
مصبا - كتب كتبًا وكتبة وكتابًا من باب قتل، والاسم الكتابة، لأنّها صناعة كالتجارة والعطارة. وكتبت السقاء كتبًا: خرزته، وكتبت البغلة: خرزت حياها بحلقة حديد أو صفر ليمتنع الوثوب عليها. وتطلق الكتبة والكتاب على المكتوب. وكتب: حكم وقضى وأوجب. والمكتب: موضع تعليم الكتابة. وكتّبته: علّمته الكتابة. والكتيبة: الطائفة من الجيش مجتمعة، والجمع كتائب.
مقا - كتب: أصل صحيح واحد يدلّ على جمع شيء إلى شيء، من ذلك الكتاب والكتابة، يقال كتبت الكتاب أكتبه كتبًا. ومن الباب الكتاب وهو الفرض، ويقال للحكم الكتاب. ويقال للقدر الكتاب. والمكاتب: العبد يكاتبه سيّده على نفسه.
الجمهرة 1/ 196- وقد كتب الكتاب يكتبه كتبًا: إذا جمع حروفه وأصل الكتب ضمّك الشيء إلى الشيء. وكتبت المزادة وغيرها: إذا خرزتها، والخرزة: الكتبة، والجمع الكتب.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو تقرير ما ينوى وتثبيته في الخارج بأسباب يناسبه. كتثبيت العلوم والدعاوى والعهود والاعتقادات القلبيّة بواسطة الحروف والكلمات والجملات، وهذا المعنى هو المتداول المتفاهم من المادّة. وهكذا تثبيت المزادة وغيرها على وضعها وحالتها الصحيحة المسالمة برفع النقص بسبب الخرزة.
ومن ذلك الحكم والقضاء والتقدير والفرض والإيجاب: فإنّ في كلّ منها تقريرًا وتثبيتًا لما ينوى ويقصد، فكلّ منها إذا أريد به التثبيت ويلاحظ بهذه الجهة: فهو كتابة. ففي الكتابة دلالة أكيدة على التثبيت أقوى من الحكم والقضاء والتقدير والفرض والإيجاب.
وعلى هذا يعبّر بالمادّة في موارد يكون النظر فيها الى التثبيت اللازم، فيقال: هذا مكتوب، وهذا كتاب، وقد كتب هذا. فيلاحظ في الأصل قيدان: الإظهار، التثبيت.
فالتثبيت بكتابة الكلمات: كما في: {وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ} [البقرة : 282]. {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [البقرة : 79]. {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة : 283].
والتثبيت بالحكم: كما في - {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [البقرة : 178]. {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ} [البقرة : 183].
والتثبيت بالتقدير : كما في - {ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة : 21]. {وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ} [التوبة: 121].
والتثبيت بالطبع وبالذات: كما في- {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام : 12]. اقْرَأْ {اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء : 14] يراد الكتابة على النفس والتثبيت عليه بكتابة طبيعيّة في ذاته وباقتضاء الذات.
والتثبيت بالضبط والجمع والنظم بأيّ نحو كان: كما في: {وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود : 6]. {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [الزخرف : 4]. {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [ق : 4] يراد اللوح النوراني المحفوظ المضبوط فيه كلّ أمر يجرى ويتحقّق. {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء : 58] فظهر أنّ الكتاب أعمّ من المادّي والمعنوي، وهو كلّ ما يضبط ويجمع ويحفظ فيه أمور، مادّيًا أو معنويًّا.
والكتاب مصدر يطلق على ما يكتب فيه مبالغة، فإنّ النظر إلى الكتابة، فكأنّ اللوح المكتوب فيه غير ملحوظ، وقد تجلّى الكتابة بصورة المكتوب. وهذا أمر عرفي، ونظائره كثيرة، فيطلق المصدر على ما يظهر ويوجد ويتجلّى في الخارج من دون توجّه إلى محلّه، كما في زيد عدل، والسمع، والصلاة.
ومن ذلك إطلاق الكتاب والقرآن والفرقان والهدى والتبيان، على ما أنزل على النبيّ الأكرم، فإنّ النظر إلى هذه الجهات. وفي التعبير بالكتاب: إشارة الى تثبيت أحكامه وتثبّت مفاهيمه وتحقّق محتوياته ومضامينه بحيث لا يعتريه ريب، وعلى هذا يذكر بعده بما يؤكّد هذا المعنى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة : 2]. {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ} [البقرة : 144]. {وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ} [البقرة : 213].
__________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (15)
الشيخ مرتضى الباشا
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس
السيد عباس نور الدين
وقت الشاشة والمشكلات الانفعالية لدى الأطفال: حلقة مفرغة؟
عدنان الحاجي
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
(عيسى) الإصدار الروائي الأول للكاتب علي آل قريش
معنى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾
كاتبتان ناشئتان في القطيف تسلّطان الضّوء على إصدارَيهما الصّادرَين مؤخرًا
ليلة القدر الثانية واستشهاد أمير المؤمنين (ع) في المنطقة
الصيام والسلامة البدنية
معرفة الإنسان في القرآن (15)
شرح دعاء اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
معنى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ ..﴾ والمقصود من الآخرين
لأجل ليلة القدر، الأخلاق الفاضلة وقوة النفس