مقالات

شرح دعاء اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك

الشيخ حسين كوراني

 

"اَللّهُمَّ قَرِّبْني فيهِ إلى مَرْضاتِكَ، وَجَنِّبْني فيهِ مِنْ سَخَطِكَ وَنَقِماتِكَ، وَوَفِّقْني فيهِ لِقِراءَةِ آياتِكَ، بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ".

 

بين "القرب إلى الله تعالى" و "القرب إلى مرضاته"، أبعدُ ممّا بين السماء والأرض، إلا أنّه (أي القرب إلى مرضاة الله تعالى) الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح المؤدي إلى القرب (من الله تعالى) وما بعده من مراتب "الولي" و "مقعد الصدق" و "الدرع الحصين".

 

بل بين "الرضا" و "القرب منه" فرقُ أدبِ المُعترف بذنبه (فهو لأنّه لا يرى نفسَه مستحقاً للقرب من الله تعالى يطلب القرب من رضاه) المُنيب على خَجَلٍ، مما كسبت يداه واقترف القلب.

 

وهذا الطلب (القرب إلى الرضا) ينسجم مع أنّ الضيف ما يزال في يومه الثاني، ويتماهى مع مطلب اليوم الأول (طلب اليقظة والعفو والمغفرة)، فيأتي مترتباً عليه.

 

ولا يجتمع "القرب من الرضا" مع "الإقامة على المعصية"، لذلك كان ذلك مقترناً بطلب التوفيق لتركها لتجنب السخط والنقمات ("وَجَنِّبْني فيهِ مِنْ سَخَطِكَ وَنَقِماتِكَ").

 

والمدخل إلى ذلك: "قراءة آيات الله"، وكيف يكون للمسلم مع القرآن الكريم حديث ذو شجون إلا بتوفيق أرحم الراحمين؟! اللهمّ ارزقنا.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد