قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الفيض الكاشاني
عن الكاتب :
هو الشيخ الفقيه والفيلسوف المتبحر المولى محمد محسن بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود المعروف بالفيض الكاشاني، من أبرز نوابغ العلم في القرن الحادي عشر الهجري، كان فيلسوفًا إلهيًّا وحكيمًا فاضلًا وشاعرًا عبقريًّا وعالـمًا متبحرًا. ولد سنة 1007 هـ ونشأ في بلدة قم المقدسة ثم انتقل إلى بلدة كاشان، وبعد ذلك نزل شيراز، أخذ العلم عن العلامة السيد ماجد الجدحفصي البحراني والحكيم الإلهي المولى صدر المتألهين الشيرازي، من أبرز مؤلفاته: تفسير الصافي، المحجة البيضاء في أحياء الإحياء، علم اليقين في أصول الدين، مفاتيح الشرائع في فقه الإمامية. كانت وفاته في مدينة كاشان سنة 1091هـ.

في رحاب سورة المسد

تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ (5)

 

{تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ} أي خسرت وهلكت، فإنّ التّباب خسران يؤدّي إلى الهلاك، قيل أريد بيده نفسه كقوله ولا تلقوا بأيديكم وقيل بل المراد دنياه وآخرته.

 

{وَتَبَّ} إخبار بعد إخبار أو دعاء عليه بعد دعاء.

 

{مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} حين نزل به التّباب قيل إنّه مات بالعدسة بعد وقعة بدر بأيّام معدودة وترك ثلثاً حتّى أنتن ثم استؤجر بعض السودان فدفنوه.

 

{سَيَصْلَى نَارَاً ذَاتَ لَهَبٍ}.

 

{وَٱمْرَأَتُهُ} وهي أمّ جميل أخت أبي سفيان {حَمَالَةُ الْحَطَبِ} قيل يعني حطب جهنّم فإنّها كانت تحمل الأوزار بمعادة الرسول وتحمل زوجها على إيذائه، وقيل بل أريد به حزمة الشوك والحسك كانت تحملها فتنشرها باللّيل في طريق رسول الله صلّى الله عليه وآله وقرىء بالنّصب على الشتم.

 

{فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} أي ممّا مسد أي فتل يعني من نار، القمّي تبّت يدا أبي لَهَبٍ قال: أي خسرت لمّا اجتمع مع قريش في دار النّدوة وبايعهم على قتل محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وكان كثير المال، فقال الله أا اغنى عنه ماله وما كسب سيصلى ناراً ذات لهب عليه فتحرقه وامرأته حمّالة الحطب، قال: كانت أمّ جميل بنت صخر وكانت تنم على رسول الله صلّى الله عليه وآله وتنقل أحاديثه إلى الكفّار، حمّالة الحطب، أي احتطبت على رسول الله صلّى الله عليه وآله، في جيدها، أي في عنقها حبل من مسد، أي من نار، قال: وكان اسم أبي لهب عبد مناف فكنّاه الله لأنّ منافاً صنم يعبدونه.

 

وفي المجمع في قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين.

 

عن ابن عبّاس قال لمّا نزلت هذه الآية صعد رسول الله صلّى الله عليه وآله على الصّفا فقال يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش فقالوا ما لك، فقال أرأيتم إن أخبرتكم أنّ العدوّ مصبحكم وممسيكم ما كنتم تصدّقونني، قالوا بلى قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أبو لهب تبّاً لك ألهذا دعوتنا جيمعاً، فأنزل الله عزّ وجلّ، تبّت يدا أبي لهب وتبّ. السورة.

 

وفي قرب الإسناد عن الكاظم عليه السلام في حديث آيات النبيّ صلّى الله عليه وآله قال، ومن ذلك أنّ أمّ جميل امرأة أبي لهب أتته حين نزلت سورة تبّت ومع النبيّ صلّى الله عليه وآله أبو بكر بن أبي قحافة فقال يا رسول الله هذه أمّ جميل محفظة أي مغضبة تريدك ومعها حجر تريد أن ترميك به، فقال إنّها لا تراني فقالت لأبي بكر أين صاحبك قال حيث شاء الله، قالت لقد جئته ولو أراه لرميته فإنّه هجاني واللاّت والعزّى إنّي لشاعرة، فقال أبو بكر يا رسول الله لم ترك قال لا ضرب الله بيني وبينها حجاباً.

 

في ثواب الأعمال والمجمع عن الصادق عليه السلام قال إذا قرأتم تبّت يدا أبي لهب وتبّ، فادعوا على أبي لهب فإنّه كان من المكذّبين بالنبيّ وبما جاء من عند الله تعالى.

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد