فجر الجمعة

السيد الحسن: مسؤولية العلماء تثقيف الشباب وتبيان أحكام دينهم

تحدث سماحة السيد كامل الحسن خلال خطبة الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد الإمام الباقر (ع) في مدينة صفوى بالقطيف، عن "مسألة التقليد عند الجيل الجديد" محذرا من الإشكاليات التي تطرح من قبل بعض الشخصيات وتأثيرها على الشباب، مطالبا العلماء بتثقيف الجيل الجديد من الشباب وتبيان أحكام دينهم.

 استهل السيد الحسن حديثه أمام حشد من المؤمنين بقول الإمام علي (ع) "إنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء قبلته" محذرا من وجود ظواهر جديدة لدى الحالة الشبابية في العصر الحاضر، ومؤكدا على أن الإسلام "أولى أهمية لشخصية الشاب، لأن قلب الشاب مثل الأرض تتقبل ما ألقيا فيها، هذا القلب ألقي فيه شبهات عقائدية فقهية، إشكالات، فيصبح الشاب صيدا سهلا للإشكاليات الصادرة من الفكر الحداثي أو الليبرالي أو الإلحادي بكل صوره، يكون الصيد سهل لعدم وجود المناعة والحصانة". 

لافتا إلى أن "موضوع الشباب بالماضي اسهل بكثير من موضوع الشباب في عصرنا الحاضر".

وأشار سماحته إلى أن مواقع التواصل لها الأثر الكبير في التأثير على الشباب مع عدم توفر الحصانة لهم، معتبرا أن العمل بعدم التقليد للمرجع ظاهرة خطيرة جدا، متهما بعض الشخصيات على مواقع التواصل الاجتماعي بزرع هذه الشبهات في عقول الشباب الذي ليس لديه توجه ديني وشرعي، ومحذرا من انتشار هذه الظاهرة، داعيا الشباب إلى معرفة معنى التقليد كون وجوبه مسألة عقلية اجتهادية، والأعمال العبادية التي يقوم بها بدون الرجوع إلى المرجع هي باطلة.

وشدد السيد الحسن على أن الإحتياط أمر ليس بسهل على اعتبار "إما أن يكون الإنسان مقلدا أو محتاطا أو مجتهدا، والإحتياط يحتاج إلى معرفة وعلم بكيفية الإحتياط، ولا يعرف ذلك إلا القليل على مستوى الحوزات وليس على مستوى الناس، وهو أمر يحتاج إلى جهد كبير".

لافتا إلى أنه "ليس من اختصاص الشاب أن يطلب الدليل من المرجع"، قد نختلف في تشخيص المرجع لكن نتفق في القواعد العامة للمرجعية، سيما بعد إدراك العقل وما جاء في النقل في هذه المسألة، ومن هنا لا تقول مسألة التقليد هي مسألة قديمة انتهينا منها".

وأضاف "كل جيل جديد يحتاج إلى تثقيف في المسائل الدينية والفقهية، على رجال الدين مسؤولية تبيان المسائل للشباب البالغين، وأن لا عمل بدون تقليد".

وتابع قائلا "الشباب الذي لا يملك هذه الثقافة ويستمع إلى الإشكالات في مواقع التواصل يخربون دينهم وعقيدتهم".

وختم السيد الحسن مشددا على أن "لا تقليد في أصول الدين، الضرورات لا تقليد فيها، أما بقية الأمور فلابد أن تقلد مرجعا تتوفر فيه شرائط صحة التقليد من عبادات ومعاملات في حياتك".

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد