
...ونزل الحسين عليه السلام في (عُذيب الهجانات)، ودعا بداوةٍ وبياضٍ وكتب إلى أشراف الكوفة... ثمّ طوى الكتاب وختمَه ودفعه إلى قيس بن مسهّر الصيداوي، وأمره أن يسير إلى الكوفة.
فمضى قيسٌ إلى الكوفة وعبيد الله بن زياد قد وضع المراصد والمصابيح على الطرق، فليس أحدٌ يقدر أن يجوز إلّا فُتِّش. فلمّا تقارب من الكوفة قيسُ بن مسهّر، لقيه عدوُّ الله؛ يقال له الحُصين بن نمير السكوني، فلمّا نظر إليه قيس كأنّه اتّقى على نفسه، فأخرجَ الكتاب سريعاً فمزّقه عن آخره.
وأمر الحُصين أصحابه فأخذوا قيساً وأخذوا الكتاب ممزّقاً حتى أتوا به إلى عبيد الله بن زياد.
فقال له عبيد الله بن زياد: مَن أنت؟ قال: أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين الحسين بن عليّ عليهما السلام.
قال: فلمَ خرقتَ الكتاب الذي كان معك؟ قال: خوفاً، حتّى لا تعلم ما فيه!
قال: وممّن كان هذا الكتاب وإلى مَن كان؟ فقال: كان من الحسين إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرفُ أسماءَهم. فغضب ابن زياد غضباً عظيماً، ثم قال: والله لا تفارقني أبداً أو تدلّني على هؤلاء القوم الذي كتب إليهم هذا الكتاب، أو تصعد المنبرَ فتسبّ الحسين وأباه وأخاه، فتنجو من يدي أو لأقطّعنّك.
فقال قيس: أمّا هؤلاء القوم فلا أعرفهم، وأمّا لعنةُ الحسين وأبيه وأخيه فإنّي أفعل.
فأمرَ به فأُدخل المسجد الأعظم (في الكوفة)، ثمّ صعد المنبر وجمع له الناس ليجتمعوا ويسمعوا اللعنة، فلمّا علمَ قيس أن الناس قد اجتمعوا وثب قائماً، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ صلّى على محمّدٍ وآله، وأكثر الترحُّم على عليٍّ ووُلده، ثمّ لعنَ عبيد الله بن زياد ولعن أباه ولعن عتاة بني أميّة عن آخرهم، ثمّ دعا الناس إلى نُصرة الحسين بن عليّ.
فأُخبر بذلك عبيد الله بن زياد، فأُصعد (قيس) على أعلى القصر ثمّ رُمي به على رأسه فمات، رحمه الله.
وبلغ ذلك الحسين عليه السلام فاستعبرَ باكياً، ثمّ قال: اللّهمّ اجعلْ لنا ولشيعتك منزلاً كريماً عندَك، واجمعْ بيننا وإيّاهم في مُستقرِّ رحمتك، إنّك على كلِّ شيءٍ قدير.
معنى (بهل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (4)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (4): وإيّاك يعبدون
الشيخ محمد مصباح يزدي
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
الإمام الحسين: أنيس سدرة المنتهى
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان