
روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنّ رجلاً كان في بني إسرائيل قد دعا الله أن يرزقه غلامًا، يدعو ثلاثًا وثلاثين سنة، فلما رأى أنّ الله تعالى لا يجيبه قال: يا ربّ أبعيد أنا منك فلا تسمع مني؟ أم قريب أنت فلا تجيبني؟
فأتاه آتٍ في منامه، فقال له: إنّك تدعو الله بلسان بذيء، وقلب غلق غير نقي، وبنية غير صادقة، فأقلع من بذائك، وليتقِ الله قلبك، ولتحسن نيتك.
قال: ففعل الرجل ذلك، فدعا الله عزّ وجلّ، فوُلد له غلام. (المصدر: قصص الأنبياء، قطب الدين الراوندي، ص 184).
وجاء في الخطبة المشهورة لرسول الله (صلّى الله عليه وآله) في استقبال شهر رمضان المبارك (وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه).
إذن، نتعرض إلى ثلاثة أمور، وما يقابلها:
الأمر الأول: (اللسان العفيف / اللسان البذيء)
اللسان البذيء: هو اللسان المشتغل بالسباب والفحش، وفي القذف والكذب والغيبة، وإهانة المؤمنين، والصراخ على الوالدين، وأمثال ذلك، هكذا يفقد هذا اللسان الصلاحية للحديث مع الله تعالى ودعائه، فلا يستجاب له.
(وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ) "الهمزة: 1".
أما اللسان العفيف، فهو اللسان المشغول بذكر الله تعالى، والكلام الطيب النافع، الذي يجذب الناس ويواسيهم ويخفف جراحهم.
(وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا) "البقرة: 83".
(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) "إبراهيم: 24".
الأمر الثاني: (القلب الطاهر / القلب الملوّث):
القلب الملوّث: هو قلب يشك في قدرة الله تعالى، أو يشك في حكمة الله، وليس مطمئنًا بفضل الله وكرمه، ويسيء الظن بالله، ولكنه يلقلق بالدعاء من باب التجربة، أو العادة.
هو لا يعتقد بأنّ الله يستجيب الدعاء ويتفضل، ولكنه يقرأ الدعاء من باب (ربما ينفع).
فالإيمان لم يدخل إلى ذلك القلب.
وكذلك القلب الملوّث بحب الدنيا، والتعلّق بالشهوات والملذات، يفقد الأهلية والقدرة على التوّجه إلى الله تعالى.
وكذلك القلب المملوء بالحقد والضغينة على المسلمين.
أما القلب الطاهر، فهو قلب مطمئن بعلم الله وقدرته وجوده وفضله، قلب مفعم بالإيمان وذكر الله، والحب والسلام للناس أجمعين.
الأمر الثالث: (النية الصادقة / النية الكاذبة):
النية الكاذبة: مثاله من يستغفر بلسانه، ولكن قلبه ما زال متعلقًا بالذنوب ويريد الرجوع إليها.
ومن يطلب من الله تعالى، ولكن أمله الواقعي في الحقيقة ليس بالله، وإنما بالبشر.
ومن يدعو الله تعالى أمام الناس رياءً أو نفاقًا.
ومن أنحاء النية الكاذبة: تركّب الباعث على العمل من (عامل ديني) و(عامل نفسي أو دنيوي)، سواء كان الباعث الديني أقوى من الباعث النفسي والدنيوي أو أضعف أو مساويًا.
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (15)
الشيخ مرتضى الباشا
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس
السيد عباس نور الدين
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
(عيسى) الإصدار الروائي الأول للكاتب علي آل قريش
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
كاتبتان ناشئتان في القطيف تسلّطان الضّوء على إصدارَيهما الصّادرَين مؤخرًا
ليلة القدر الثانية واستشهاد أمير المؤمنين (ع) في المنطقة
الصيام والسلامة البدنية
معرفة الإنسان في القرآن (15)
شرح دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
معنى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ..﴾ والمقصود من الآخرين
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس