صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ أحمد بن سعيد الوائلي
عن الكاتب :
ولد الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد الوائلي عام 1927 في مدينة النجف الأشرف، أظهر الوائلي نبوغاً في صغره ودرس في الحوزة العلمية متتلمذاً على يد ثلة من العلماء والمراجع المحققين وقد كان ينهل من علومهم ومعارفهم محققاً تفوقاً لافتاً في كل صنف من صنفي دراسته الحوزوية والأكاديمية العليا التي تابعها حتى حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة القاهرة تميز شعر الوائلي بفخامة الألفاظ وبريق الكلمات فقد كان يُعنى بأناقة قصائده لذلك وهو يعتبر شاعراً محترفاً من الرعيل الأول المتقدم من شعراء العراق، جمعت بعض قصائده التي تنوعت في مضامينها في ديوانه المسمى باسم "ديوان الوائلي" وهي قصائد في المدح والرثاء والسياسة وفي أهل البيت ورثاء بعض الأئمة. وافاه الأجل في الرابع عشر من يوليو سنة 2003م.

مع الإمام علي عليه السلام


الشيخ أحمد بن سعيد الوائلي ..

كلما مرَّ في سماك طماحي  
تاه في زحمةِ النجوم جناحي
غمر النورُ كلَّ معناك حتى  
ضاع دربُ الخُطى على اللماحِ
ليس في الكون غير شمسٍ وفي  
معناكَ كونٌ من الشموس الضواحي
فإذا حارت الخُطى فعذيري  
أنَّ دربَ الشموس كل النواحي
لمعانيكَ ألفُ بابٍ وبابٌ  
يا تُرى أين ينتهي مفتاحي
قد يَزين الخميلَ بضعُ ورودٍ  
كيف لو كان كلّه من أقاحِ
فإذا عبَّ من رؤاك يراعي  
فتغنّى وغرَّدت ألواحي
فلِأن النُفوسَ من بعضِ راحٍ  
تنتشي كيف لو حست كلَّ راحِ
إنّني والقصيد يجلوك ما جئت  
ليضفي عليك شيئاً صداحي
هل تزيد الشُموسَ فيما عليها  
من شعاع ذبالةُ المصباحِ
لا ولا جئت للمديح فما  
أنت فقيرٌ لمدحةِ المدّاحِ
إنّما يطلبُ المدائِح عارٍ  
من وشاحٍ وأنت ألفُ وشاحِ
وقصيدي ما جاء يُكمل نقصاً  
أو يُغطّي على فعالٍ قِباحِ
وسجاياكَ مفعماتٌ بطهرٍ  
في وضوحٍ ما احتاج للإيضاحِ
وإذا قلتُ أنت كبش السَّرايا  
لم أرد أن أعدهُ للنطاحِ
أو أزكي ادّعاءَ أنَّك فخر  
لفريقٍ يريده للتَّلاحي
أنت للمسلمين طرّاً رصيدٌ  
يتساوون فيهِ بالأرباحِ
إنّما جئتُ أنفض التُرب عن  
وجهٍ أرادوه غائماً وهو صاحي
وأجلِّي مبادئاً رسموها فشلاً
وهي قمة في النَّجاحِ
عشقتك الجراح حيّاً وميتاً  
فرأيناكَ مُثخناً بالجراحِ
بين جرح الأقلام تصميك زوراً  
وجراح السِّهام وسط السّاحِ
حرص الحقدُ أن يسمِّي قبيحاً  
ما بمعناك من حسانٍ ملاحِ
فإذا ما رققت أو بشَ وجهُ  
قيل تلعابة كثير المزاحِ
واستزادوا فقيل لا رأي في  
الحرب له رغم أنّه ابن كفاحِ
وغريبٌ أن يعوز الرأي قرماً  
عاش بين القنا وبيض الصفاحِ
عركته الزحوف وهو ابن عشر  
وتفرى أديمه بالسلاحِ
وحناناً أبا الحسين على الحقد  
فأهل الأحقاد في أتراحِ
. أعليّ يؤذيه رأي رقيعٌ  
لابن عاصٍ أو كذبة من سجاحِ
والوجوه المشوَّهات بديه  لصقها
العيب بالوجوه الصباحِ
فليزذ ما لديك من كل مجدٍ  
وليزد كذبهم من الإلحاحِ
لا ألوم الزمان إن ضاق عمّا  
أنت فيه من الحجوم الفساحِ
فمحالٌ أن تلبس الشمس ثوباً  
أو تصب البحار في أقداحِ
وحريٌ لو أنكرتك نفوس  
حجمها حجم ما لها من براحِ
وتنادت بأنَّ نهجك قولٌ
نسبوه وما بهِ من صِحاحِ
وبأنَّ الذي رووا لك شيء  
فوق حجم العقول  الأرواحِ
وبأنَّ الغلوّ،  الغبن إذ  
نالك قد أركباك متن الضّراحِ
لا فما أنصفتك والله يدري  
صفحات التاريخ بالإفصاحِ
ولقد لاحقت سفينك بالأنواءِ  
والموج عاتياتُ الرِّياحِ
وألحت فراعها أنَّ أعتى  
موجها لم يضر بالسبَّاحِ
ولقد فاتهم بأنَّ المزايا  
فلتةٌ لا استجابة لاقتراحِ
يجمح العبقري فيما حباه  
الله والناس دونهُ في الجماحِ
فإذا ما أبى عليك التجلِّي  
منطق العجز في النّفوس الشّحاح
امتطي النَّجم مغرقاً في صعودٍ  
ودع الأرجلَ التي في كساحِ
أسرف الدّهر في عدائِك حتى  
ليس بين الإثنين من إصلاحِ
وتصدّى لأن يساويك بالأدنى  
ويُدني شُمَّ الذّرى للبطاحِ
إنّها نكبة المقاييس فينا  
أن يقاس الخرنوب، بالتفاحِ
ليس بين الإثنين وحدة سنخٍ  
بين ليلٍ معتم وصباحِ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مواقيت الصلاة