
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق، سيد الأنبياء والمرسلين، أبي القاسم محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أما بعد:
أيها الأحبة في الله، ها قد أقبل علينا شهر رمضان المبارك، شهر الطاعة والغفران، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، فهل نحن مستعدون لهذا الموسم الإيماني العظيم؟ هل جهّزنا أنفسنا لنكون من الفائزين ببركاته؟ إن هذا الشهر هو فرصة ذهبية للارتقاء بأرواحنا، ولن يكون ذلك إلا من خلال أعمالٍ ترفعنا درجات عند الله وتقرّبنا منه.
إن من أهم الأعمال التي ينبغي لنا المداومة عليها في هذا الشهر الفضيل أربعة أمور، وهي:
القرآن هو كلام الله، ومنهجه لعباده، ونوره الذي يهديهم سواء السبيل، ففيه شفاءٌ للقلوب، وطمأنينةٌ للنفس، وهدايةٌ للإنسان في حياته وبعد مماته. فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
"إن درجات الجنة يوم القيامة بعدد آيات القرآن، فمن قرأ آية ارتفع بها درجة".
ومن فضائل قراءة القرآن:
فليكن لنا نصيب من هذا النور كل يوم، ولو بمقدار جزءٍ واحد، نداوم عليه حتى يصبح نهجًا في حياتنا، فلا يُهجر القرآن، فهو النور الذي يضيء لنا قبورنا، وينير لنا طريقنا إلى الآخرة.
الدعاء مفتاح الفرج، وسلاح المؤمن، ومناجاة العبد لخالقه. وقد ورد في الحديث:
"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".
أين نحن من الدعاء؟ هل نغتنم أوقاتنا في رفع حاجاتنا إلى الله؟ هل نناجيه بخشوع وتذلل؟
علينا أن نرتبط بالدعاء، ولا سيما بالأدعية الواردة عن أهل البيت عليهم السلام، ومنها:
فلنحرص على قراءة هذه الأدعية بتأملٍ وخشوع، فهي تهذب النفس وتربط القلب بالله، وتغرس فينا حالةً من التعلق بالملكوت الأعلى.
شهر رمضان فرصة عظيمة لصلة الرحم، وهي من العبادات التي تؤثر بشكل مباشر على حياتنا وأعمالنا، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
"إن للرحم لسانًا طلقًا ذلقًا يوم القيامة، تقول: يا رب، صِل من وصلني، واقطع من قطعني".
وقد حذّر الله في كتابه الكريم من قطيعة الرحم بقوله:
"فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم؟"
أهمية صلة الرحم:
فلنغتنم هذا الشهر في زيارة الأقارب، والتواصل معهم، والسؤال عن أحوالهم، فإن في ذلك رضا الله، ورضا رسول الله، وبركةً في الدنيا والآخرة.
الإنفاق في سبيل الله من أشرف الأعمال وأفضلها، وهو باب من أبواب البركة والرحمة. فليس الإنفاق مقتصرًا على المال فقط، بل يمكن أن يكون بجهدك، بعلمك، بوقتك، بمهاراتك.
صور الإنفاق في رمضان:
وقد قال تعالى:
"لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون".
فلنحرص على أن يكون لنا نصيب من هذه الأعمال، فهي زادنا إلى الله، وسبيلنا إلى القرب منه.
كل ما ذكرناه لا يستغرق من وقتنا سوى ساعتين يوميًا من أصل 24 ساعة، فهل من الصعب أن نخصص هذا الوقت لنقرأ القرآن، وندعو الله، ونصل أرحامنا، وننفق في سبيله؟
إن شهر رمضان ليس فقط شهر الصيام، بل هو شهر التغيير، وشهر التقرب إلى الله، فلنجعل منه نقطة تحول في حياتنا، ولنغتنم أيامه ولياليه قبل أن تنقضي ساعاته، فالفائز من خرج منه وقد غُفرت ذنوبه، والخاسر من خرج ولم يغتنم بركاته.
اللهم اجعلنا من الفائزين برحمتك، ووفقنا لاغتنام هذا الشهر المبارك بالطاعات والقربات، وصلِّ اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
ضلالات الكوجيتو (2)
محمود حيدر
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
العصيان والطاعة
الشيخ علي رضا بناهيان
معنى (كفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (20)
البساطة واجتناب التكلّف
شهادة في سبيل الله
(التخطيط الشخصيّ) ورشة عمل للسّعيد في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
تحقيق للشّيخ محمد عمير لكتاب المرج عالسبزواري (تهذيب الأصول من الزيادة والفضول)
ضلالات الكوجيتو (1)
جراحون يبقون رجلاً على قيد الحياة لمدة 48 ساعة بدون رئتين!!