صدى القوافي

تمائم من الملاذ الباقر (ع)

الشاعر الأستاذ فوزي الهاشم

 

إِنْ خَانَكَ الدَّهْرُ أَوْ صَارَ الـمَدَى غَادِرْ

وَإِنْ خُذِلْتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ نَاصِرْ

 

وَإِنْ أَذَاقُوكَ حَرَّ الظُّلْمِ وَاعْتَبَرُوا

بِأَنَّكَ الْخَائِنُ الْمَأْجُورُ وَالْمَاكِرْ

 

وَأَشْبَعُوكَ عَذَاباً غَيْرَ مُنْقَطِعٍ

وَصَيَّرُوكَ بِحَالٍ حَالِكٍ جَائِرْ

 

وَأَفْرَغُوا كُلَّ حِقْدٍ فِيكَ وَاتَّخَذُوا

مِنَ الشَّيَاطِينِ عِجْلاً خَائِناً فَاجِرْ

 

وَشَرَّدُوكَ بِلَا ذَنْبٍ وَلَا سَبَبٍ

إِلَّا لِأَنَّكَ عَنْ أصْنامِهِمْ كَافِرْ

 

وَأَبْعَدُوكَ وَمَا كَانَتْ مَلَامَتُهُمْ

إِلَّا بِأَنَّكَ مِنْ فَحْشَائِهِمْ طَاهِرْ

 

وَإِنْ عَلَاكَ بَنُو صُهْيُونَ فِي بَلَدٍ

بِالاحتِلَالِ وَعَابُوا الْأَمْسَ وَالْحَاضِرْ

 

وَأَشْغَلُوكَ بِشَهَوَاتٍ مُذِ ابْتَعَدَتْ

بِكَ الْمَسَافَاتُ حَتَّى خَانَكَ الْخَاطِرْ

 

وَإِنْ بَعُدْتَ عَنِ الرَّحْمَنِ مُنْصَرِفاً

وَقَدْ شَعَرْتَ بِظَهْرٍ مُثْقَلٍ حَائِرْ

 

وَإِنْ مَرِضْتَ وَمَا فِي النَّاسِ مِنْ أَحَدٍ

يَشْفِيكَ حَتَّى الطَّبِيبُ الْفَذُّ وَالْمَاهِرْ

 

وَإِنْ عَلَتْكَ الْهُمُومُ الْمُرُّ مُنْخَنِقاً

فَاذْهَبْ وَتَمْتِمْ بِقَلْبٍ نَادِمٍ حَاسِرْ

 

وَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ وَامْسَحْ بِتُرْبَتِهِ

عَلَى النَّوَائِبِ وَاحضُر في يدَيْ (جابر)

 

مَهْمَا تَكُنْ تِلْكَ نَوْبَاتٌ مُؤَجَّجَةً

فَمَا لَهَا مِنْ مُزِيلٍ غَيْرُهُ الْبَاقِرْ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد