
نقل السيد الميلاني (4/214)، عن الحمويني في (فرائد السّمطين)، أنه قال:
«رأيت في كُتب أهل البيت عليهم السلام، أنّ المأمون لمّا جعل عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام وليّ عهده، احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصّبين على الرضا يقولون: انظروا ما جاءنا عليّ بن موسى الرضا، وليّ عهدنا، فحُبس عنّا المطر، واتّصل ذلك بالمأمون واشتدّ عليه، فقال للرضا: قد احتبس عنّا المطر، فلو دعوتَ الله تعالى أن يمطر الناس.
قال الرضا: (نعم).
قال: فمتى تفعل ذلك؟ وكان ذلك يوم الجمعة.
فقال: (يوم الاثنين، فإنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم، أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، فقال: يا بنيّ انتظر يوم الاثنين، فابرز فيه إلى الصحراء واستسقِ، فإنّ الله عزّ وجلّ يسقيهم، وأخبِرهُم بما يُريك اللهُ ممّا لا يعلمون ليزداد علمُهم بفضلك ومكانك من ربّك عزّ وجلّ).
فلمّا كان يوم الاثنين غدا عليُّ بن موسى الرضا إلى الصحراء، وخرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: (اللّهمّ يا ربّ، أنت عظّمتَ حقَّنا أهلَ البيت، فتوسَّلوا بنا كما أمَرتَ، وأمّلوا فضلَك ورحمتَك، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك، فاسقِهم سقياً نافعاً عامّاً غير ضارّ، وليكنِ ابتداءُ مطرِهم بعد انصرافهم من مشهدِهم هذا إلى منازلهم ومقارّهم).
قال: فوَالّذي بعَث محمّداً نبيّاً، لقد نسجتِ الرياح الغيومَ وأرعدت وأبرقتْ، وتحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر.
فقال الرضا: (على رسلكم أيُّها الناس، فليس هذا الغَيم لكم، إنّما هو لأهل بلد كذا).
فمضت السحابة وعبرت، ثمّ جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق فتحرّكوا، فقال الرضا عليه السّلام: (على رسلكم، فما هذه لكم إنّما هي لبلد كذا).
ثمّ أقبلت سحابة حادية عشر، فقال: (يا أيُّها الناس، هذه بعثَها اللهُ لكم، فاشكروا الله على تفضّله عليكم، وقوموا إلى مقارّكم ومنازلكم، فإنّها مُسامِتَةٌ لرؤوسكم ممسكةٌ عنكم، إلى أن تدخلوا مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليقُ بكرم الله عزّ وجلّ).
ونزل الرضا عن المنبر وانصرف الناس، فما زالت السحابة مُمسِكةً إلى أنْ قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل المطر، فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات، فجعل الناس يقولون: هنيئاً لِولد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كرامات الله.
ثمّ برز إليهم الرضا عليه السّلام وحضرت الجماعة الكثيرة منهم، فقال:
(يا أيّها الناس، اتّقوا الله في نِعَم الله عليكم، فلا تنفّروها عنكم بِمعاصِيه، بل استَديموها بطاعتِه وشكرِه على نِعَمِه وأياديه، واعلموا أنّكم لا تشكرون اللهَ عزّ وجلّ بشيءٍ بعد الإيمان بالله، وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله مِن آل محمّدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، أحبّ إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبَرٌ لهم تعبر بهم إلى جنان ربّهم، فإنّ مَن فعل ذلك كان من خاصّة الله تعالى)...».
معنى (فور) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
معرفة الإنسان في القرآن (5)
الشيخ مرتضى الباشا
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
{لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا..} (البرّ) بين الرّفع والنّصب
الشيخ محمد صنقور
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
اللهمّ إني أفتتح الثّناء بحمدك
السيد محمد حسين الطهراني
صفات الله سبحانه وتعالى الجماليّة والجلاليّة
السيد عادل العلوي
هل الله سبحانه وتعالى بحاجة إلى الصيام والصّلاة؟
السيد عبد الحسين دستغيب
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
شرح دعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان
لقاء الرحمة والعبادة
معنى (فور) في القرآن الكريم
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحفز الإبداع إذا سألناه كيف يفكر لا ماذا يفكر
معرفة الإنسان في القرآن (5)
خديجة الكبرى المسلمة الأولى
شرح دعاء اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك
السيّدة خديجة: سيّدة بيت النّبوّة
معنى (منّ) في القرآن الكريم
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين