مقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ علي رضا بناهيان
عن الكاتب :
ولد في عام 1965م. في مدينة طهران وكان والده من العلماء والمبلغين الناجحين في طهران. بدأ بدراسة الدروس الحوزوية منذ السنة الدراسية الأولى من مرحلة المتوسطة (1977م.) ثم استمرّ بالدراسة في الحوزة العلمية في قم المقدسة في عام 1983م. وبعد إكمال دروس السطح، حضر لمدّة إثنتي عشرة سنة في دروس بحث الخارج لآيات الله العظام وحيد الخراساني وجوادي آملي والسيد محمد كاظم الحائري وكذلك سماحة السيد القائد الإمام الخامنئي. يمارس التبليغ والتدريس في الحوزة والجامعة وكذلك التحقيق والتأليف في العلوم الإسلامية.

هو بحقّ عبد الله

تعالَ نتأمّل بعض الشيء في عبوديّة علي عليه السلام، إذ من شأن هذا التأمّل، بحدّ ذاته، أن يجرّنا إلى وادي العبوديّة.

 

ومع أنّ من المتعذّر الكلام عن أمير المؤمنين عليه السلام، فإنّ من غير الممكن أن نترك البوح بالكثير من الكلام عنه.

 

وَصَفَ الإمام الخميني (قده) أميرَ المؤمنين عليه السلام - في نداءٍ وجّهه بمناسبة مولده - وصفاً ما لو أردنا أن نعرّف بشخصيّة عليّ عليه السلام بجملة واحدة فسنستعمل - من دون ريب - نفس جملة الإمام (قده) تلك.

 

فبعد الإذعان بقصور جميع العلماء عن التعريف بعليّ عليه السلام قال (قده): "هو بحقٍّ عبد الله، وربيب عبد الله الأعظم".

 

فالسمة الوحيدة في علي عليه السلام التي يتسنّى لنا وصف شخصيته بها هي عبوديّته.

 

وإنّ من ميزات العبد قلقه المستمر على مستقبله وما إن ستكون عاقبته على خير أم لا؟ فعندما أنبأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً عليه السلام بنبأ استشهاده في شهر رمضان المبارك، كان أوّل سؤال سأله علي عليه السلام هو: "يَا رَسُولَ الله، وَذَلِكَ فِي سَلامَةٍ مِنْ دِيني؟" أي هل سيكون ديني على ما يُرام حين أضرب على رأسي؟

 

كما أنّه عندما ضُرب وهو في محراب مسجد الكوفة صاح من فوره: "فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَة"، أتدري ما معنى ذلك؟

 

معناه أنّ عليّاً عليه السلام عاش عمره بأكمله خائفاً من أن لا تكون عاقبته على خير! وهذا لعَمري أوج مراتب العبوديّة.

 

فمن سمات العبد بقاؤه في قلق من عاقبته، حتى وإن كان هذا العبد عليّاً عليه السلام "قسيم الجنّة والنار" الذي وُلد في جوف الكعبة، والذي محبّته جوازُ المرور على الصراط.

 

فهو بحقٍّ عبد الله، وهو ربيب عبد الله الأعظم رسول الله صلّى الله عليه وآله.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد