
قبل انتشار المدارس الحديثة، كان للكتاتيب في الأحساء – بخاصّة خلال القرن الرّابع عشر الهجريّ – دور تعليميّ بارز، وإسهام كبير في تنشئة أبناء المنطقة وبناتها وتعليمهم.
انتشرت الكتاتيب في الهفوف والمبرّز وعدد من قرى الأحساء، وكان المعلّم فيها أو المعلّمة، يتولّيان تعليم القرآن الكريم حفظًا وتجويدًا، إلى جانب القراءة والكتابة ومبادئ الحساب.
وقد تفاوتت المناهج بين الكتاتيب بحسب معارف المعلّم وقدرته؛ واختصّت كتاتيب المعلّمين بالذكور، بينما استقبلت كتاتيب المعلّمات الإناث وبعض الصبيان حتى سنّ التاسعة، وانتظمت الدّراسة فيها غالبًا في فترتين: صباحّية تبدأ بعد الشّروق وتنتهي قبيل الظّهر، ومسائيّة تبدأ بعد العصر وتمتدّ إلى الغروب، فيما أتاح بعض المعلّمين فترة ليليّة لكبار السّنّ الرّاغبين في التعلّم، تبدأ بعد صلاة العشاء وتستمرّ ساعة أو ساعتين، على غرار برامج محو الأمّيّة.
وكان التّدريس يبدأ بتعريف الطّالب الحروف، ثم ضبطها وقراءتها، وتركيبها في كلمات، حتى ينتقل أخيرًا إلى قراءة سور من القرآن الكريم، وكان ذلك يجري بطريقة التّعليم الجماعيّ أحيانًا والتّعليم الفرديّ أحيانًا أخرى، وكانت تستخدم في الدّراسة أدوات بسيطة، منها: القلم والحبر والورق والبشتختة والقشّة واللوح الخشبي والمقصاص والبيّانة والحصير.

وحظي المعلّم والمعلّمة بمكانة مرموقة في نفوس التّلاميذ وأسرهم والمجتمع بشكل عامّ، لما كانا يقدّمانه من خدمات تعليميّة للأبناء، أو قراءة الرّسائل، حتّى أنّ النّاس حينها، كانوا يشاورون المعلّم أو المعلّمة لتمتّعهما برجاحة عقل وعلم ومعرفة.
كان معلّم الكتاتيب والمعلّمة يمارسان أساليب تأديبيّة مختلفة، تتنوّع بين النّصح والتّوجيه والتّوبيخ والضّرب، ولم يكن دخلهما ثابتًا؛ لاعتماده على الرّسوم والهدايا النّقديّة أو العينيّة التي كان يقدّمها الأهالي في أوقات مختلفة.
وكان حفل ختم القرآن الكريم مناسبة كبيرة جامعة، يتشارك فيها الطّالب وأسرته ومجتمعه فرحة الإنجاز، رفقه الأهازيج والقصائد والأناشيد.
برزت في الأحساء خلال القرن الرّابع عشر الهجريّ، مناطق مختلفة عُرفت كمراكز للتّعليم، كما ذاع فيها صيت كثير من المعلّمين والمعلّمات، الذين أسهموا في تنشيط الحركة التعليميّة، وخلّدوا بما قدّموه من عطاءات، كتاتيبهم كجزء مهمّ من تاريخ الأحساء التعليميّ والاجتماعيّ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكتاتيب في الأحساء في القرن الرّابع عشر الهجري، محمّد علي الحرز، مجلّة الواحة، العدد التّاسع عشر، الرّبع الأخير من العام 2000 م.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
(تطوير حوارات السّيناريو بالذّكاء الاصطناعيّ) ورشة للدّكتور أحمد الملّا في الدّمّام
شعراء كويتيّون ضيوف شعراء «صهيل الكلام» في القطيف
السّابون: الميناء القطيفيّ القديم
مكتبة أبي سيبويه ومتحفه في القديح: مساحة مفتوحة على المعرفة والتّراث
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: ركائز البناء الفكري ومعوّقات التّنمية
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش