ثم إنَّ الآيات أخبرت عن أنَّ الخصم قد دخلوا على داود، وأخبرت عن أنَّ داود قد فزع منهم، وأخبرت أنَّهم طمئنوه وعرضوا عليه خصومتهم، وأخبرت بجوابه لهم، وأخبرت أنَّ دواد (ع) أدرك بعد المحاورة التي وقعت وخطابه الذي أدلى به أنَّ الغاية مما وقع هو امتحانه فحين أدرك ذلك أخبرت الآيات أنَّه استغفر ربَّه، وأنَّه خرَّ راكعاً وأناب
وأما الدراسات القرآنية، فقد انطلقت إلى دراسة الأصوات ضمن موضوعاتها الدقيقة المتخصصة، وكانت على نوعين كتب إعجاز القرآن وكتب القراءات. أما كتب إعجاز القرآن، فقد كان المجلي فيها بالنسبة للصوت اللغوي علي بن عيسى الرماني (ت : 386 هـ) فهو أبرز الدارسين صوتياً، وأقدمهم سبقاً إلى الموضوع، وأولهم تمرساً فيه
اتخذت المباحث الصوتية عند العرب القرآن أساساً لتطلعاتها، وآياته مضماراً لاستلهام نتائجها، وهي حينما تمازج بين الأصوات واللغة، وتقارب بين اللغة والفكر، فإنما تتجه بطبيعتها التفكيرية لرصد تلك الأبعاد مسخّرة لخدمة القرآن الكريم، فالقرآن كتاب هداية وتشريع لا شك في هذا، ولكنه من جانب لغوي كتاب العربية الخالد، يحرس لسانها، ويقوّم أود بيانها، فهي محفوظة به
وعلى ضوء هذه النظريّة في تعدّد نزول القرآن، يمكننا أنْ نفهم الآيات الكريمة الدالّة على نزول القرآن بجملته في شهر رمضان، أو إنزاله في ليلة القدر بصورة خاصّة، نحو قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ... ). وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ). وقوله: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ).
ليس التقدير ممّا يختلف وإنّما يختلف العلم به، فالّذي يعلم تقدير الأمور ومجاريها أزلاً وفي اللوح المحفوظ هو اللّه وحده لا شريك له، وأمّا الذي يتنزّل به ويُطلع أولياءه عليه فهو في ليلةٍ مباركةٍ هي ليلة القدر من شهر رمضان من كلّ عام. يتنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كلّ أمر، يتنزّلون بتقادير الأمور على الحجّة القائم مِن أوليائه؛ ليُطلعه على مجاري الأُمور عامّة ذلك
الضمير في أنزلناه للقرآن لحضوره في الأذهان، وليلة القدر هي إحدى ليالي شهر رمضان المبارك للأحاديث المتضافرة، ولقوله تعالى: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» - (185 البقرة). فإذا عطفنا هذه الآية على قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» كانت النتيجة أن ليلة القدر هي إحدى ليالي شهر رمضان. وتعددت الأقوال في تعيين هذه الليلة من الشهر المذكور تبعًا لتعدد الأحاديث
وأهل بدر الذين شهدوا إنما كانوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً، ولم يريدوا القتال إنما ظنوا أنها العير التي فيها أبو سفيان، فلما أتى أبو سفيان الوادي نزل في بطنه عن ميسرة الطريق، فقال: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى. قلت له: ما العُدوة الدنيا؟ قال: مما يلي الشام، والعدوة القصوى: مما يلي مكة. قلت: فالعدوتان بين ضفتي الوادي؟ فقال: نعم. قال أبو عبد الله (عليه السلام): ونادى الشيطان على جبل مكة: إن هذا محمد في طلب العير، فخرجوا على كل صعب وذلول
فقوله تعالى: ﴿وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ﴾ معناه ولهم شرابٌ أو عذابٌ آخر مِن شكل الحميم أو مِن شكل ما ذُكر، والشكل بفتح الشين يعني الجنس والمثل والشبيه في الهيئة والصورة، فشكلُ الشيء ما يشابهه في الصورة، فقوله: ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ يعني من مثله في الصورة ومن نحوه وجنسه، والضميرُ يرجع إلى الحميم أو إلى ما ذكر من العذاب.
لذلك، فالمبالغة في تطبيق الآيات القرآنية على العلوم أو على الفلسفة أو على الأدب أو على الفقه، خروج عن الغاية الأصلية من القرآن الكريم. وبالنسبة إلى القصص لا يعني القرآن الكريم من القصة كما يظهر من المقارنة بين القرآن الكريم وغيرها، لا يقصد القصة للتسلية وإنما يقصد من القصة التربية.
فالآية من سورة المرسلات تُقسم – بناءً على هذا القول بالرياح، ومعنى قوله:{عُرْفًا} هو أنَّها متتابعة، يقال جاء القوم عرفاً أي متتابعين يتبع بعضهم بعضاً تشبيهاً لهم بعُرف الفرس وهو الشعر الذي يكون على عنقه. وبناءً على ذلك يكون: {عُرْفًا} منصوباً على الحال، فمفاد الآية هو القسم بالرياح حال كونها متتابعة الهبوب.
والقرآن الكريم يشير إلى هذه النقطة بأن الرسول الأكرم (ص) كان عارفًا بالمجموعة القرآنية حيث أُنزل على قلبه في ليلة القدر، وعندما بلغ درجة النبوة فانفتح عليه ملكوت السماء، عرف القرآن بصورة إجمالية وبوجه مجمل. وإن كان يحتاج إلى تفاصيل في معرفته، وكان مكلفًا بألّا يقول ما يعرف إلّا عندما يؤمر من الله سبحانه وتعالى.
السيد محمد حسين الطبطبائي
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفيض الكاشاني
الشيخ محمد صنقور
السيد عادل العلوي
عدنان الحاجي
السيد محمد حسين الطهراني
السيد عباس نور الدين
الشيخ جعفر السبحاني
السيد جعفر مرتضى
عبد الوهّاب أبو زيد
فريد عبد الله النمر
جاسم الصحيح
حبيب المعاتيق
الشيخ علي الجشي
حسين حسن آل جامع
الشيخ عبد الحميد المرهون
ناجي حرابة
عبدالله طاهر المعيبد
جاسم بن محمد بن عساكر
حرّيةُ الإنسان: لا حرّيّة أمام كلمة الحقّ
ألفاظ القرآن الكريم: وجوه المعاني وأنواعها
المعاد في القرآن الكريم
(ميزان الحكمة): موسوعة حديثيّة معاصرة
من وصايا الفَيض الكاشانيّ (قدّس سرّه)
وصف الله بالحكيم ليس متوقفاً على نفي العبث
قواعد في التميّز العلمي
التعددية الدينية
زيادة الذاكرة
الضمائر في سورة الشمس