
مصبا - قلمته قلمًا من باب ضرب: قطعته. وقلمت الظفر: أخذت ما طال منه. والقلامة: المقلومة عن طرف الظفر. وقلّمت مبالغة وتكثير. والقلم: الّذى يكتب به، فعل بمعنى مفعول كالحفر والخبط ولا يسمّى قلمًا إلّا بعد البري، وقبله هو قصبة. ويسمّى السهم قلمًا، لأنّه يقلم أي يبري. والمقلمة: وعاء الأقلام. والإقليم: معروف، وهو قطعة من الأرض.
التهذيب 9/ 180- إذ يلقون أقلامهم - قال الزجّاج: الأقلام ههنا القداح. وكلّ ما قطعت منه شيئًا بعد شيء فقد قلمته. وإنّما سمّي قلمًا لأنّه قلم مرّة بعد مرّة. ويقال للمقراض المقلام. وقال الليث: قلمت الشيء: بريته. وعن ابن الأعرابي: القلمة: العزّاب من الرجال، والواحد قالم، ونساء مقلّمات. والقلم: طول أيمة المرأة.
مقا - قلم: أصل صحيح يدلّ على تسوية شيء عند بريه وإصلاحه، ومن هذا الباب سمّي القلم قلمًا، لأنّه يقلم منه، ثمّ شبّه القدح به فقيل قلم، سمّي لمّا ذكرناه من تسويته وبريه.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو البري والتهيئة والعمل حتّى يكون وسيلة في ضبط أمر وإحداثه ونظمه. مادّيًّا أو معنويًّا. ومن مصاديقه: ما يبرى من شجرة أو قصبة للكتابة. وما يبرى من الأغصان اليابسة للرمح أو للسهم، في محاربة أو قمار أو قرعة. وتطلق على الرجل العزب: حقيقة أو تجوّزًا واستعارة.
فالقلم المادّي المحسوس: كما في - {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} [لقمان : 27] أي بأن يصنع جميع الأشجار أقلامًا، لكتابة كلمات اللّٰه تعالى.
والقلم المادّي بمعنى السهم المستعمل في مقام القرعة: فكما في {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران : 44] وكانت القرعة معمولاً بها في بنى إسرائيل، بوسائل وأسباب وخصوصيّات مختلفة، غير مكشوفة لنا الآن جزئيّاتها.
والقلم الروحاني: كما في - {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} [القلم : 1، 2] جاء في - سطر: أنّ المناسب أن يراد بحرف – (ن) نور السماوات والأرض ، وبالقلم: الشجرة المباركة في آية النور.
فالقلم في هذه الآية الكريمة: إشارة إلى ما به يبسط الفيض ويتجلّى النور، والسطر: هو ظهور تلك الفيوضات وتجلّيها وانتظامها. ومن أتمّ مصاديق ظهور الفيوضات الإلهيّة: هو النبىّ الأكرم، فإنّه المظهر التامّ للرحمة والنعمة الروحانيّة: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} [القلم : 2].
والنبي باعتبار آخر: من مصاديق القلم، إذ به يتجلّى نور العلم والحكمة والرحمة والمعرفة والنورانيّة في القلوب، وبه يتحقّق الاصطفاف في الضبط والنظم والاستفاضة للمؤمنين.
والمفهوم الكلّيّ من القلم: يشمل القلم المحسوس أيضًا. باعتبار أنّ القلم وسيلة لنشر العلم وإظهار المطلوب وإجراء المقصود، فيكون المراد من السطر أيضًا: البسط والكتابة الظاهريّة.. {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} [العلق : 3 - 6] هذه الآية الكريمة أيضًا تدلّ على خصوص القلم الروحاني الواقع وسيلة لتعليم اللّٰه عزّ وجلّ بلا واسطة، وهو كالشجرة المباركة والروح الإلهي المجرّد الفاني والنبي المبعوث المرتبط بالوحي والإلهامات.
فالتعلّم للإنسان إمّا يتحصّل بلا واسطة أو بواسطة، وعلى أي حال فالعلوم والمعارف إنّما تحصّلت بتعليم الله تعالى وإفاضته. وما ازداد قلب في نورانيّته وروحانيّته وتجرّده وارتباطه، إلا ويزداد علمه يقينًا، فإنّ العلوم والمعارف الروحانيّة خارجة عن محيط المادّة، وإنّما تدرك بقلوب صافية مهذّبة وبتعليم اللّٰه وإفاضته.
وأمّا ما يدرك بالعقول بالاحتجاجات والاستدلالات الفلسفيّة والكلاميّة والعقليّة: فهي في محدودة العقول والإدراكات وغير مربوطة بالحقائق الواقعيّة والمعارف الإلهيّة الّتى هي عمّا وراء عالم المادّة.
__________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
معنى (باب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
لذّة الأعين ولذّة الأنفس
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الروح الجماعية في الصوم
الشيخ مرتضى الباشا
الصوم والإصلاح
الشيخ شفيق جرادي
القلق من التّقدّم في السّنّ والخوف من تدهور الصحة قد يسرّعا من الشّيخوخة بين النّساء
عدنان الحاجي
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (5)
محمود حيدر
ما هو الصّوم الهادف؟
السيد عباس نور الدين
حارب الاكتئاب في حياتك
عبدالعزيز آل زايد
تداخل الأزمنة في (المعتزلي الأخير)
هادي رسول
السّبّ المذموم وعواقبه
الشيخ محمد جواد مغنية
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
مشكاة اللّيل
معنى (باب) في القرآن الكريم
لذّة الأعين ولذّة الأنفس
(الميزانيّة الرّمضانيّة) محاضرة للدّكتور ماهر آل سيف في مركز البيت السّعيد
إيّاكم أن تذنبوا وأنتم ضيوف الله تعالى
مشاركة فاعلة للخطّاط بومجداد في مهرجان خاتم الأوصياء الدّوليّ في سامرّاء
الروح الجماعية في الصوم
الصوم والإصلاح
معنى (نحس) في القرآن الكريم
مراجعات في سورة المجادلة