
الحرّ العامليّ ..
عن أمير المؤمنين عليه السلام: مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ
قد خطر ببالي اثنا عشر وجهاً، وقد ذكر العلماءُ بعضها.
الأوّل: لمّا حرَّكَت النَّفسُ البدنَ، والرُّوحُ الجسدَ، لزم مِن معرفةِ ذلك له معرفةُ أنَّ للعالَم مدبِّراً، وللسُّكون محرِّكاً، فمعرفةُ النّفس من جملة الأدلَّة الموصِلة إلى معرفة الرّبّ.
الثّاني: إنَّ مَن عرَف أنَّ نفسَه واحدةٌ، وأنَّها لو كانت اثنتَين لأمكن التَّعارضُ والممانعةُ، عرفَ أنَّ الرَّبَّ واحدٌ: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا..﴾ الأنبياء:22.
الثّالث: مَن عَرَف أنَّ النّفسَ تُحرِّكُ الجسدَ بإرادتها، عَلِمَ أنَّه لا بدَّ للعالَم مِن محرِّكٍ مُختارٍ، للقطعِ بوجوبِ كمال الخالق وتَنزُّهِه عن النّقص، وللعلمِ بامتناع الحركة والتّأثير ممَّن عُدِمَت نفسُه وفارقت بَدَنَه.
الرّابع: مَن عَرَف أنَّه لا يَخفى على النَّفس أحوالُ الجَسد، علم أنَّه لا يَعزبُ عن الباري مثقالُ ذرَّةٍ في الأرض ولا في السّماء، لامتناعِ علمِ المخلوق وجَهلِ الخالقِ تعالى.
الخامس: مَن عَرفَ أنَّ النَّفس ليست إلى شيءٍ من الجسد أقرب منها إلى شيءٍ منه، عَلِمَ أنَّ نسبةَ الأشياء كلِّها إلى قدرةِ الله تعالى وعلمِهِ على السّواء.
السّادس: مَن عرف أنَّ النّفس موجودةٌ قبل البدنِ، باقيةٌ بعدَه، عرف أنَّ رَبَّه كان موجوداً قبل المخلوقات وهو باقٍ بعدها، لمْ يَزَلْ ولا يزال.
السّابع: مَنْ عَرَفَ أنَّ نَفْسَهُ لا يُعرَف كُنْهُ ذاتِها وحقيقتها، عرف أنَّ ربَّه كذلك بطريقٍ أَوْلى.
الثّامن: مَنْ عَرَفَ أنَّ نفسَهُ لا يُعرَف لها مكانٌ ولا يُعلَم لها أينيّة، عرف أنَّ ربَّه مُنزَّهٌ عن المكان والأينيّة.
التّاسع: من عرف أنَّ النّفس لا تُحَسّ ولا تُمَسّ، ولا تُدْرَك بالحواسِّ الظّاهرة، عَرَف أنَّ اللهَ سبحانه كذلك.
العاشر: مَنْ عَرَفَ نفسَهُ عَلِمَ أنّها أمَّارةٌ بالسُّوء، فاشتَغلَ بمجاهدتِها وبعبادة ربِّه، ومَنْ عَبَدَ الله وأطاعَهُ كانت معرفتُه صحيحةً، ومَنْ عصاهُ فكأنَّه لم يَعرفهُ، إذ لم ينتفعْ بمعرفتِه، فهو أسوأُ حالاً مِمَّن لم يعرفهُ، فكأنَّه قال مَن عرَفَ نفسَهُ جاهدَها وعَبَدَ ربَّه، ومَنْ عَبَدَهُ فقد عَرَفَهُ حقَّ المعرفة وحصل له ثمرةُ العلمِ به، وهذا ما خطر بخاطري ولم يذكره أحدٌ في ما أعلم.
الحادي عشر: مَنْ عَرَفَ نَفسَهُ بِصفاتِ النَّقصِ عَرَفَ رَبَّهُ بصفات الكمال، إذ النّقصُ دلَّ على الحدوث، فيلزم ملازمة الكمال المقدّم.
الثّاني عشر: إنَّه علَّقَ مُحالاً على محالٍ، أي كما لا يُمكن معرفة حقيقةِ النّفس، كذلك لا يُمكن معرفةُ حقيقة الرّبّ، فيجب أن يوصف بما وَصَف نفسَه تعالى، واللهُ أعلم.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة
الجائزة الحادية عشرة لكتاب العماني في (لين ستّة سيجما)
(أوشك أن أكون): جديد الشّاعر جميل الحبيب
اختتام النّسخة الثامنة والعشرين من حملة التّبرّع بالدّم (ومن أحياها)
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي