
ـ ومما يمتاز به شيعة أهل البيت الفصاحة الظاهرة، وسلامة المنطق، حتى إن نطقهم بالضاد العربية كان معروفًا ومتميزًا (1).
ـ والإكثار من العبادة والصلاة أمر عرف به الشيعة أيضًا، ونذكر هنا: أنه لما أرسل عبيد الله بن زياد معقلاً، ليكشف له خبر مسلم بن عقيل انطلق الرجل حتى دخل المسجد الأعظم. وجعل لا يدري كيف يتأتى الأمر. ثم إنه نظر إلى رجل يكثر الصلاة إلى سارية من سواري المسجد، فقال في نفسه: «إن هؤلاء الشيعة يكثرون الصلاة، وأحسب هذا منهم». ثم ذكر كيف احتال حتى كشف الأمر (2).
ـ ومن ميزاتهم أيضًا: الجمع بين الصلاتين، بحيث تكون صلاة العصر بعد الزوال بقليل (3).
ـ وقال إبراهيم بن هاني: «من تمام آلة الشيعي: أن يكون وافر الجمة صاحب بازيكند» (4). بازيكند: بفتح الزاي والكاف، وضم الياء: نوع من الثياب.
ـ عن الإمام الصادق «عليه السلام»، أنه قال: «إن أبي حدثني: أن شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم؛ إن كان فقيه كان منهم، وإن كان مؤذن كان منهم، وإن كان إمام كان منهم، وإن كان صاحب أمانة كان منهم؛ وإن كان صاحب وديعة كان منهم. وكذلك كونوا، حببونا إلى الناس، ولا تبغضونا إليهم» (5).
ـ قال المعتزلي، وهو يتحدث عن سجاحة خلق أمير المؤمنين علي «عليه السلام»، وبشر وجهه، وطلاقة المحيا، والتبسم، ولين الجانب والتواضع: «وقد بقي هذا الخلق متناقلاً في محبيه وأوليائه إلى الآن. كما بقي الجفاء، والخشونة، والوعورة في الجانب الآخر. ومن له أدنى معرفة بأخلاق الناس وعوائدهم يعرف ذلك» (6).
ـ وعن الإمام الصادق «عليه السلام» قال: «إن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي، فيكون زينها، أداهم للأمانة، وأقضاهم للحقوق، وأصدقهم للحديث، إليه وصاياهم وودائعهم، تسأل العشيرة عنه؛ فتقول: من مثل فلان، إنه لأدانا للأمانة، وأصدقنا للحديث» (7).
ـ وقال الإمام الصادق «عليه السلام» لشيعته ـ فيما روي عنه ـ: «دعوا رفع أيديكم في الصلاة، إلا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة، فإن الناس قد شهروكم بذلك» (8).
ـ وعن أبي عبد الله «عليه السلام»، قال: «إن أصحاب علي «عليه السلام» كانوا المنظور إليهم في القبائل، وكانوا أصحاب الودايع، مرضيين عند الناس، سهار الليل، مصابيح النهار» (9).
ـ وقال المنصور بن أبي عامر صاحب الأندلس لأبي مروان الجزيري مرة يثني عليه وعلى أدبه: «لله درك، قسناك بأهل العراق ففضلتهم، فبمن نقيسك بعد» (10).
ـ ومن الأمور التي يعرف بها الشيعة هو أنهم يتختمون باليمين فقد ذكر إسماعيل البروسوي في عقد الدرر: «أن السنة في الأصل التختم في اليمين لكن لما كان ذلك شعار أهل البدعة (أي الشيعة) والظلمة، صارت السنة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا» (11).
وبعد أن ذكر الراغب: أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان يتختم بيمينه قال: وأول من تختم في يساره معاوية، وقيل: قالوا: تختم في اليمين وإنما، مارست ذاك تشبهًا بالصادق، وتقربًا مني لآل محمد، وتباعدًا مني لكل منافق، الماسحين فروجهم بخواتم، اسم النبي بهن واسم الخالق (12)
ـ وقالوا: السنة تسطيح القبور، ولكن لما صار شعار الرافضة كان الأولى مخالفتهم إلى التسنيم (13).
ـ وعن الزرقاني: كان بعض أهل العلم يرخي العذبة من قدام، من الجانب الأيسر. ولم أر ما يدل على تعيين الأيمن إلا في حديث ضعيف عند الطبراني، ولما صار شعارًا للإمامية ينبغي تجنبه لترك التشبه بهم (14).
ـ قد حكم الزمخشري بكراهة الصلاة على أهل البيت مستقلاًّ لأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض (15).
ـ وقال العسقلاني: «اختلف في السلام على غير الأنبياء «عليهم السلام» بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي، فقيل يشرع مطلقًا وقيل تبعًا، ولا يفرد لواحد، لكونه صار شعارًا للرافضة» (16).
ـ ومسك الختام نقول: قال الراغب: «إذا قيل أمير المؤمنين مطلقًا فهو أمير المؤمنين "علي بن أبي طالب"» (17).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) روضات الجنات ج 1 ص 244.
(2) الأخبار الطوال ص 235.
(3) مقاتل الطالبيين ص 467.
(4) البيان والتبيين ج 1 ص 95.
(5) البحار ج 74 ص 162 163 ، وصفات الشيعة للشيخ الصدوق ص 28.
(6) شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 26.
(7) الكافي ط قديم ج 8 ص 678.
(8) البحار ج 75 ص 215 ، والكافي ج 8 ص 7.
(9) البحار ج 65 ص 180 ط مؤسسة الوفاء ، وفي هامشه عن مشكاة الأنوار ص 62 63.
(10) بدائع البدائه ص 356 ، ونفح الطيب ج 3 ص 95.
(11) الغدير ج 10 ص 211 عن روح البيان ج 4 ص 142.
(12) محاضرات الراغب ، المجلد الثاني ج 4 ص 473 و474.
(13) رحمة الأمة باختلاف الأئمة (مطبوع بهامش الميزان للشعراني) ج 1 ص 88 وراجع : المغني لابن قدامة ج 2 ص 505 ومقتل الحسين للمقرم هامش ص 464 عنهما وعن المهذب لأبي إسحاق الشيرازي ج 1 ص 137 والوجيز للغزالي ج 1 ص 47 والمنهاج للنووي ص 25 وشرح تحفة المحتاج لابن حجر ج 1 ص 560 وعمدة القاري ج 4 ص 248 والفروع لابن مفلح ج 1 ص 481.
(14) مقتل الحسين للمقرم هامش ص 465 عن شرح المواهب ج 5 ص 13.
(15) الكشاف ج 3 ص 558.
(16) فتح الباري ج 11 ص 146.
(17) محاضرات الأدباء ، المجلد الثاني جزء 3 ص 341.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف