متابعات

أربعة من شعراء المملكة، يزيّنون أمسيات مهرجان الشّارقة للشّعر العربيِّ

شارك مؤخرًا أربعة من شعراء المملكلة (جاسم الصحيّح، تهاني الصّبيح، حسن عبده صميلي، وحسين آل عمّار) في مهرجان الشّارقة للشّعر العربيّ بدورته الثّانية والعشرين، مقدّمين مجموعة من القصائد الإبداعيّة، التي طرقت أبواب الوجدان، وعكست الحنين والشّوق إلى التّراث الشّعريّ الكبير، فقد ارتقوا منابر أمسيات المهرجان، معطّرين المكان بشذى الأبيات العذب، فكان ممّا قاله الشّاعر جاسم الصّحيّح: جاءت على مهرة من كعبها العالي، تؤرجح الأرض في أحضان زلزال، تفتّح الرّمل من أعماق تربته، كما تفتّحت من أعماق صلصالي.

 

 

وقدّمت الشّاعرة تهاني الصّبيح مجموعة من القصائد التي أسرت فيها أسماع الحاضرين، غوصًا في بحر من المجاز والمعاني، وكان ممّا قالته: أسير على درب ولا ضوء في يدي، وعيناك كالنّجمين شعّا لأهتدي، أسير وفي الأحشاء مهجة واله، تزاحم فيها الشّوق بعد التّنهّد.

 

 

وألقى الشّاعر حسن عبده صميلي، قصائد رسم فيها الدّهشة ببراعة لغويّة وقدرة في صوغ التّشبيهات البلاغيّة، وصناعة الصّور والدّلالات، وكان ممّا ألقاه: للماثلين بهذي الأرض تحرسهم، خطًى وتحرسهم في الرّمل ذاكرة، للممسكين ظلال الأرضِ في يدهم، حتّى كأنّ ظلال الأرض هاربة، لـمتعب كلّما نادته طينته، لم يرتبك فشقوق الطّين آمنةُ...

 

 

وأطلق الشّاعر حسين آل عمّار بوحه بثلاث قراءات حملت تجارب حسيّة وذهنيّة، وكان من جملة ما قرأه: كعازف، لم يجد لحنًا ليفهمها، أفاق من غشية المعنى وألهمها، وشدّ ريشة عود كان خبّأه، بين الكمنجات كي يفتضّ مبسمها، ولم تكن طلسمًا لكنّ فطنته، تجاذبته من الفوضى فترجمها، وحين لم تسعف الأفواه صرخته، أشار نحو فم لم يقترح فمها.

 

 

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد