
رضي منصور العسيف
من يقف أمام سيرة فاطمة الزهراء عليها السّلام، يدرك أنه أمام صفحةٍ من نور، ودهشةٍ من الجمال الإلهي المجبول بالكمال، والعفاف، والفضائل الرفيعة. فهي ليست امرأةً عابرة في تاريخ البشرية، بل هي مدرسةٌ خالدة في التربية، ومشعلُ مسؤولية، وموقفٌ بطوليٌّ كتب قدسية التضحية على جبين الزمن.
في سيرتها تتجلّى المكارم، وتنبع الدروس، وتتعلم القلوب معنى السمو والولاية. ومن بين إشراقاتها المباركة نقرأ:
السمو الروحي… قلبٌ امتلأ بالله
الإيمان بالله هو سرّ الطمأنينة، ومن امتلأ قلبه بالله عاش سعادةً لا تُقاس. قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28). وهكذا كانت الزهراء عليها السّلام، قلبًا متصلًا بالسماء، وروحًا تغتسل في نور الطاعة. يشهد لها رسول الله صلى الله عليه وآله قائلاً: (إنّ ابنتي فاطمة ملأ الله قلبها وجوارحها إيماناً إلى مشاشها ففرغت لطاعة الله) [1] .
ولو فهمنا هذا الدرس حقًّا، لعلمنا أن كثيرًا مما نعيشه من قلق وضيق إنما هو فراغٌ روحي، يحتاج إلى قبسٍ من نور العبادة، وإلى نفَسٍ من ذكر الله ليهدأ القلب، وتستريح النفس.
براعة البِرّ… فاطمة أمُّ أبيها
الآباء يحتاجون إلى كلمةٍ حنون، ويدٍ رفيقة، وقلبٍ يمسح تعب العمر. فكيف حين يشتد البلاء وتصبح الأيام امتحانًا للصبر؟
كانت الزهراء عليها السّلام الحضن الذي احتضن قلب النبي بعد يتمه وفقد زوجته خديجة الكبرى عليها السّلام لم تكن ابنة فحسب، بل كانت أمًّا عاطفية، سندًا نفسيًّا، وروحًا تداوي جراح الرسالة. حتى قال فيها المصطفى صلّى الله عليه وآله: (فاطمة أم أبيها).
هذا هو درس البر الحقيقي: لا جفاف في العلاقة، لا صوتًا قاسيًا، ولا نظرةً موجعة. قلوبٌ تهدي الراحة… وأرواح تجعل الوالدين يعيشون السعادة في وجود أبنائهم.
الزوجة الصالحة… سكنٌ ورحمة
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: (من سعادة المرء الزوجة الصالحة) [2] . والسكن الحقيقي لا يُبنى بالجدران، بل بالمودة والرحمة. في بيت علي وفاطمة، كان الحب عبادة، والكلمة الطيبة صدقة، والتقدير لغة دائمة.
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام: (كنت أنظر إليها فتنجلي عنّي الهموم والأحزان). [3] هكذا تكون الزوجة الصالحة… سندًا، حضورًا طيبًا، وقلبًا يزرع الطمأنينة. وهكذا يكون البيت مدرسة حب، لا ساحة جدال.
مدرسة التربية… الجيل الذي غيّر العالم
لم تكن الزهراء أمًّا تُطعم أبناءها خبزًا فقط، بل كانت تطعم أرواحهم قيَم السماء: الإيثار… الصبر… الجرأة… التضحية… خلّد القرآن موقفهم العظيم: ﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا﴾. وكانت تغرس فيهم الحب الإنساني قبل حب الذات، تردد عليهم: (يا بني… الجار ثم الدار). بين يديها تربى الحسن والحسين وزينب… أقدس قادة عرفهم التاريخ.
الزهراء… قدوة حياة
حين نقرأ الزهراء عليها السّلام، لا نقرأ تاريخًا جامدًا… بل دواءً يعالج أمراضنا: القلق الروحي، القسوة داخل البيوت، العنف في التربية، غياب المودة، وتشتّت القيم..
إنها قدوة متحركة… امرأة صنعت جيلاً، وأصلحت أمة، وعلّمت البشرية أن النور قد يكون في بيتٍ متواضع لكنه متصل بالله.
فلنقرأ الزهراء عليها السّلام لا بعيون التاريخ وحده، بل بعيون القلب… ولنجعل سيرتها بوصلةً تعيدنا إلى طمأنينة الإيمان، وبرّ الوالدين، وسكينة البيوت، وتربية العطاء.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف