السلام على الإمام الحسن

مقالات

أدب الوفاء لعيد الغدير

الشيخ حسين كوراني

موضوع الحديث آداب الوفاء لعيد الغدير، أحاول هنا أن أجيب على تساؤل: كيف نكون أوفياء لعيد الغدير؟ في الجواب ينبغي الوقوف عند واجبات كثيرة.

لا بدّ لمن يريد أن يكون مطيعاً لله عزّ وجلّ، ولرسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، في ما تمّ التأكيد عليه في واقعة الغدير، من الوقوف عند هذه المحطات المركزية:

أوّلاً: واجب شكر النعمة، فنعمة الولاية هي النعمة العظمى، ويجب أن تُشكَر على قاعدة ﴿..لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ..﴾ إبراهيم:7، وطبيعي أنّ شكر النعمة يتوقف على معرفتها.

ثانياً: حفظ أَصلَي «التوحيد» و«النبوّة»، وذلك بأن يعطي المؤمن الأولويّة المطلقة لتوحيد الله عزّ وجلّ، ونبوّة النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم. وحفظ التوحيد يتفرّع على معرفة التوحيد الحقيقي، وحفظ النبوّة يستلزم حفظ ما تستمرّ به رسالة النبيّ صلّى الله عليه وآله، بعد رحيله.

ثالثاً: وهو ما لا بدّ من الحديث عنه بالتفصيل لتحقيق الوفاء لعيد الغدير، إنّه واجب حبّ المساكين، واحترام الفقراء، الذي يساوي «خدمة الناس» بتعبيرٍ آخر.

رابعاً: حبّ مَن يحبّ عليّاً عليه السلام، والحذر الشديد من الحقد على من يحبّ عليّاً عليه السلام. حبّ أمير المؤمنين محورٌ يجب الوقوف عنده، ليعرف المؤمن أنّ وفاءه لعيد الغدير يتلازم مع حبّ عليٍّ عليه السلام، وحبّ مَن يحبّه؛ لأنّ الذي يحبّ أمير المؤمنين حبّاً صادقاً لا بدّ من أن يحبّ محبّيه. إذا وقفنا عند هذا الواجب وتنبّهنا إليه، يمكننا أن نعرف كيف نبني علاقتنا داخل الأسرة على أساس حبّ الله عزّ وجلّ، ورسوله صلّى الله عليه وآله، وأهل البيت عليهم السلام. هذا الواجب يجعلنا نتعامل مع كلّ محبٍّ لعليٍّ على أساس قيمة حبّ أمير المؤمنين الموجودة فيه، التي هي مورد رضى الله عزّ وجلّ، وتأكيد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

خامساً: حبّ الجهاد والمجاهدين. فلنتصوّر أنّ أحداً يحبّ أمير المؤمنين سلام الله عليه، هذا الذي وفّقه الله عزّ وجلّ، لأنّ يقوم الإسلام بجهاده بالسيف بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وبأمره، بحيث إنّه في معركة «بدر» قتل الملائكة والمسلمون كلّهم نصفَ مَن قُتل من المشركين، والأمير عليه السلام قتل النصف الآخر. إضافة إلى المواقف الأخرى، فلنتصوّر أنّ أحداً يحبّه ولا علاقة له بالجهاد في سبيل الله، ولا يحبّ الجهاد والمجاهدين، هذا لا يستقيم، هذا محور لا بدّ من أن نحرص عليه، وهو من مقوّمات الشخصية المؤمنة، «المؤمن مجاهد».

سادساً: الجهاد بالمال والنفس، فمن كان لا يحبّ أن يبذل نفسه في سبيل الله، فلأنّه غير معتاد على البذل والإنفاق المالي، فإنّ من فوائد هذا الإنفاق أنّه يدرّب الإنسان على البذل. الإنفاق نقيض الأنانية، وهو من عالم الإيثار، ومن عالم البذل والتضحية والعطاء.

سابعاً: حسن الخُلق.

