
حسن الخليفة* ..
من المأثور عن الإمام الكاظم (ع) هذه المقولة التي اختارها الحلواني في (نزهة الناظر وتنبيه الخاطر) :
(ما استسبَّ اثنان إلا انحطَّ الأَعلى إلى مرتبة الأَسفل)
نعم، إنها مقولة تبدو بسيطة يفهمها الجميع، وهي على ديدن أهل البيت (ع) في مخاطبة الناس بلا زخرف، ولا تقعر...، إنه الخطاب المنهج، والمقولة الرؤيا، في تحليلها سر الانحطاط...!؟
ـ السباب سر الانحطاط :
وذلك لأنَّ من يتصف بسلوك السباب يضمر في نفسه ما يعبر عن ثقافة دفعته إلى هذا السلوك المنحط.
ـ سبب ونتيجة أم دور :
السباب نتيجة انحطاط داخلي تسبب بانحطاط خارجي ينعكس على الداخل ويعيد إنتاج نفسه في الخارج، على هذا المنوال من الدور الواقعي، وليس المستحيل كما يرى العقليون؛ إذ إن الدور يكون مستحيلًا في الأمور التكوينية، بينما هو واقع في كثير من الأمور الاعتبارية، والنفسية والثقافية كمسألتنا هذه.
ـ عقدة النقص :
في علم النفس كثيرًا ما ترجع تصرفات الإنسان إلى مركب من العقد، مثل عقدة النقص بأشكالها والتي تولد تصرفات ناقصة على شاكلتها ومنها (السباب).
فالإنسان الكامل، الناضج نفسيًّا وروحيًّا وأخلاقيًّا وثقافيًّا لا يصدر عنه السباب مهما كان على حق، ومهما واجه من دناءة المقابلين...!؟
ـ لقب الكاظم :
من هنا كان لقب (الكاظم) لقب استحقاق للإمام موسى بن جعفر(ع)...، هذا الإمام الذي يؤسس إلى ثقافة كظم الغيظ، أي إلى الخلق العالي والمتعالي على ثقافة السباب التي تجر المجتمع إلى الانحطاط.
ـ سر انحطاطنا :
إن سر انحطاطنا في مغروسات أنفسنا التي تحمل ثقافة التكبر ونفي الآخر بما تجرنا إلى سرعة الغضب والسباب والصراع والتجهيل الثقافي العلماني، والتكفير الطائفي الديني، وكلاهما سواء، بينما العلم والدين منهما براء...!؟
ـ براءة العلم والدين من انحطاط مدعيهما :
إن العلم بريء من مدعي قبعته وهم يرمون من يختلفون معه بالجهل...، كما أن الدين بريء من مدعي عمامته وهم يرمون من يختلف مع اجتهاداتهم بالكفر...!؟
ـ التأسيس لاقتلاع ثقافة الجهالة :
أليس من حق الإمام موسى بن جعفر أن يلقب بالإمام الكاظم، وهو يؤسس إلى اقتلاع ثقافة الجهالة بصفتها فعلاً وحشيًّا يتنافى مع التحضر والإنسانية بما فيهما من صبر وتحمل يتجليان في (كظم الغيظ) بغية انتشال المجتمعات البشرية من ثقافة الانحطاط...!!؟
ـ بين الهبوط والصعود...، إلى أين الذهاب :
ليذهب من يريد هابطاً إلى الأسفل...، وما أكثر المتسافلين في زمن المتسابين...!؟
ولنذهب نحن مع إمامنا الكاظم عليه السلام صاعدين إلى الأعلى...، إلى حيث صناعة مجتمع المتفاهمين المتعايشين المتحابين.
فقد اختنقنا من ثقافة الانحطاط...، ونريد أن نرتفع إلى الأعلى...، إلى القمة...؛ حيث الثقافة التي أسس لها الإمام موسى بن جعفر الكاظم؛ كي نتنفس فيها الهواء النقي، نستنشق عبق الحب، الخير، الجمال...، ونعيش الحق...، الطهر...، النقاء...، نقاء نفس الإمام الكاظم عليه السلام...!!؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*رئيس منتدى كاظم الخليفة للقراءة والإبداع.
نزهة الناظر وتنبيه الخاطر للحلواني.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
منشغلاً بمستحيل ما
محمد أبو عبدالله
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
السّيّدة المعصومة: كريمة بيت العصمة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
دروازة باب الشّمال في قلعة القطيف: أكثر من ذاكرة وأعمّ من صورة فوتوغرافيّة
صورة نادرة لمسجد أبي حصيص ببلدة التّويثير في الأحساء
(الكتابة التي تشفي) ورشة إبداعيّة في الأحساء
علي عساكر في منتدى الدّالوة الثّقافي: كيف يقود الفكر الشّخصيّة الإنسانيّة؟
(ريح الصّبا) المعرض التّشكيليّ الأوّل لتهاني الأربش
صورة نادرة توثّق موقع مدرسة الشّيخ أحمد بن زين الدين الأحسائيّ
بومجداد يختتم ورشة متخصّصة في خطّ النّسخ بالأحساء
«أنا إلا قليلًا».. حين تصبح الذاكرة كتابًا
عشرة فائزين ومكرّمين في مسابقة (اقرأ 20) في البحرين
أحمد آل سعيد يتحدّث عن قلق الانفصال لدى الأطفال عند الذهاب إلى المدرسة