
ابن فهد الحلّي (رض)
... واعلم أَنَّ اَلصَّادِقَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ اَلتَّقْوَى فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنْ لاَ يَفْقِدَكَ اَللَّهُ حَيْثُ أَمَرَكَ، وَلاَ يَرَاكَ حَيْثُ نَهَاكَ"... وهذا هو بعينه قوله عليه السلام ...: "ولَكِنْ ذِكْرَ اَللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وحَرَّمَ، فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا، وإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا"..
(والرواية الكاملة تتحدّث عن "الذكر العملي" الذي هو عينُ التقوى حيث قال عليه السلام: "مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اَللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اَللَّهِ كَثِيراً، ثُمَّ قَالَ: لاَ أَعْنِي سُبْحَانَ اَللَّهِ واَلْحَمْدُ لِلَّهِ ولاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ واَللَّهُ أَكْبَرُ، وإِنْ كَانَ مِنْهُ، ولَكِنْ ذِكْرَ اَللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وحَرَّمَ، فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا، وإِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا")..
وهذا هو حدُّ التقوى، وهي العدّة الكافية في قطع الطريق إلى الجنة، بل هي الجنة الواقية من متالف الدنيا والآخرة، وهي الممدوحة بكل لسان والمشرّفة لكلِّ إنسان.
ولقد شُحن بمدحها القرآن، وكفاها شرفاً قوله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} (النساء: 131)
ولو كان في العالم خصلة أصلح للعبد، وأجمع للخير، وأعظم في القدر، وأولى بالإبجال، وأنجح للآمال، من هذه الخصلة التي هي التقوى لكان الله سبحانه أوحى بها عباده لمكان حكمته ورحمته.
فلمّا أوصى بهذه الخصلة الواحدة جمع الأولين والآخرين، واقتصر عليها، عُلِمَ أنّها الغاية التي لا يُتجاوز عنها ولا مقتصر دونها.
والقرآن مشحون بمدحها، وعدّ في مدحها خصالاً... فانظر ما جمعت هذه الخصلة الشريفة من السعادات فلا تنس نصيبك منها... واعلم أن التقوى شطران: شطر الاكتساب، وشطر الاجتناب، والاكتساب فعلُ الطاعات، والاجتناب ترك المنهيات.
وشطر الاجتناب أسلَمُ وأصْلَحُ للعبد، وأهمّ عليه من شطر الاكتساب، لأنّ الاجتناب يفيد مع حصوله ويزكو معه ما يحصل من شطر الاكتساب وإنْ قلّ... (أي ينفع القليل من الطاعة مع ضمان ترك المعصية).
وشطر الاكتساب لا ينفع مع تضييع شطر الاجتناب (أي لا تنفع الطاعة مع وقوع المعصية كون المعصية تهدم ما بنته الطاعة وتضيّعه وتخرّبه).
فعليك بالاجتهاد في تحصيل الطرفين لتستكمل حقيقتها (التقوى)، وتكون قد سلمت وغنمت، وإنْ لم تبلغ إلا إلى أحدهما فليكن ذلك شطر الاجتناب، فتسلم إن لم تغنم، وإلا خسرت الشطرين جميعاً...
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
مجموعة من الوثائق الخاصّة بالشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن أبو مجلّي
أبناء الشّاعر محمد الجلواح يحتفون بوالدهم في أمسية شعريّة استثنائية
رحلة الشّيخ منصور بن سبيّ الأحسائيّ بين الكتب وأسرار النّجوم
«امرأة صنعت قدرها» رواية جديدة للكاتبة سوزان آل حمود
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
الدّالوة القديمة وأساليب التّحصين الدّفاعي في هجر التّاريخيّة
المثقّب العبديّ.. شاعر عبد القيس في الجزيرة العربيّة
إشراقة النّور الزّينبي
(جواهر من نبض الحياة) جديد الكاتب رضي العسيّف
هذي زينب