لقاءات

حسين سلطان: الصورة أبلغ من ألف كلمة فهي تبعث رسائل وتخلد تراثًا


نسرين نجم ..

تعبّر الصورة بألوانها، بطريقة التقاطها، بمضمونها عن الآف الرسائل، فمن خلال صورة استطاعت مجتمعات أن تنتفض وتثور وتغيّر، ومن خلال صورة تعرّف العالم على معاناة شعوب وعلى أفراح آخرين.
 بعض الصور نجحت في استقطاب الناظرين إليها لتعزيز الثقافة الحسينية ونشرها وتحفيز الناس على التعرف أكثر عليها، فالصورة بشكل عام هي رسالة وقضية ومن هنا انطلق المصور الفوتوغرافي حسين سلطان:
بدأ حسين سلطان مشواره في عالم التصوير منذ عام 2013 عندما قام باقتناء كاميرا والتحق: "بجماعة التصوير الضوئي بالقطيف وشاركت بدورة أساسيات التصوير الضوئي عند الفنان مهدي العوى وأساسيات المعالجين عند الفنان باسم القاسم وبعدها قمت بتصوير العديد من  الفعاليات والمهرجانات وحضرت عدة ورش ودورات وشاركت برحلات  تصوير حتى عام 2015 حيث سجلت في المعهد الأسترالي للتصوير الفوتوغرافي وحصلت على دبلوم تصوير".


وهو ينظر إلى الصورة على أنها: "أبلغ من ألف كلمة فهي تبعث رسائل وتخلد تراثًا."
خاض المصور حسين سلطان في مجال هامّ جدًّا على الصعيد الديني، ومن خلاله أظهر مدى العشق للإمام الحسين (ع) ألا وهو شعيرة البكاء في عاشوراء عن هذا الأمر يقول: "بدأت في عام 2014  بتصوير المآتم الحسينية في القطيف وفي منطقة القلعة وكانت بداية مليئة بالرهبة من تصوير حالات الحزن والبكاء على الإمام الحسين، وصولًا إلى العام الحالي حيث ازددت جرأة وقمت بإقامة معرض فوتوغرافي من وحي عاشوراء وذلك في ساحة القلعة منطلقًا من رسالة الحسين عليه السلام "إني لم أخرج أشرًا، ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالـمًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين".


وانطلاقًا من تعلّقه بالمدرسة الكربلائية وبما تحمله من قيم ودلالات فهو يعمل حاليًّا على وضع كتاب فوتوغرافي عن شعيرة البكاء، فسألناه:  لماذا التركيز على هذه الشعيرة بالذات؟ وكيف ولدت هذه الفكرة؟ قال: "من خلال تصويري للمجالس والمآتم الحسينية استطعت أن أجمع مئات الصور التي التقطتها في القطيف والعراق . وقد ولدت الفكرة انطلاقًا من ذكر أحد الخطباء لحديث الامام الرضا عليه السلام: "يا ابن شبيب إن كنت باكيًا لشيءٍ فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، فإنه ذبح كما يذبح الكبش، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً، ما لهم في الأرض شبيهون، ولقد بكت السماوات السبع والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنصره، فوجدوه قد قتل، فهم عند قبره شُعْثٌ غُبْرٌ إلى أن يقوم القائم، فيكونون من أنصاره، وشعارهم "يا لثارات الحسين"  حتى انطلقت بعد العاشر من محرم في العمل على الكتاب. وسيحتوي هذا الكتاب على: "40صوره تقريبًا  مع 40 حديثًا تذكر فضل البكاء على الإمام الحسين عليه السلام، إضافة إلى قصيدة للشاعر مالك فتيل سوف توضع على غلاف الكتاب ومخطوطة شعيرة البكاء للفنان صادق سليمان".


أما الصعوبة التي واجهها فتتمثل في: "حصول موافقة ممن التقطنا لهم الصور للسماح بنشرها في الكتاب، وإن شاء الله قريبًا  ستطبع الطبعة الأولى".


لتعابير الوجه لغة خاصة، منْ تمعّن فيها اكتشف جمالية وعوالم داخل النفس البشرية، لذلك اعتمد حسين سلطان على إبراز ملامح الوجه لإنه يؤمن بأن: "الدخول إلى قلب أي شخص يحصل من خلال تعابير الوجه المليئة بهموم ووجع الحياة، وأيضًا بتعابير الفرح الحزن الابتسامة الغضب".


ويطمح حسين سلطان إلى: "إقامة معارض شخصية خارج المملكة وطباعة كتاب عن التصوير الضوئي".

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد