مقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
السيد عبد الحسين دستغيب
عن الكاتب :
ولد السيد دستغيب في مدينة شيراز، عام 1331هـ، أنهى مرحلة المقدمات من الدراسة في سن الطفولة، ثمّ أنهى مرحلة السطوح، وأصبح إمامًا لمسجد باقر خان في شيراز وأخذ يمارس الهداية والإرشاد، هاجر إلى النجف الأشرف عام 1353هـ، وحاز على درجة الاجتهاد، عاد إلى شيراز وأصبح ممثلاً للإمام الخميني في محافظة فارس وإماماً للجمعة في مدينة شيراز، ثمّ نائباً عن محافظة فارس في مجلس الخبراء، استشهد عام 1401هـ جرّاء انفجار وهو في طريقه الى أداء صلاة الجمعة، له كثير من المؤلّفات منها: القصص العجيبة، الذنوب الكبيرة، القلب السليم، النفس المطمئنة...

هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟

قد يقول الجاهل: وهل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصلاة؟

 

الجواب هو: أنّ المحتاج للصلاة والصوم هو الإنسان نفسه، فهو عندما يذكر الله (تعالى) يرتفع قليلاً عن مرتبة الحيوانات، فيعرج من ظلمة الشهوات والغرائز والجهل وحبّ الطعام والماديّات..

 

يُحرّكه شهر الصيام رمضان، ويوقظه من الغفلة، ويرتقي به إلى العُلى بمستوى الملائكة.

 

إنّ الدخول إلى المسجد، والوقوف في صفّ المصلّين، والتفوّه بنداء "الله أكبر" يُنمّي الإنسان تماماً كالصيام {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ} الذي يُكمّل الدين ويقوّي الروحانيّة في الإنسان...

 

فيكفيه (أي الإنسان) الابتعاد (بالصوم) عن الغرائز الحيوانيّة، فهو يشعر بلذّة فائقة، وخصوصاً عند السّحر، عندما يُناجي ربّه، ويتقرّب إليه.

 

هذه اللذّة يحرم النائمون أنفسهم منها على الرغم من علوّها وسموّها اللذين لا يوصفان وإنّما يُدركان...

 

الصيام يُدخل الإنسان إلى جموع الصابرين، فيجد نفسه عالياً لا حيواناً يدبّ على رجلين.

 

أولئك الذين لا يأتون بواجباتهم الدينيّة كالصيام بسبب غير شرعي، يؤذون أنفسهم، ويثبتون بذلك بأنّهم أضعف عند نداء البطن، فهو كالأسير بين يدي شهواته.

 

وبالمقابل يُثبت الصوم بأنّ الصائم صاحب عزّة، وبأنّه يتمتّع بدرجة عالية من الروحانيّة.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد