
السيد علي خان المدني الشيرازي
قصدُ الفعل لغايةٍ بعَينها
النيّة بالتشديد: اسمٌ من نويتُ الشيءَ أَنْوِيه، أي: قصدتُه، والتخفيف لغةٌ فيها حكاها الأزهريّ.
وكأنّه حُذفتْ اللام وعُوّض عنها الهاء على هذه اللغة، كما قيل في ثُبَة وظُبَة. [الأولى جماعةُ الفرسان، كما في الآية 71 من سورة النساء: ﴿فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾، والأخيرة شفرةُ السيف]
وقيل: مأخذُها من (نويتُ الشيءَ) بمعنى: (حفظتُه)، لأنّ النيّة محلّها القلب، فسُميّت بذلك لأنّها تُفعَلُ بأنوى عضوٍ في الجسد أي: أَحْفَظِ [عضوٍ في الجسد].
تعريفات العلماء
اختلفت عبارات العلماء في تعريف النيّة. فقيل:
1) هي إرادةٌ تفعَلُ بالقلب، فالإرادةُ بمنزلة الجنس. والوصفُ بمنزلة الفصل تخرجُ به إرادةُ الله تعالى.
2) هي جمعُ الهمّ في تنفيذ العمل للمعمول له، وأن لا يسنحَ في السرّ ذكرُ غيرِه.
3) هي توجّهُ القلبِ نحو الفعلِ ابتغاءَ وجهِ الله تعالى.
4) هي الإرادةُ الباعثة للقدرة المنبعثةِ عن معرفةِ كمال الشيء.
وقال بعضُ فقهائنا [العلامة الحلّي في قواعد الأحكام]: «هي إرادةُ إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعاً..».
وأراد بالإرادة: إرادةَ الفاعل، فخرجتْ إرادةُ الله تعالى لأفعالنا. و[أراد] بالفعل: ما يعمُّ توطينَ النفس على التّرك، فدخلتْ نيّة الصوم والإحرام وأمثالها، و[أراد] بالمأمور به: ما ترجّح فعلُه شرعاً، فدخل المندوبُ وخرج المباح.
والظاهر أنّ المراد بالنيّة في الدعاء [قول الإمام زين العابدين عليه السلام في دعاء مكارم الأخلاق: وانْتَه بِنِيَّتِي إِلَى أَحْسَنِ النِّيَّاتِ]: هو مُطلَقُ القصدِ إلى إيقاع فعلٍ معيّنٍ لعلَّةٍ غائيّة، ولمّا كانت النيّةُ بهذا المعنى تنقسم باعتبار غايتها إلى قبيحٍ وحَسَنٍ وأحسن، سأل عليه السّلام أن يبلغ بنيّته أحسنَ النيّات.
فالقبيح: ما كان غايتُه أمرا دنيويّاً وحظَّاً عاجلاً، وليس له في الآخرة من نصيب، كنيّة أهل الرياء والنّفاق ونحوهم.
والحَسَن: ما كان غايتُه أمراً أُخرويّاً، من رغبةٍ في ثواب أو رهبةٍ من عقاب.
والأحسن: ما كان غايتُه وجهَ الله تعالى لا غير، ويعبَّر عنه بالنيّة الصادقة.
قال شيخنا البهائي قدّس سرّه في (الأربعين): المراد بالنيّة الصادقة: انبعاثُ القلب نحو الطاعة، غير ملحوظٍ فيه شيءٌ سوى وجهِ الله سبحانه.
قال بعضهم: «أفضلُ ما يتقرّب به العبد إلى الله أن يعلم أنّه لا يريدُ العبدُ من الدنيا والآخرة غيرَه [سبحانه]، قال الله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ..﴾ (الكهف:28 )، وهو مقامُ النبيّين والصدّيقين والشهداء».
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* (رياض السالكين في شرح الصحيفة السجادية: 279/3)
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين
اختتام النسخة الحادية عشرة من حملة التّبرّع بالدّم (عطاؤك حياة)
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول