
الشّيخ جعفر السبحاني
... إنّ إلقاء الشيطان في أُمنيتهم [الرسل] يتحقّق بإحدى صورتين :
1. أن يوسوس في قلوب الأنبياء ويوهن عزائمهم الراسخة، ويقنعهم بعدم جدوى دعوتهم وإرشادهم، وأنّ هذه الأُمّة أُمّة غير قابلة للهداية، فتظهر بسبب ذلك سحائب اليأس في قلوبهم، ويكفّوا عن دعوة الناس وينصرفوا عن هدايتهم.
ولا شكّ في أنّ هذا المعنى لا يناسب ساحة الأنبياء بنصّ القرآن الكريم، لأنّه يستلزم أن يكون للشيطان سلطان على قلوب الأنبياء وضمائرهم، حتى يوهن عزائمهم في طريق الدعوة والإرشاد.
والقرآن الكريم ينفي تسلّل الشيطان إلى ضمائر المخلصين الذين هم الأنبياء ومن دونهم، ويقول سبحانه: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}[الحجر: 42][الإسراء: 65].
ويقول أيضاً، ناقلاً عن نفس الشيطان: {فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}[ص: 82، 83].
وليس إيجاد الوهن في عزائم الأنبياء من جانب الشيطان إلا إغواءهم المنفيّ بنص الآيات.
2. أن يكون المراد من إلقاء الشيطان في أُمنية النبيّ، هو إغراء الناس ودعوتهم إلى مخالفة الأنبياء (عليهم السلام)، والصمود في وجوههم، حتى تصبح جهودهم ومخطّطاتهم عقيمة غير مفيدة.
وهذا المعنى هو الظاهر من القرآن الكريم، حيث يحكي في غير مورد، أنَّ الشّيطان كان يحضّ أقوام الأنبياء (عليهم السلام) على المخالفة، ويعدهم بالأماني حتى يخالفوهم.
قال سبحانه: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورً}[النساء: 120].
وقال سبحانه: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ} [إبراهيم: 22].
وهذه الآيات ونظائرها، تشهد بوضوح على أنّ الشيطان وجنوده كانوا يسعون بشدّة وحماس في حضّ الناس على مخالفة الأنبياء والرسل، وكانوا يخدعونهم بالعدة والأماني، وعند ذلك، يتضح مفاد الآية، قال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ ـ أي إذا فكّر في هداية أُمّته وخطّط لذلك الخطط، وهيّأ لذلك المقدمات ـ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}، بحضّ الناس على المخالفة والمعاكسة، وإفشال خطط الأنبياء، حتى تصبح المقدمات عقيمة غير منتجة.
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
نحو فلسفة القيم الحضارية (3)
الشيخ شفيق جرادي
منشأ استجابة الحسين (ع) لأهل الكوفة
الشيخ محمد صنقور
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
الحداثة المستعلية بتغطية فلسفيّة (2)
محمود حيدر
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
المنطقة الدماغية المرتبطة بالتناقض الأخلاقي
نحو فلسفة القيم الحضارية (3)