السلام على الإمام الحسن

صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
جاسم الصحيح
عن الكاتب :
ولد عام 1384 في المنطقة الشرقية – الأحساء، هو عضو الجمعية العربية السعودية للثقافةوالفنون، عضو النادي الادبي بالمنطقة الشرقية، ترجم له العدير من المعاجم والدراسات الادبية، من دواوينه: ظلي خليفتي عليكم، خميرة الغضب، عناق الشموع والدموع، نحيب الأبجدية، وأَلَنّا له القصيد، رقصة عرفانية وغيرها، فاز بالعديد من الجوائز في مجال الشعر.

لم تَزالي في نذورِ الأمَّهاتْ


جاسم الصحيح ..

لم تَزالي في نذورِ الأمَّهاتْ  
جوهرَ اليُمْنِ وسِرَّ البركاتْ
واسْمُكِ الخالدُ في أفواهِنا  
لم نزلْ نحرسُهُ بالقُبُلاتْ
كلَّما نُودِيَ : يا (فاطمةٌ)  
هَرْوَلَتْ أرواحُنا للصلواتْ
قد حفظناكِ تفاصيلاً كما  
تَحْفَظُ الأختامُ سرَّ البصماتْ
رَحِمَ الله طريقاً قادَنا  
للكتاتيبِ مَشَيْناَهُ حُفَاةْ
و(القرائينُ) على راحاتِنا  
تَتَجَلَّى أَلَقاً  كاللُّؤلؤاتْ
واحتشَدْنَا في حصيرٍ واحدٍ  
طاهِرِ الخوصِ نَقِيِّ السَّعَفَاتْ
وتَلاَكِ (الشيخُ) أسمَى آيةٍ  
وَزَّعَتْ أسرارَها في السُّوَرَاتْ
ثمَّ رَدَّدْنَا فَرَنَّحْنَا الضحى  
بِمعانيكِ ، وأَرْقَصْنَا الجهاتْ
وحفظناكِ تفاصيلاً كما  
تَحْفَظُ الأختامُ سرَّ البصماتْ
وعلى قَدْرِ مقاييسِ الهوى  
لكِ فَصَّلْنَا ثيابَ العاطفاتْ
لم نَخُنْ حُبًّا عليه انعقَدَتْ  
روحُنا وَهْيَ لدى الغيبِ نَوَاةْ
فَنَمَتْ أعمارُنا في تربةٍ  
داخل العشقِ نُمُوَّ العاصفاتْ
سَنَةٌ تتبعُ مسرَى أختِها  
وتَظَلِّينَ غرامَ السَّنَوَاتْ !
وتعودينَ إلى أشعارِنا  
فَتُعيدينَ الصِّبا للكلماتْ !
فَتَحَتْ أصواتُنا أبوابَها  
فَهَلُمِّي وادخلي في الأغنياتْ
ليسَ ما بين نوايَا حُبِّنا  
نِيَّةٌ مجروحةٌ بالوَسْوَسَاتْ
يا فتاةَ الوحيِ يا أُمَّ الهدى  
يا هدى الأُمِّ ويا وحيَ الفتاةْ
أَوْقَفَتْنِي دارُكِ العظمى على  
طيفِها وَسْطَ زُقَاقِ الذكرياتْ
لم تكنْ داراً كما نعرفُها  
إنَّما عاصمةً للمعجزاتْ
ليسَ في أحجارِها من حَجَرٍ  
لم يكنْ نجماً على دربِ الهُدَاةْ
كفُّ (طه) نَقْشَةٌ في بابِها  
وخُطَاهُ زينةٌ في العَتَبَاتْ
و(عليٌّ) في مداها خافِقٌ  
مُرْهَفٌ حتَّى الندَى والنسماتْ
أَتَمَلاَّهَا وفي أرجائِها  
سِرْبُ أَمْلاَكٍ يَلُمُّونَ الصلاةْ
والحُجَيْرَاتُ التي اسْتَنْطَقْتُهَا  
نَطَقَتْ وَحْياً وفاضَتْ رَحَمَاتْ
حَدِّثينا عن لياليكِ بِها  
ودعينا من أحاديثِ الرُّوَاةْ
أَتُرَى كنتِ تُدِيرِينَ الرَّحَى  
أَمْ تديرينَ بيُمناكِ ، الحياةْ ؟!
هل غَزَلْتِ الصُّوفَ في مِغْزَلِهِ  
أَمْ غَزَلْتِ الحُبَّ بين الكائناتْ ؟!
كلُّ مَنْ حَوْلَكِ قد رَبَّيْتِهِمْ  
ثمَّ رَبَّوْا بِكِ أجيالاً تُقَاةْ
كنتِ أمًّا لَهُمُ واحدةً  
وتَوَزَّعْتِ علينا أمَّهاتْ !
يا فتاةَ الوحيِ هذي لغتي  
تتباهَى في بساتينِ اللغاتْ
فاحَتِ النجوَى شذًى في خاطري  
وأنا أكتبُ بوحَ السَّوْسَنَاتْ
داخلي قلبُ نَبِيٍّ ، كُلَّمَا  
هَامَسَ الله جمعتُ الهمساتْ
ها هنا تسمو المعاني لأرَى  
كلَّ معنًى فيكِ سجَّادَ صلاةْ
وأنا بالحبِّ أبني جامِعي
وأناجيكِ فأُحيي الجُمُعَاتْ
وجموعٌ لم تَزَلْ تأتمُّ بي  
من قوافٍ ويراعٍ ودواةْ
وخشوعي وَحْدَهُ يسندُني  
حين أغدو بين كَفَّيْكِ رُفَاتْ
كلُّ أعضائي قلوبٌ حَمَلَتْ  
ضِعْفَ ما يعني الهوى من تضحياتْ
فإذا استهلكتُ قلباً عاشقاً  
جَدَّ لِي قلبٌ وجَدَّتْ نَبَضَاتْ
لَسْتَ قلبي أيُّها القلبُ إذا  
لم تَكُنْ أرهفَ من دمعِ البناتْ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مواقيت الصلاة