
الشيخ محمد تقي مصباح يزدي
الحَمدُ للهِ الَّذي .. لا يُخَيَّبُ آمِلُهُ
رجاء الله والاتكال عليه
من المسائل التي اعتنى بها دعاء الافتتاح وأشار إليها هي أن الله تعالى لا يطرد عبده من عنده أبداً، ولا يُغلق باب رحمته عليه ولا يؤيسه. بالطبع، إن كل ذلك بشرط أن يتوجّه العبد إلى الله ويرجوه ويتوكل عليه، وفي غير هذه الحالة لا يقدر العبد على خداع ربه.
من الممكن أن نقوم بعمل ما لغيرنا ويكون لنا غرض شخصيّ من وراء فعله، فنمنّ عليه ونقول له لقد قمت بهذا العمل من أجلك، ولكنّنا لا نستطيع أن نفعل ذلك مع من هو مطّلع على بواطننا ويعلم نوايانا.
إن قولنا: «إن شاء الله»، الذي يتكرّر على ألسنتنا جميعًا هو شعار جميل، لكن ينبغي أن نكون صادقين في أقوالنا وأفعالنا، فقد يجري هذا القول مئات المرات على ألسنتنا ولا نكون صادقين بما نقول سوى مرة واحدة.
من هنا، لو كان الإنسان مؤمّلًا حقًا بربّه فإنّه سيكون كما قال الإمام في الدعاء: «لا يخيب أمله»؛ فإذا تبدل أملنا إلى يأس فذلك لأنّنا لم نکن مؤمّلين في الواقع ولم نُقدم على العمل انطلاقًا من أملنا به سبحانه. فإذا كان العمل منسجمًا مع ميولنا نهمّ به، وإذا خالف رغباتنا أو استوجب تعبًا وصعوبة ندعه ونُعرض عنه أو نقوم به بتثاقل.
فمثلًا إذا رأينا في أي عمل وسيلة أو واسطة معيّنة نقوم به، وبغير هذه الحالة نعتبر إنجازه غير ممكن أو أننا إذا لم نحصل على ذلك الدعم والعون الذي كنا نأمل به من ذلك الشخص فإنّنا ننزعج ونيأس من إكمال العمل، حتى وإن كان عملاً دنيويًّا بسيطًا، وكل ذلك يدل على أننا فاقدون للتوكل على الله. ففي مثل هذه الحالات، إن الله تعالى لا يضمن تحقیق مثل هذه الآمال.
إن ما نتوقّعه من الله ونأمله منه هو تلك الحياة الأبدية اللامحدودة، فهل عمِلنا بما يتناسب مع هذا الأمل والطلب؟
فإذا كنّا نأمل بذلك فلماذا لا تظهر آثار هذا الأمل في سلوكنا؟!
فالأفضل إذاً أن نواجه ربّنا بصدق ولا نخدع أنفسنا، لأنّ الله لا يمكن أن يُخدع، وإن كان البعض وللأسف، يظنون أنهم يخدعون الله، غافلين عن أنهم لا يخدعوا سوى أنفسهم: { يُخٰدعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلاّ أنفسهم}
يجب أن نكون صادقين مع الله وليس من الحكمة أن نتصرّف بحنكة مع الله!
فالإنسان المحب لله هو الذي يُخلص نيّته لله ويتعامل معه بصدق. إن الذي نقوم به انطلاقًا من هوى النفس ثم نُطلق عليه عنوانًا ربّانيّا من الممكن أن يخدع الناس، لكنه لا يخدع الله. فإذا كان حالنا هكذا حتى الآن فذلك بسبب عدم إخلاص أعمالنا ونیاتنا.
إن الاتكال على الله يعني الإيمان بأنّ جميع الأمور والأسباب هي بيد الله.
فعلى الإنسان أن يتوجّه بقلبه إلى الله ويؤمن بهذه الحقيقة وهي أنه تعالى يؤمّن جميع الأمور ويوجهها ويهيئ الأسباب، وفي المكان الذي لا يكون هناك أسباب متوفرة فإنه لا يعجز عن تسبيب الأسباب وحتّى أنّه يقدر على الفعل من دون أسباب.
بناء عليه، فالإنسان المؤمن لا ينبغي أن يقطع أمله بالله في أي حال من الأحوال، سواء كانت الأسباب العادية متوفرة أم غير ذلك.
فالعبد المؤمن لا يیأس إذا لم تصل يده إلى الوسائل التي يتوقعها، سواء كانت هذه الوسائل مالاً أو شفيعًا أو طبيبًا أو دواءً أو غير ذلك.
لهذا، لا ينبغي أن نتوقّع أن الله يحصر تأمین حاجاتنا بالطرق غير العادية. إن إغفالنا للأسباب العادية يُعد من عبادة الذات حيث نحصر طلبنا من الله بأن يحلّ مشاكلنا عبر الطرق غير العادية، لا إرادة الله اقتضت أن نصل إلى مقصودنا عبر الوسائل العادية.
يقول تعالى: «أبى الله أن يُجري الأشياء إلا بالأسباب»،
أجل، إذا كانت الأسباب العادية غير متوفرة في مكان ما يمكن الاستمداد من الوسائل غير العادية لإنجاز عملنا، مثلما أن الله قد أنزل على طائفة من بني إسرائيل مائدة من السماء وحفظ إبراهيم الخليل من حريق النار وغيرها من الموارد الكثيرة.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
الأربعون: نور عيني يا حسين
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
الأربعون: نور عيني يا حسين
منصور بن جمعة: رجل من ذاكرة القطيف
الهفوف القديمة: شاهد على الحياة قبل التّحوّلات
سوق الهفوف: نبض واحة الأحساء وذاكرة القوافل
الهفوف القديمة، السّوق وأسوار القلعة العثمانيّة
من (أبو مغوّي) إلى (أمّ الخضر واللّيف)... حين كان الخوف وسيلة تربية وتعليم
(رحلة في الفكر الإداري وصناعة المؤسسات) باكورة أعمال الدكتور جعفر أحمد قيصوم
(زيارة الأربعين... مسيرة نور ووعي) جديد الكاتب رضي العسيّف
عبّاس الحايك: لماذا القصّة أهمّ من الأسلوب؟