
الشيخ محمد تقي بهجت ..
القرآنُ الكريم والعترة متلازمان، وفي عقيدتي إذا ضيّع شخصٌ أحدَهما فقد ضيَّع الآخر أيضاً، لأنَّ لهما هويّةً واتِّحاداً، كما قال الرّسول الأكرم صلّى الله عليه وآله: «إنّي تاركٌ فيكم الثِّقْلَين؛ أحدُهما أكبرُ من الآخر: كتابُ اللهِ حبلٌ ممدودٌ من السّماء إلى الأرض، وعِترَتي أهلَ بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتّى يَرِدَا عليَّ الحوض».
وعلى هذا، فالّذين تَخلّوا عن العِترة ليس لهم قرآنٌ حقيقيّ، بل الذي لديهم هو صورةُ القرآن لا غير، ومن هنا فإنَّ الكفّار يستطيعون سلبَهم إيّاه بسهولة، ولقد خطَّطوا وتعاهدوا على سَلْب القرآن الكريم من أيدي المسلمين.
طوافُ العشقِ حولَ القرآن والعِترة
لَيتنا نَجِد في قلوبنا عشقاً للقرآن الكريم والعترة، لكي نستطيع أن ندركَ فرادَة القرآن وأهلَ البيت عليهم السلام، والخصوصيّة الحاصلة من الجَمع بينهما، ونتوَجَّه من ثَمّ إليهما -معاً- في مقام الاتِّباع والعمل، والطّوافِ بعشق حولَ هذَين المحوَرَين، والعِلم بأنّهما اللّائقَين بالعشق، أكثرَ من أيِّ معشوقٍ آخر.
أهلُ البيت عليهم السلام هم عِدْلُ القرآن الكريم، بل هم متّحدون معه. وإحدى علائم الاتِّحاد هي أنَّ كلماتهم عموماً تُشبه القرآن، غير أنَّ التّحدِّي والإعجاز الموجود في القرآن الكريم غيرُ موجودٍ في كلماتهم، وكلامُهم «دونَ كلام الخالق، وفوقَ كلام المخلوق» مثل (نهج البلاغة)، و(الصّحيفة السّجّاديّة) والأدعية المُتيَقَّن صدورُها عن أهل البيت عليهم السلام، وكذلك الخُطَب المأثورة عنهم عليهم السلام.
من العَجب أن يُولى الاهتمام للشّخصيّات ولِخطاباتِها، ويتمّ تسجيلها، بينما لا نُولي مثلَ هذا الاهتمام بالقرآن الكريم الذي بين أيدينا! كلُّنا يعلم أنّنا مقصِّرون في حقِّ القرآن، وأنّه ليس لدينا معرفة بالقرآن والعِترة التي هي عِدْلُ كتاب الله تعالى وفي درجتِه نفسِها، إذ أنّهما «لن يفتَرقا حتّى يَرِدَا عليَّ الحوض».
تأويلُ القرآن، عندَ العِترة
لقد أعطانا اللهُ تعالى نِعَماً عظيمة! فلم تُعطَ أمّةٌ ولا شعبٌ مثلَ القرآن الكريم الّذي يحوي جميعَ هذه الخواصّ والآثار. نعمةٌ بهذه العَظَمة قد أُعطيَت لنا، لكنّنا نتصرَّف كأنّنا لم نُعطَها. نطلبُ الكمالَ بمعزلٍ من القرآن الكريم، وكأنَّ هذا الكتاب الإلهيّ لا يمنحُ الإنسان التّكامل.
لقد وصلَ الأمرُ بالأمّة التي أُنزِلَ عليها القرآن، أن حُرِمت من العِترة؛ عِدْلِ القرآن وشريكِه منذ نزولِه إلى الوقت الحاضر؛ هذه العِترة الّتي قال الرّسول صلّى الله عليه وآله عنها وعن القرآن: «إنّي سألتُ ربِّي أن لا يُفرِّقَ بينهما، فَفَعل».
نعم، فَفي ما يرتبط بفهم القرآن وشَرْحِه والعملِ به، علينا البحثُ دوماً عن العِترة والرّجوعُ إليها، لأنَّ العِترةَ موجودةٌ حيث وُجِدَ القرآن الكريم.
لم أقرَأ القرآنَ بِكسَل
يقول أحد السّادة من أهل تبريز: «لقد مَنَّ اللهُ تعالى عليَّ بنعمتَين اثنتَين: أُولاهما توفيقُ البكاء في عزاء سيِّد الشّهداء عليه السلام، والثّانية أنّي لم أقرَأ القرآنَ بِكَسَل».
وهذا في اعتقادي كلامٌ جليل؛ فالقرآنُ الكريم عظيمٌ بحيث يقول الباري تبارك وتعالى: ﴿ولقد يسَّرنا القرآن للذِّكر..﴾ القمر:17، فهل يجوز -مع كلّ ما أولانا به اللهُ تعالى من اهتمام- أن نتلوَ القرآن من غير حضور قلب وتدبُّر؟! ونقرَأه -نعوذ بالله- قراءةَ مَن لا يؤمنُ بالقرآن، ونكتفي بمجرَّدِ لقلقة اللّسان؟! كيف وقد وردَ في الرّواية «أنا جليسُ مَن ذَكَرني».
القرآن الكريم نفسُه قد يُسِّر للذِّكر، وجُعِلَ الذّاكرُ بالقرآن ذاكراً له سبحانه ومتوجِّهاً إليه، وهذا المطلب رفيعٌ للغاية. إذاً، فنَحن لا نقرأُ القرآنَ قراءةً حقيقيّة، وإلّا لَظَهرَتْ آثارُ ذلك علينا.
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)
معنى (فلك) في القرآن الكريم
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
مجاراة شعريّة مهدويّة بين الشّاعرين ناصر الوسمي وعبدالمنعم الحجاب
(صناعة الكتابة الأدبيّة الفلسفيّة) برنامج تدريبيّ للدّكتورة معصومة العبدالرّضا
(ذاكرة الرّمال) إصدار فوتوغرافيّ رقميّ للفنان شاكر الورش
هذا مهم، وليس كل شيء
كيف نرى أفضل من خلال النّظر بعيدًا؟