ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من الأرحام والقرابات أن يتعاهدوهم ويقضوا حقوقهم، وأفضل رحم وأوجبهم حقًّا، رحم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإن حقهم بمحمد (صلى الله عليه وآله)، كما أن حق قرابات الإنسان بأبيه وأمه، ومحمد أعظم حقًّا من أبويه، وكذلك حق رحمه أعظم، وقطيعته أقطع وأفضح.
{وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء : 23]. {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء : 22]. {عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ} [المائدة : 95]. {إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال : 38]. أي ما وقع وتحقّق من قبل.
{قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه : 25 - 28]. شرح الصدر سعته ليتحمّل أعباء الرسالة ولا يتضيّق. وتيسير الأمور تهيئة الأسباب والتوفيق ورفع الموانع في العمل بالمأمورية. وحلّ عقدة اللسان ليوفّق في مقام التبليغ وأداء الرسالة، فإنّ انطلاق اللسان وفصاحته من أتمّ أسباب الإبلاغ.
حجّتهم في هذا الموضع المذكور في الآية ثقل التكاليف التي يأتي بها جبرائيل، وعداؤهم لهذا الملك، ورغبتهم في أن يكون ميكائيل أميناً للوحي!! وكأن الملائكة هم مصدر الأحكام الإلهية! والقرآن الكريم يصرّح بأن الملائكة ينفّذون أوامر الله ولا ينحرفون عن طاعته: {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} [التحريم : 6].
{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ} [الحجر : 3]. أي الترقّب والرجاء البعيد بما يستبعد حصوله ولا يوافق النظر الصحيح {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف : 46]. أي إنّها خير ما تؤمّلون وحرىّ بأن تترقَّبون وترجون حصولها.
وأساساً فإنّ كل إنسان في أية مرحلة من الإيمان، أو أي عمر كان، يُبتلى بوساوس الشياطين. وربّما أحسّ أحياناً أن في داخله قوة مهيمنة تدفعه نحو الذنب وتدعوه إليه، ولا شك أن مثل هذه الحالة من الوساوس في مرحلة الشباب أكثر منها في أية مرحلة أخرى، ولا سيما إذا كانت البيئة أو المحيط كما هو في العصر الحاضر من التحلّل والحريّة، لا الحرية بمعناها الحقيقي
مهما كان سبب التسمية، تشير الآية الكريمة إلى حقيقة مفادها: إنّ تفرّق قريش واختلافهم وانفصال بعضهم عن بعض، هو نتيجة تعدّد آلهتهم، واتّخاذ كلّ قبيلة إلهاً، وبهذه الطريقة، قد حصل بينهم انفصال قطعيّ، وأصبح لكلّ قبيلةٍ وحدةٌ اقتصاديّةٌ صغيرة؛ فتعدّد الآلهة يدفع بكلّ قبيلة لأن تنفصل عن الأخرى بكلّ وجودها.
رص المعارف العالية في كلمات قصيرة، فمثلاً يعبّر في مورد المرأة والرجل: {... هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ...} [البقرة : 187]، ولبيان ضعف القدرات غير الإلهية يشبه ذلك ببيت العنكبوت، أو أنهم أضعف من أن يخلقوا ذبابة كما في قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ}
{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه : 108] فإنّ فيما وراء عالم المادّة ينتفي المالكيّة والاختيار عن الخلق، فلا يبقى مالكيّة إلّا للّٰه عزّ وجلّ، فإنّه مالك يوم الدين - {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [الفرقان : 26] راجع إلى الملك.
بعد سنوات طويلة من دعوة نوح (عليه السلام) للناس وعدم الاستجابة له إلا من ثلة قليلة قال له الله تعالى: {لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود : 36]، وقد أبرز نوح غضبه ولعنته على قومه ما يشير إلى حالة بأسه منهم بقوله: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح : 27].
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
معنى (سلف) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
الشيخ محمد مصباح يزدي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
الشهيد مرتضى مطهري
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
الدولة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الحسن والقبح العقليّان
الشيخ جعفر السبحاني
العبادة على سبعين وجهًا
الشيخ مرتضى الباشا
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
معنى (سلف) في القرآن الكريم
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
(الحياة في أوراق) كتاب إلكترونيّ رابع لعبدالشّهيد الثّور
نتائج مسابقة (رئة الوحي) بنسختها الثّامنة
صبغة الخلود
(الحقيقة لها عدة وجوه) جديد الكاتبة سوزان عبدالرزاق آل حمود