السلام على الإمام الحسن

صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
عبد الله علي الأقزم
عن الكاتب :
مواليد ١٩٧٠م في مدينة القطيف نائب رئيس منتدى الكوثر الأدبي

شقَّ السماء

 

عبدالله الأقزم 
شــقَّ السَّـمـاءَ بـنـورهِ فتـجـدَّدا
ومضـى شعاعـاً لا يُنَافسُـهُ مَــدى
وطوى الظلامَ على البُراق ِوقد مضى
في مسمع ِ الدنيا وفـي دمِهـا صَـدى
وبدتْ نجـومُ الليـل حيـنَ قدومِـهِ
ورداً يُعَانِقُ في الهـوى قطـرَ النـدى
لـو فُتِّشـتْ كـلُّ النـجـوم ِ فإنَّـنـا
حتمـاً سنلقـى فـي هواهـا أحـمـدا
هذا الوجودُ شمالُهُ وجنـوبُهُ
مِـنْ ذلـكَ النُّـورِ الكبيـرِ تــزوَّدا
من ذلـكَ النُّـور ِ المسافـرِ أبصـرتْ
أضواءُ عشقـي فـي الوريـدِ محمَّـدا
من كُحْـل ِذاكَ النُّـور ِ تنفـخ ُ دائمـاً
كـلُّ المـلائـكِ عشقَـهـا المتـوقِّـدا
تستقبـلُ الأمـلاكُ رحـلـة َ أحـمـدٍ
مـطـراً نقـيَّـاً طـاهـراً متـجـدِّدا
خطواتُـه ُ النوراءُ تبـنـي هاهنا
أو هـا هـنـاكَ إلى الفضائل ِ مسجدا
نثـرَ السَّـمـاءَ لآلـئـاً وجـواهـراً
ونثـارُهُ فيـهِ بــدا دربُ الـهـدى
سبـعُ السَّمـاواتِ الضِّخـام ِ تفاخـرتْ
فلأنَّهـا صـارتْ لأحـمـدَ مصـعـدا
يا أيُّها المسـكُ الكريـمُ أفـضْ علـى
هـذي الليالـي المُظلمـاتِ لهـا غـدا
وُلِدتْ بمولدكَ الحياةُ كريمةً
ولدى فؤادي مِنْ غرامِكَ مُنتدى
قلمـي بحبِّـكَ لا يـكـلُّ ولا يــرى
أنْ يستريـحَ مِـنَ الهـوى أو يرقُـدا
يتحـوَّلُ القرطـاسُ حـيـن أخـطُّـهُ
فـي عشـق ِ أنـوارِ الهدايـةِ فرقـدا
لعروجِكَ الميمـون ِ طـارتْ أحرُفـي
خبـراً وفيهـا نـارُ حبِّـكَ مُبـتـدا
مـا زالَ اسمُـكَ والخلـودُ حـروفُـهُ
وهجـاً تأبَّـى أنْ يشيـبَ ويخـمُـدا
بـكَ تطـردُ الأحـزانُ كـلَّ همومِهـا
وبـكَ استقـرَّ البحـرُ حيـنَ تمـرَّدا
لـكَ تُظِهـرُ الأزهـارُ كـلَّ جمالِهـا
لهـواكَ ذابَ النَّحـلُ فـيـكَ تــودُّدا
عادتْ إلـى قلـبِ المحـبِّ حـرارةٌ
ما القلـبُ فـي دنيـا هـواكَ تجمَّـدا
لـمْ ينحسِـرْ عطـرٌ وأنـتَ يميـنُـهُ
لمْ ينكسرْ غصـنٌ وأنـتَ لـهُ نـدى
لمْ تنحجـبْ شمـسٌ وكـانَ طلوعُهـا
مـنْ نـور وجهـكَ دائمـاً مُتجـدِّدا
لـمْ يحتفـلْ فصـلُ الربيـع ِ بـوردةٍ
حتَّـى رأى فـوق الجَمـال ِمحـمَّـدا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مواقيت الصلاة