لقاءات

أمين العالي: الحزن قالب موجع تصاغ به أعذب القصائد


نسرين نجم ..

من معين الحسين (ع) نهل فكره وثقافته وصاغها بأجمل الأبيات الشعرية رسالة محبة وإنسانية، وهذا ما نقله لتلامذته، فهو يسعى دائمًا إلى أن يقوم بتثقيفهم شعريًّا وأدبيًّا، إنه الشاعر الأستاذ أمين العالي الذي أجرينا معه هذا الحوار:


الشعر الحسيني برمجة روحية:
بدأ رحلته الشعرية انطلاقًا من عالم الإمام الحسين (ع) فيقول: "وجدت نفسي بين كوكبة من رواديد مواكب الحسين عليه السلام . يقصدني بعض الأخوة الرواديد أمثال المهندس علي سلمان الخويلدي أو سماحة السيد عدنان الشبر أيام الشباب لأعطيهم مطلع القصيدة (أي البيت الذي يردده المستمعون) .
فكنت أقرأ القصيدة الحسينية التي ليست لي أولًا ثم أكتب المطلع ولا يكاد يغادرني هذا البيت :
يدي في يديك
وعزمي إليك
ولاء كبير
فخذه إليك.


مخاطبًا مولاي الحسين عليه السلام . وهذه كانت بعض البدايات ، فمجالس الحسين عليه السلام في غالبها شعر مدحي أو رثائي وملحمي وهذا يعد بحد ذاته برمجة روحية فكرية لكل من حضر . بينما يأخذ كل منا نصيبه من هذه المجالس المباركة ، ولعلنا حظينا توفيقاتهم وبركاتهم عليهم السلام".
ويتحدث عن رفاق دربه مع الشعر بصورته الحالية، وله حكايتان: الأولى: لي صديق شاعر معلم اسمه الأستاذ إبراهيم الصادق ، زميلي في المدرسة ؛ كنت أكتب أبياتًا ويصوب لي البحر إن مال عن الجادة وله فضل علي كبير،  أما الثانية فقد توجهت في سنيي الأخيرة إلى دراسة الشعر منهجيًا على يد سماحة الشيخ الشاعر عبد الكريم الزرع  وحتمًا  له بصماته الواضحة".
وبالطبع الشعر ديناميكي، وجماليته بتجدده وتطوره وتغيره، فماذا تغير في شعره منذ البداية وحتى الآن؟ يقول الشاعر أمين العالي : " فهو مقدار الحب الذي يسكن كل حرف من حروف القصيدة ، فهو ينمو نموًّا حقيقيًّا حرفًا ومعنىً كما تنمو الأزهار ، كل إنسان يمتلك كنزًا من العواطف ، والقليل منا يستطيع تنمية هذا الكنز وصياغته بالصورة الصحيحة المحببة ، هذا الكنز يتطلب اكتشافًا وتنمية ورعاية. والموهبة وحدها لا تكفي في الشعر ، فهي تضمر وتندثر حين لا تغذى بالثقافة والتمرس".


الشعر هو الرئة التي أتنفس منها:
يعتبر الشاعر أمين العالي بأن للشعر قيمة إنسانية كبيرة، فهو إلى جانب الشعر يزاول مهنة التعليم ويعتبر بأن هناك تلاقيًا ما بين الاثنين  فهو يعلم: "عن طريق الحب وأصيغ العلم حبًّا وقصيدة كي يتلقاها الطلبة بكل مرح أريحي سهل باسم" ، والشعر بالنسبة إليه : " هو الرئة التي أتنفس من خلالها " .


يقول في إحدى أبياته: " تريثت...الحياة فما سقتني سوى أوجاعها مرًّا فمرّا" فهل هذا يدل على أن الشعر لا يولد إلا من رحم الأحزان؟ فيجيب باقتضاب: "الحزن قالب موجع تصاغ به أعذب القصائد".
أما عن مشاريعه الحالية والمستقبلية فيقول: "أتمنى أن أنشئ أكاديمية أهلية للأدب والشعر".

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد