
كان للصحيفة السجادية في أيام الإمام (ع) نسختان، نسخة أودعها عند ابنه الباقر (ت:١١٤هـ)، ونسخة أودعها عند ابنه زيد (ت: ١٢٢هـ) صاحب الثورة المعروفة.
النسخة التي كانت عند الإمام الباقر تداولها أبناء الإمام من الإمام الصادق ومَن بعده من الأئمة (ع)، وانتشرت بين الشيعة عن طريق الأئمة من ذرية الإمام الباقر.
والنسخة التي كانت عند الإمام زيد أعطاها إلى ابنه يحيى؛ لأنه خشي عليها مما سيجري عليه كما أخبر الإمام الصادق (ع) عن ثورته والتي ستنتهي باستشهاده(١)، فقد قتل في الكوفة في معركة مع الأموين، وبعد أن قُتل صلب على جذع نخله، وبعد هذا حرق جثمانه.
وهذه النسخة التي كانت عند ابنه يحيى والذي قام بثورة أيضاً في الجوزجان -فيما يسمى بالاتحاد السوفيتي- فقد كان هناك في منطقة ما وراء النهر بعض الشيعة.
يقول متوكِّل بن هارون لقيت يحيى بن زيد بن علي (ع) وهو متوجه إلى خراسان، فسلمت عليه، فقال لي: (من أين أقبلت؟).
قلت: من الحج.
فسألني عن أهله وبني عمّه بالمدينة، وأحفى [أخفى] السؤال عن جعفر بن محمد (ع)، فأخبرته بخبره وخبرهم، وحزنهم على أبيه زيد بن علي (ع)...
قال يحيى: (فهل سمعته يذكر شيئاً من أمري؟)
قلت: نعم.
قال: (بم ذكرني، خبرني؟).
قلت: جعلت فداك ما أحب أن أستقبلك بما سمعته منه.
فقال: (أبالموت تخوفني؟ هاتِ ما سمعته).
فقلت: سمعته يقول: إنَّك تُقتل وتُصلب كما قُتل أبوك وصُلب...
... ثم دعا (يحيى) بعيبة فاستخرج منها صحيفة مقفلة مختومة، فنظر إلى الخاتم وقبَّله وبكى، ثم فضَّه وفتح القُفل، ثم نشر الصَّحيفة ووضعها على عينه، وأمَّرها على وجهه، وقال: (والله يا متوكل لولا ما ذَكرتَ من قول ابن عمّي إنَّني أُقتل وأُصلب لما دفعتها إليك، ولَكنتُ بها ضنيناً؛ ولكنّي أعلم أنَّ قوله حق، أخذه عن آبائه، وأنَّه سَيَصُح، فخفت أن يقع مثل هذا العلم إلى بني أمية فيكتموه ويدَّخروه في خزائنهم لأنفسهم، فاقْبَضها واكفنيها وتربَّص بها، فإذا قضى الله أمري وأمر هؤلاء القوم ما هو قاضٍ، فهي أمانة لي عندك حتى توصلها إلى ابني عمّي محمَّد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحين بن علي (ع)، فإنَّهما القائمان في هذا الأمر بعدي)(٢).
وبقيت الصَّحيفة عندهم، وانتشرت عن طريقهم.
(١) الشيخ الصدوق، عيون أخبار الرضا ج١، ص٢٢٥.
(٢) لاحظ: أوّل الصحفية السجادية.
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (كدح) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
قدم صدق
خلاصة تاريخ اليهود (3)
(ما تقوله القصّة) أمسية قصصيّة لـ (صوت المجاز)
ما حدّثته أعشاش اليمامات
اختتام النّسخة الثالثة من برنامج (أحدث فرقًا)
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (2)
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (3)
مناجاة المريدين (3): يسارعون إليك
خلاصة تاريخ اليهود (2)
القرآن والحياة في الكرات الأخرى