
محمود حيدر
1- مرّ معنا كيف أن الحكيم شغوفٌ ببيان مبدأ التناسب في نظام الوجود. وتوقه الدائم إلى استكشاف ما هو مجهول بالنسبة إليه، إلا أنه في اللحظة نفسها كائنٌ مفعمٌ بالحَيْرة. وغالباً ما يحمله تحيُّرُه على الاقتراب من أسرار الكون اقتراب الباحث عن جوهرة نادرة وسط ركام. ولمَّا أن يعثر على طرف حقيقة فلا ينعم بالدهشة إلا لبرهة، ثم لا يلبث حتى يجتاحه التساؤل عما ظل محتجباً عن ناظريه.
2- لا يكتفي الحكيم بنادرة أبدعها، ولا يغتر بقبسٍ تراءى له في سماء رمادي. هو في سير دائم لا مستقر له. عزاؤه في هذا، يقينه بأنه سيملأ بالتساؤل كل خواء من حوله. كما لو كان يريد أن يبتني سكناً آمناً من صلصال الحَيْرة.
3- إذا كان من الفلاسفة المتأخرين من وصف التساؤل بأنه تقوى الفكر"، فإن لنا أن نضيف: إن التساؤل المولود من مخبر المعاني ومكابدات الأسرار هو تقوى الفكر والوجدان في آن. الشيء الذي يفتح الأفق أمام ترقِّي الحكيم إلى مقام العارف.
إذَّاك لا يعود الحكيم يفصل الفاني عن اللاَّفاني، ولا الواقع عن الغيب. ولا كثرة تنأى من الوحدة، ولا الوحدة تناقض الكثرة. كل شيء يتوحد مع كل شيء، ويحل الكل في الكل. في منزله الجديد يجمع الحكيم الأضداد ويرفع الأوهام. وفي تعرُّفَه على ما وراء الأشياء الفانية، يتهيَّأ لنشاط متجدِّد تصير فيه المعرفة علماً محصَّلاً من اختبارات الحَيْرة المتمادية. تلقاء هذا المنعطف تصير له التجربة علماً مستحدثاً ينقله إلى طور آخر من الاستبصار. وعند هذه الدرجة يتّقَد الفكرُ، ويشعُّ القلبُ، وينفسحُ حقلٌ من الاستنارات يمكِّنه من الإقبال على منازل من الحكمة ما كان ليَعْهدها من قبل.
4- الحكيم متبصِّر في الحاضر.. راءٍ للمقبل.. ناظرٌ إلى ما وراء حادثات الزمن.. وعلى هذه السجية يمضي ليضع الأمور في مواضعها. فلا يفصل الما قبل عن الما بعد، ولا المابعد عن اللحظة التي هو فيها. وما ذاك إلا لخشيته العَجَلَة، فيحكم بما لا برهان عليه، حتى يمسي كمن يتيهُ في السديم بلا دليل.
5- الحكمة خوضٌ جلل في التعرُّف إلى العلل الأولى ومساءلتها عن موجبها الأول. لهذا كان السؤال المتأتِّي من حَيْرتها العظمى أوجَبُ واجباتها في مسعاها إلى معرفة الوجود الأشرف.
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
الشيخ محمد مصباح يزدي
معنى (خفى) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الأيديولوجيا: شريعة المتحيِّز (4)
محمود حيدر
كيف تُرفع الحجب؟
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
المبعث الشريف: فاتحة صبح الجلال
حسين حسن آل جامع
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (2)
مناجاة المريدين (2): يسعون لأقرب الطرق إليك
زكي السالم: (مع شلليّة الدعوات؛ لا تبطنَّ چبدك، ولا تفقعنَّ مرارتك!)
أحمد آل سعيد: الأطفال ليسوا آلات في سبيل المثاليّة
خلاصة تاريخ اليهود (1)
طبيب يقدّم في الخويلديّة ورشة حول أسس التّصميم الرّقميّ
معنى (خفى) في القرآن الكريم
التجارة حسب الرؤية القرآنية
مناجاة المريدين (1): يرجون سُبُل الوصول إليك
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (1)