ثامناً: العبادة، فالموالي الذي يريد أن يستجيب لله عزّ وجلّ، وللرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويكون وفيّاً لعيد الغدير، ينبغي أن يكون له مع العبادة بمختلف خصوصياتها حديث ذو شجون.

شكر النعمة

الحمد لله الذي هدانا لهذا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عزّ وجلّ عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالّين. تصوّروا أنّ أحداً يحبّ معاوية أو أحداً من بني أميّة، أو أحداً من المنحرفين الذين آذَوا النبيّ صلّى عليه وآله وسلّم، فاستحقّوا اللعن من الله عزّ وجلّ. تصوّروا أنّ أحداً لا يعرف عظمة أمير المؤمنين سلام الله عليه، وعظمة أهل البيت عليهم السلام، حينها نعرف كم أنّ نعمة الغدير نعمة عظمى.

قال الله تعالى: ﴿..الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا..﴾ المائدة:3، إذا دقّقنا في القرآن الكريم نجد أنّ الناس في مقابل الدعوة الإسلامية، على قسمين: الشاكرين: وهم المؤمنون، والفاسقين: الذين لا يستجيبون للدعوة، وإنّما يحرّفون الكلام عن مواضعه ولا يستجيبون للدعوة كما هي.

ما هي هذه النعمة التي على أساسها يُصنّف الناس أنّهم شاكرون، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ آل عمران:144؟ هذه النعمة هي نعمة الولاية، وهي ليست منفصلة عن نعمة النبوّة ونعمة التوحيد. أهمية نعمة الولاية أنّها استمرار للنبوة، وبالتالي هي تأكيد على التوحيد الحقيقي كما أراد الله عزّ وجلّ، لا كما أراد زيد وعَمْرو وفلان وفلان، وإنّما لا بدّ من أن يكون الإيمان بالله عزّ وجلّ وتوحيده سبحانه وتعالى، قائماً على أساس ما بلّغه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهذا الأمر لا يستمرّ إلّا من خلال ولاية عليّ وأهل البيت عليهم السلام.

كيف نشكر النعمة؟

الشكر عمل ﴿..اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا..﴾ سبأ:13، وشكر كلّ نعمة من نوعها؛ شكر نعمة العلم بإنفاق العلم وبذله، شكر نعمة المال بإنفاقه، شكر نعمة القوّة باستعمالها في طاعة الله، في الجهاد وما شابه، وهكذا.. لا بدّ من أن نعرف أنّ هذه النعمة عظيمة ليُمكننا أن نشكر، ثمّ نعرف كيف نتصرّف لنحقّق الاقتداء برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، بالنسبة التي تتناسب معنا لنكون في خطّ الوفاء لعيد الغدير..

هل يعرف المسلم الذي يحبّ أهل البيت أيّ نعمة عظيمة منّ الله عليه بها، وكيف يجب أن يزداد من هذه النعمة من خلال شكر الله عزّ وجلّ عليها؟ إذا وصل الإنسان إلى مرتبة عالية من شكر النعمة وأصبح موالياً حقيقياً، هناك القيمة الصعبة؛ المؤمن يوم القيامة يشفع في بعض الروايات بعدد ربيعة ومضر، يعني بعدد الشعب العربي كلّه، هذا المؤمن الموالي الحقيقي، هذا الرقم الصعب، هو نتيجة هذه النعمة العظيمة التي عرف عظمتها، وعرف كيف يشكرها.

حفظ التوحيد والنبوة

يجب أن يحرص أحدنا أن يكون موحّداً توحيداً حقيقياً، ومقتدياً حقيقياً برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، لأنّ الولاية مدخل إلى التوحيد الحقيقي، والاتّباع الحقيقي للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

