
المترجم: عدنان أحمد الحاجي
اكتشف (رصد) علماء الفلك جرمًا غامضًا يُصدر إشارات (ومضات) غريبة من الفضاء السحيق (الفضاء الخارجي أو ما وراء المجموعة الشمسية (1))، ولا يعرفون ماهيته. يُصدر هذا الجرم، الذي سُمي بـ ASKAP J1832-0911، نبضات من موجات الراديو (2) والأشعة السينية (أشعة إكس) (3) لمدة دقيقتين متواصلتين، مرة كل 44 دقيقة. رصده مرصد مصفوفة الكيلومتر المربع الباثفايندر الأسترالي (ASKAP) (4) ومرصد تشاندرا للأشعة السينية التابع لناسا (5)، وهذه الإشارات المتكررة والغريبة لا تزال غير مفهومة حتى الآن - ووفقًا للباحثين الذين اكتشفوها، فإن حل هذا اللغز الكوني قد يكشف عن مبادئ فيزيائية جديدة. نشر الفريق نتائج دراسته في 28 مايو 2025 في مجلة نيتشر (6).
نجم نابض متأرجح يؤكد النسبية العامة
يتأرجح نجم نابض يبعد 25 ألف سنة ضوئية بطريقة غريبة. لكن نظرية أينشتاين للنسبية العامة (7) تنبأت بذلك قبل أكثر من قرن من الزمان.
صرح آندي وانغ Andy Wang، الباحث الرئيس في الدراسة وباحث علم الفلك في جامعة كيرتن في مدينة بيرث الأسترالية في بيان له (8) أن "هذا الجرم لا يشبه أي جرم رصدناه سابقًا. قد يكون ASKAP J1831-0911 نجمًا مغناطيسيًا (magnetar) (وهو نواة نجم ميت يتميز بحقل مغناطيسي قوي) (9)، أو قد يكونا نجمين من منظومة نجم ثنائية (أي نجمان يدوران حول مركز الجاذبية بينهما (10)) يكون أحدهما قزمًا أبيضَ يتميز بحقل مغناطيسي قوي (وهو نجم منخفض الكتلة في نهاية تطوره (11))".
نجم الـ ASKAP J1832-0911 هو نجم يصدر موجات راديو عالية الاستقطاب كالفنارات الكونية لفترات تتراوح من دقائق إلى ساعات (LPT) (12). اكتُشفت لأول مرة عام 2022، وقد صنف علماء الفلك حتى الآن عشرة من هذه النجوم العابرة.
بعكس النجوم النابضة التقليدية [النباض الإشعاعيّ pulsar وهو اختصار لـ “مصدر راديوي نابض” وهو نجم نيوتروني شديد الدوران والمغنطة يصدر حزمًا من الإشعاع الكهرومغناطيسي (13)]، التي تصدرها النجوم النيوترونية وتُطلق إشارات راديوية كل بضع ثوانٍ أو ملي ثانية، تُصدر نجوم الـ LPT نبضات على فترات تفصل بينها دقائق أو ساعات - وهي فترة كان يُعتقد سابقًا أنها مستحيلة. هذا ما جعل سبب إصدار هذه النبضات، ومتى تصدر أو تتوقف على مدى فترات طويلة ومنتظمة، لغزًا محيرًا بين علماء الفلك.
بعد رصد هذه الإشارات (الومضات) باستخدام تلسكوب ASKAP، لجأ الباحثون إلى مرصد تشاندرا للأشعة السينية (الذي حدث وإن كان موجهًا صدفةً إلى نفس الوجهة من السماء) للتحقق مما وجدوه. أكد رصد تشاندرا وجود الـ ASKAP J1832-0911، كما حقق أول رصد على الإطلاق لنجم الـ LPT بالأشعة السينية.
قال وانغ: "رصد الـ ASKAP J1832-0911 وهو يصدر أشعة سينية كان أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش". وأضاف: "يتميز تلسكوب ASKAP الراديوي بمجال رصد واسع لسماء الليل [سماء الليل هو مصطلح فلكي يصف السماء أثناء الليل فيما يتعلق بالأجرام السماوية، مثل القمر والنجوم والكواكب (14)]، بينما لم يرصد تشاندرا سوى جزء بسيط منها. لذا، كان من حسن الحظ أن تشاندرا رصد نفس المنطقة من سماء الليل في نفس الوقت الذين رصدها تلسكوب ASKAP".
يعتقد علماء الفلك أن رصد جرم سماوي كبير يصدر موجات راديوية وأشعة سينية في آنٍ واحد قد يوفر لهم قرينة قيّمة جدًّا على مصدرها التي تنبعث منه، إذ إن أي نظرية تصف هذا الجرم يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كلا النوعين من الانبعاثات.
ولفهم ما يجري بصورة أوضح، يقترح الباحثون إجراء المزيد من عمليات الرصد باستخدام تلسكوبات الراديو والأشعة السينية.
وقالت ناندا ريا Nanda Rea، الباحثة الثانية في الدراسة المختصة بالفيزياء الفلكية في معهد كتالان Catalan لدراسات الفضاء في إسبانيا، في نفس البيان المذكور أعلاه: "إن رصد جرم سماوي واحد من هذا النوع يُوحي بوجود الكثير منها." وأضافت: "رصد انبعاثات من الأشعة السينية منه فتح آفاقاً جديدة في طبيعة هذه الانبعاثات الغامضة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- https://ar.wikipedia.org/wiki/فضاء_خارجي
2- http://https://ar.wikipedia.org/wiki/موجة_راديو
3- https://ar.wikipedia.org/wiki/أشعة_سينية
4- https://ar.wikipedia.org/wiki/مصفوف_باثفيندر_الأسترالي
5- https://ar.wikipedia.org/wiki/مرصد_تشاندرا_الفضائي_للأشعة_السينية
6- https://www.nature.com/articles/s41586-025-09077-w
7- https://ar.wikipedia.org/wiki/النسبية_العامة
8- https://www.eurekalert.org/news-releases/1085338
9- https://ar.wikipedia.org/wiki/نجم_مغناطيسي
10- http://https://ar.wikipedia.org/wiki/نجم_ثنائي
11- https://ar.wikipedia.org/wiki/تطور_النجوم
12- https://www.nature.com/articles/s41550-024-02277-w
13- https://ar.wikipedia.org/wiki/نباض
14- https://ar.wikipedia.org/wiki/سماء_الليل
المصدر الرئيس
معنى (نعق) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (1)
الشيخ محمد صنقور
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
مناجاة المريدين (11): وإلى هواك صبابتي
الشيخ محمد مصباح يزدي
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
النظام الاقتصادي في الإسلام (2)
الشهيد مرتضى مطهري
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
الإيمان بالمهدي (عج) في زمن التّشكيك
معنى (نعق) في القرآن الكريم
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (1)
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
مجموعة الشّهاب القصصيّة تفوز بجائزة محمود تيمور للقصّة العربيّة في مصر
(أدب عصر الانحطاط… قراءة نقديّة جديدة) محاضرة للأستاذ صادق السّماعيل
البروفسور رضي المبيوق: الخصومة أمر طبيعيّ والمشكلة في سوء إدارتها
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