
الشيخ محمد صنقور
ما معنى: (حَصِيرًا) في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾(1)؟
معنى الآية هو أنَّه تعالى جعل جهنم للكافرين مَحبساً وسجناً، فكلمةُ حصير بناءً على ذلك وصفٌ لمقدَّرٍ وهو المكان، فجهنم قد جعلت مكاناً لحبس الكافرين وسجنهم، فكلمة حصير جاءت في الآية بمعنى اسم الفاعل حاصر من الحصر وهو المنع والحبس، فتكون على وزان شهيد بمعنى شاهد وعليم بمعنى عالم، وإنَّما صيغت على وزن فعيل للتعبير عن المبالغة، لأنَّ صيغة فعيل من صِيَغ المبالغة، وقد تكون كلمة حصير هي بنفسها اسم لموضع الحصر والحبس فلا تكون ثمة حاجة إلى تقدير المكان فيكون مفاد الآية هو أنَّه تعالى جعل جهنَّم سجناً لأنَّ كلمة حصير اسم مرادف لكلمة سجن ومحبس.
وهناك معنىً آخر لكلمة حصير مستعمل عند العرب قد يكون هو المراد في الآية المباركة، وهو أنَّ الحصير اسم للبساط والفراش الذي يفرشه الإنسان ليجلس أو ينام عليه، وعليه يكون معنى الآية أنَّ الله تعالى جعل جهنَّم فراشاً ومِهاداً للكافرين أي موضعاً لجلوسهم واضجاعهم كما في قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾(2) وفي ذلك تعبيرٌ عن إحاطة العذاب وشدَّته، إذ إنَّهم يكتوون بالنار من تحتِهم كما هي مِن فوقهم وعن أيمانِهم وشمائلِهم كما أن ذلك إشارة إلى أنَّ العذاب مستوعب لتمام أحوالهم فهم يتقلبون فيه قيامًا وقوعودًا وعلى جوانبهم وحال إضجاعهم أعاذنا الله وإياكم من سخط الله جلَّ وعلا.
ثم إنَّ في توصيفِ جهنَّمَ بالحصير -بناءً على المعنى الثاني- تهكماً بالكافرين، فالحصيرُ إنَّما يُفرشُ على الأرض للتبرُّد وليُتَّقى به من حرارة الرمضاء أو قساوة ضخورها أو ما يدبُّ عليها من الهوام، فمثل ذلك هو ما يُنتظر من فرش الحصير، أما أن تفرش الأرض بالجمر الملتهب ويعبَّر عن ذلك بالحصير فذلك من التهكُّم بمن فرشت له فيكون مساق الآية هو مساق قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾(3)فالمُهل الذي يشوي الوجوه لا يكون غياثاً للظمئان إلا على سبيل التهكُّم.
ــــــــــــ
1- سورة الإسراء آية رقم 8.
2- سورة الأعراف آية رقم 41.
3- سورة الكهف آية رقم 29.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
فاجعة الكون: رحيل خاتم الأنبياء
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
معرض الأعمال الصّغيرة (روازن) بنسخته السّادسة
يوسف الحسن: القراءة مشروع حياة
زكي السّالم: (إن أصدرت ديوانًا فلا تتسوّل ولا تتوسّع)
دورة تدريبيّة إسعافيّة في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(الكتابة وإلهام القراءة) جديد الكاتب يوسف أحمد الحسن
الحاج ياسين القطّان: آخر حكايات التّتن في الأحساء
(معتّق، أو صوغة النّديم للنّديم) جديد الشّاعر أمجد المحسن
صورتان لـ (عين الكعبة) ذاكرة تاريخيّة وتساؤلات عديدة
أعلام القطيف وزائروها: جديد الباحث نزار حسن آل عبد الجبار
(سبچ) ذاكرة صيد قديمة في بحر القطيف