عن التوحيد والنبوّة يقول أمير المؤمنين في (نهج البلاغة): «أَمَّا وَصِيَّتِي فَالله لَا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً، ومُحَمَّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم فَلَا تُضَيِّعُوا سُنَّتَه، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وأَوْقِدُوا هَذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ، وخَلَاكُمْ ذَمٌّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا»، و(خلاكم ذمّ) هنا تعني أنّه إذا أقمتم هذين العمودَين، وأوقدتم هذين المصباحَين؛ أصل التوحيد وأصل النبوّة، فلا يمكن أن يصل إليكم ذمٌّ، وأنتم لا تستحقّون حينها إلّا كلّ المدح، بحفظكم التوحيد والنبوة. معنى هذا أنّ الولاية استمرار للتوحيد والنبوّة، وليست شيئاً منفصلاً عنهما. يريد أمير المؤمنين عليه السلام، من كلّ مسلمٍ أن يحرص على أن لا يشرك بالله شيئاً، وأن يحفظ العلاقة برسول الله صلّى الله عليه وآله، كما أمر الله عزّ وجلّ: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ..﴾ آل عمران:31.

ما هو معنى حفظ أصل توحيد الله توحيداً حقيقياً؟ المعنى وجوب حبّ الله وليس وجوب الاعتقاد بالله فحسب، الاعتقاد بالله عزّ وجلّ واجب، لكنّ الأوجب منه حبّ الله عزّ وجلّ، من يريد أن يكون وفياً للغدير لا بدّ من أن يلاحظ أحاسيسه، ويتلمّس صفحات قلبه في باب حبّ الله عزّ وجلّ. عن الإمام الصادق عليه السلام: «تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يُخْطِئُ بِلَامٍ ولَا وَاوٍ، خَطِيباً مِصْقَعاً، ولَقَلْبُه أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وتَجِدُ الرَّجُلَ لَا يَسْتَطِيعُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي قَلْبِه بِلِسَانِه، وقَلْبُه يَزْهَرُ كَمَا يَزْهَرُ الْمِصْبَاحُ»، أو «رُبَّ أَشعث أغبَر لو أَقسَمَ على الله لَأبرَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ قَسَمَه». والسبب هو هذا النور، نور حبّ الله عزّ وجلّ في القلب.

أمّا أنّ يكون الاعتقاد بالله عزّ وجلّ جافاً، فهذا مرض يصيب من لا يقوّي أصل علاقته بالله عزّ وجلّ بدوام الذكر والعبادة بأقسامها المختلفة، لأنّ البعد جفاء، كمن يبقى مدة طويلة لا يذكر أهله ولا يراهم ولا يفكر بهم، قد يقول «أبويّ»، لكن هذه الكلمة لا علاقة لها بالروح والأحاسيس إطلاقاً.

حفظ التوحيد رسالة أساسية من واقعة الغدير، لأجلها كانت واقعة الغدير، حفظ التوحيد يعني أن نقوّي حبّ الله عزّ وجلّ في قلوبنا، وأن تكون رحلة حياتنا رحلة تقوية هذا الحبّ، لأنّ هذا الحبّ هو الذي يتفرّع عنه كلّ خير. إذا انتمى أحد إلى جهة وأخلص لها، يصبح شعاره أن يفديها بالروح والدم. ألا يخجل مَن ينتمي إلى الله عزّ وجلّ أن يكون انتماؤه بلا حرارة؟ هذا التديّن البارد الذي يجتمع مع الاعتقاد بالنقيض تديُّن خاطئ، هو الذي يتحدّث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ يوسف:106، أو قوله: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ الفرقان:43، اتّخذ إلهه هواه يعني أنّه يعبد نفسه ورغباته، ولا يعبد الله عزّ وجلّ، وبالنتيجة هو لا يحبّ الله سبحانه وتعالى. مثل هذا الإنسان إذا أحبّ شيئاً يحرص عليه، ويضحّي ويخاصم الأقربين والأبعدين لأجله، لكن أمراً يحبّه الله عزّ وجلّ؛ كأن يتصدّق بمالٍ يصدق عليه قوله: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ..﴾ آل عمران:92، هذا لا نحبّه، فنحن نتصدّق بالقليل من المال وسوى ذلك، ونريد أن نحصل على الفردوس الأعلى بهذه الصدقة. في مثل هذا الحال، ينفّذ الإنسان حبّه هو وليس ما يحبّ الله عزّ وجلّ.

إذاً التوحيد الحقيقي يساوي حبّ الله، وحبّ مَن وما يحبّه الله عزّ وجلّ. وما يحبّه الله مصرَّح به في القرآن الكريم، فالله يحبّ التوّابين، والمتطهّرين، والمحسنين، والصابرين. والصابرون يحبّهم الله حبّاً عجيباً، لا يكتفي القرآن بأنّ الله يحبّ الصابرين، بل يقول: ﴿..إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ البقرة:153، وهي معيّة خاصة. هذا بالنسبة لحفظ أصل التوحيد، فكيف يكون حفظ أصل النبوّة؟

حفظ أصل النبوّة يساوي كذلك حبّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ التوبة:24؛ مَن ليس عنده حبّ لله ولرسوله والجهاد في سبيله أكثر من هذه القائمة كلّها المذكورة في الآية، هو من الفاسقين، فإذا أردنا أن نكون أوفياء للغدير ورسالة الله عزّ وجلّ والنبيّ صلّى الله عليه وآله، الرسالة التي بلّغها النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى الأجيال، يجب أن نحرص على حفظ أصل النبوّة، ولا حفظ لأصل النبوة إلّا بإثارة مكامن الحبّ في القلب، وأن يمضي أحدنا عمره وهو يريد أن يزداد حباً لله عزّ وجلّ، ولرسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم. العلاقة بالله عزّ وجلّ يجب أن تكون علاقة تضجّ بالحياة، العلاقة برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فرع هذه العلاقة بالله عزّ وجلّ، بهذا نكون مدركين لمعاني الغدير، إذا ما حرصنا على استثارة هذه المعاني فينا وتفجير هذه الطاقات المودعة. حفظ النبوّة يعني حبّ رسول الله صلّى الله عليه وآله، وحبّ مَن وما يحبّه صلّى الله عليه وآله.

من الأمور التي أكّدها النبيّ صلّى الله عليه وآله: عبادة الله.

الذي يحبّ رسول الله يجب أن يحبّ عبادة الله، لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله، بُعث ومهمّته أن يوصل إلى الناس رسالة عبادة الله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ الذاريات:56. كما أكّد النبيّ صلّى الله عليه وآله على تلاوة القرآن، هو كان يحبّ تلاوة القرآن، فهل نحن نحبّها؟ إذا أردنا أن نحفظ أصل النبوّة، يجب أن نحبّ الرسول صلّى الله عليه وآله ونحبّ ما أحبّه، كيف كانت علاقة النبيّ صلّى الله عليه وآله بالصلاة؟ «حُبِّبَ إليَّ مِن دُنياكُم الصَّلاة»، و«قُرّةُ عَيني الصّلاة»..

حبّ المساكين والفقراء

حبّ المساكين والفقراء أصل يرقى إلى مستوى أنّه يحفظ مصير الإنسان، وينجيه من سوء العاقبة؛ الإنسان ينحرف إذا ابتعد عن الفقراء والمساكين، ويغرق في الدنيا شيئاً فشيئاً، خصوصاً إذا كان ممّن عاش الفقر لفترةٍ ما، ثمّ فُتحت له أبواب الرزق من بعض المجالات، فينطبق عليه: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى﴾ العلق:6-7، تصبح علاقاته في محيط الأغنياء، وينفصل عن الفقراء.

حبّ المساكين يمكن أن يحصنّنا من الغزو الثقافي، مَن يصرّ أن يحبّ المساكين والفقراء لا ينحرف، لا يصبح ممّن يهتمّ لمظاهر الأشياء وقيمتها المادية، يبحث عن شكل السيارة ولونها، القريب من المساكين والفقراء تكون ثقافته ثقافة الناس الذين يعتبرون أنفسهم راحلين والدنيا ممرّ، المساكين أقرب لمناخ التقوى؛ مناخهم العام مناخ تقوى وإيمان.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد

مواقيت الصلاة