
الشيخ محمد صنقور ..
ما معنى السحت في قولِه تعالى: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾(1)؟
المراد من السُحت في الآية هو الكسب المحرَّم، فالسحتُ وصفٌ للمال المُكتَسب من الحرام كالرشوة والربا والسرقة، وقد ورد في آيةٍ أخرى التشنيع على اليهود لأكلِهم السحت أي لأكلِهم المالَ الحرام، قال تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾(2).
والأصلُ اللغوي لكلمة السُحت هو الاستئصال والهلاك كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾(3) أي فيستأصلكم بعذاب، وإنِّما سُمِّي المالُ الحرام بالسُحت لأنَّ عاقبة من اعتاد الأكل للمال الحرام هو الهلاك في الآخرة، ولعلَّه لذلك ورد في الحديث أنَّ: " كل لحم نبت على السحت فالنار أولى به" وقيل إنَّ منشأ توصيف المال الحرام بالسُحت هو أنَّه يسحت البركة أي أنَّه يمحقها، أو أنَّه يمحق الدين فكأنَّ المتعاطي للمال الحرام غير متديِّنٍ بدين الله تعالى، وقد نُسب إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي أنَّ السُحت في اللغة هو كلّ كسبٍ يجرُّ على صاحبه العار لقبحه، وعليه يكون منشأُ إطلاق السحت على المال الحرام هو أنَّ المتعاطي له يكون مفضوحاً ومنبوذاً في وسطِ المتدينين فالأكل للمال الحرام يسحت ويمحق مروءة فاعله عند أهل الدين والشرف.
هذا وقد تصدَّت الروايات الورادة عن أهلِ البيت (ع) لتعداد موارد للسُحت لعلَّه للتعبير عن غلظةِ التحريم لها أو لعلَّ منشأَ ذلك هو البيانُ لعدم اختصاص السُحت بموردٍ من مواردِ الكسب المحرَّم.
فمن ذلك ما ورد في معتبرة السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه (ع) قَالَ: "السُّحْتُ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ، وثَمَنُ الْكَلْبِ، وثَمَنُ الْخَمْرِ، ومَهْرُ الْبَغِيِّ، والرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وأَجْرُ الْكَاهِنِ"(4).
ومنها: صحيحة عمَّار بن مروان قال: قال أبو عبد الله (ع): "كلُّ شيءٍ غُلَّ من الإمام فهو سُحتٌ، والسحتُ أنواعٌ كثيرة، منها ما أُصيب من أعمالِ الولاةِ الظلمةِ، ومنها أُجور القضاةِ، وأُجور الفواجر، وثمنُ الخمرِ والنبيذِ المُسكر، والربا بعد البيِّنة.. "(5).
____________________________________
1-المائدة/42.
2- المائدة/63.
3- طه/61.
4- الكافي ج5 ص 126.
5- الوسائل ج17 ص95.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
الحدث بين القصّة والمسرح، أمسية حواريّة لنادي صوت المجاز
(صدى اليامال) كتاب جديد للباحث سلمان العيد
الإمام الكاظم (ع): معراج حوائج السّائلين
(الباذل مهجته) الديوان الإلكترونيّ الخامس لعبدالشّهيد الثّور
بيعة من نهج الغدير
(الأدب الشّفهيّ: ذاكرة الشّعوب الحيّة) محاضرة للحسن في (كوب كتاب)
أنت السّبيل إلى الإله
أبجديّة علويّة
عيد الغدير.. ملتقى العهد والولاية
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء