
الشيخ حسن الجواهري
عرّفت (دائرة المعارف البريطانيّة) «العلمانيّة» على أنّها: «حركة اجتماعيّة تهدف إلى صرف النّاس وتوجيههم من الاهتمام بالآخرة إلى الاهتمام بهذه الدّنيا وحدها».
ويَرى المُستشرق «آربري» في كتابه (الدّين في الشّرق الأوسط): «إنَّ المادّيّة العلمانيّة، والإنسانيّة، والمذاهب الطّبيعيّة والوضعيّة كلّها أشكال لِلَّادينيّة.
واللَّادينيّة صفة مميّزة لأوروبا وأميركا، ومع أنَّ مظاهرها موجودة في الشّرق الأوسط فإنّها لم تتَّخذ صيغة فلسفيّة أو أدبيّة محدَّدة، والنّموذج الرّئيسي لها هو فصل الدِّين عن الدّولة في الجمهوريّة التّركيّة».
ولكن بما أنَّ الغرب لم يفهم من الدِّين والعلم إلَّا التَّضادّ، فما كان دينيّاً لا يكون علميّاً، وما يكون علميّاً لا يكون دينيّاً، فقد فُسِّرت العبارة على هذا النحو، مع أنّه لا علاقة لهذه الفكرة اللَّادينيّة بالعلم، وإنَّما هي فكرة لعزل الدِّين عن حياة الإنسان بحيث لا يكون للدِّين سلطة في توجيه الفرد أو المجتمع، أو تثقيفهما، أو تربيتهما، أو التّشريع لهما، وصولاً إلى حيث ينطلق الفرد -والمجتمع تالياً- في حياته استناداً إلى عقله وغرائزه ودوافعه النّفسيّة فقط.
وعلى هذا، فإنَّ الشّريعة الإسلاميّة -التي نظّمت حياة الفرد والمجتمع بواسطة القرآن الكريم والسُّنّة النّبويّة، وأَوجبت اتِّباع الهدى والعقل وحذّرت من اتِّباع الهوى والشَّهوات- تتناقض تناقضاً أساسيّاً مع العلمانيّة (اللَّادينيّة).
قال تعالى مخاطباً رسوله الكريم صلّى الله عليه وآله: ﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون﴾ الجاثية:18.
وقال تعالى أيضاً: ﴿فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾ القصص:50.
وقال تعالى: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى..﴾ ص:26.
وقال تعالى: ﴿يسبّح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين﴾ الجمعة:1-2.
فقد قرَّرت هذه الآيات أنَّ اتِّباع الرَّسول للشَّريعة التي أرادها الله تعالى للبشر، وعدم اتِّباع أهواء الّذين لا يعلمون، هي الطّريقة المُثلى للحياة .
وإنَّ عدم الاستجابة للرَّسول صلى الله عليه وآله الّذي يدعو إلى شريعة الله هو عين الضَّلال والضَّياع؛ فتكون العلمانيّة (اللَّادينيّة) التي لا تعتقد بشريعة السَّماء، ولا تتَّبع الرَّسول الذي يدعو إلى شريعة السَّماء، هي عين الضَّلال والكفر والإلحاد لأنَّها مُصادِمة لتعاليم السّماء وشريعة الله تعالى.
ولدى تتبُّع منشأ شيوع المذهب العلماني في الأقطار الغربيّة، يُمكننا الوقوف على ثلاثة أسباب أساسيّة:
1 - وقوف الكنيسة -بإرهابها الفكري والسياسي- ضدّ العلم.
2 - هيمنة «فلسفة التّفويض» على العقل الغربي، وهي الفلسفة القائلة بأنّ الخالق لا يتدخل في شؤون خلقه، خَلَقهم وشاء أن يدبِّروا أمورهم بأنفسهم.
3 - ما جاء في النّصوص المسيحية المتأخِّرة من الدّعوة إلى فصل الشأن الدّنيوي عن الشأن «الماورائي» أو الغَيبي؛ من قبيل: «دَعْ ما لقيصر لقيصر وما لله لله».
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
الكتاتيب في الأحساء: ملامح ومناهج وأثر
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء