
قال الله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاء النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (1).
لما وصلت قافلة المشركين بسلام وأخذ أبو سفيان عيره، أرسل إلى قريش أن أرجعوا، فقال أبو جهل: والله لا نرجع حتى نَرِد بدراً، - وكان بدر موسماً من مواسم العرب -، فنقيم بها ثلاثة أيام، وننحر الخراف، ونطعم الطعام، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبداً، فلمّا وردوا بدراً، كان المسلمون بانتظارهم، فكانت المعركة، وسُقوا كؤوس المنايا، وناحت عليهم النوائح (2).
هذه الآية تشرح للمسلمين كيفية خروج جيش قريش للنزول في منطقة بدر وقتال المسلمين، وتُحذّر المسلمين من هذا الأمر (3).
توضيح المعاني:
﴿بَطَرًا﴾: من البطر وهو الطغيان في النعمة ويقابله حالة الشُّكر.
﴿وَرِئَاء﴾: من الرياء وهو إظهار المحاسن حتى يراها الآخرون مع إخفاء المساوئ.
الإشارات والمضامين:
1- ضرورة تجنّب المجاهدين لحال الطغيان والبطر أثناء الخروج للجهاد: على المجاهدين أن لا يخرجوا من ديارهم إلى قتل أعداء الدين بطرين، مرائين بالتجملات الدنيوية. أي هناك نهي عن سلوك طريق كفار قريش الذين كانوا يخرجون إلى القتال بالبطر، والمرائاة، والصد عن سبيل الله (4).
2- ضرورة تجنّب المجاهدين الرياء أثناء الخروج للجهاد: الرياء هو إظهار المحاسن حتى يراها الآخرون مع إخفاء المساوئ، وفي الآية نهي من الله عزّ وجلّ للمجاهدين عن اتخاذ طريقة مشركي قريش في معركة بدر، حيث خرجوا للرياء، وسعياً لتمجيد الناس لهم ومدحهم، لامتلاكهم الثروة، والقدرة، والشجاعة (5). وبما أنّ الإخلاص هو في مقابل الرياء، يُستفاد من هذه الآية وجوب إخلاص المجاهدين في سبيل الله، وأن يكون خروجهم للقتال من منطلق الإخلاص لله وحده.
3- هدف المشركين من إعلان معركة بدر: الحدّ من انتشار الإسلام، ودفع الناس إلى معاداة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإبعاده عن الدعوة، وأذيَّة الذين استجابوا لدعوته. والمقصود من "سبيل الله" هو الإسلام، فيكون المعنى: منع انتشاره (6).
4- تهديد المشركين الظالمين بالمجازاة والعقاب: جملة ﴿...وَاللّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ معناها: إنّه عزّ وجلّ عالم بأعمالهم، وسيجازيهم بسبب أعمالهم (الطغيان، الرياء، والصد عن سبيل الله) (7).
5- الالتفات إلى أنّ الله عز وجل محيط بأعمال الإنسان تُجَنِّبُهُ الطغيان، والرياء، والصدّ عن سبيل الله (8): إذا التفت المجاهدون واعتقدوا بأنّ الله عليم ومحيط بأعمالهم، فلن يغترّوا بالقوة، ولن يعملوا ليرضوا الناس، ولن يصدّوا عن سبيل الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آيات الجهاد - جمعية المعارف الإسلاميّة الثقافية
1- سورة الأنفال، الآية 47.
2- تفسير مجمع البيان، ج 3-4، ص 843 / بتصرف.
3- تفسير المنار، ج10، ص 27.
4- تفسير الميزان، ج 8، ص 96.
5- تفسير المنار، ج10، ص 26-27.
6- م. س، ح 10، ص 26 – 27.
7- تفسير مجمع البيان، ج3-4، ص 843.
8- تفسير راهنما، ج6،ص512.
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!