
منطلقات الاختيار الزواجي
قاعدتان أساسيتان:
1- يمكن أن يكون للإنسان أكثر من منطلق في اختياره.
2- يتفاوت الناس في الأولوية بين المنطلقات.
مثلاً: ربما يكون للمنطلق الديني 70 % من الأهمية عند (عبد الله)، ولكنه يمثّل 40 % من الأهمية عند (عبد الجليل) وهكذا.
المنطلق الأول: الدين:
وقد اعتاد الناس في بعض المجتمعات، أن يذكروا (الدين والأخلاق) في أول المواصفات التي يريدونها، إلا أنّ هذا قد يكون انسياقًا مع المتعارف في مجتمعهم، دون أن يؤمن بعضهم بأهميته أو أولويته.
يجب أن يكون الإنسان صادقًا وصريحًا مع نفسه (من حيث بيان وشرح المفهوم، وبيان مقدار أهميته وأولويته)، حتى يسهل عليه الحصول على ما يريد واقعًا.
المنطلق الثاني: القيم والمبادئ:
القيم والمبادئ التي يحملها الإنسان تدفعه لاختيار شريك الحياة بصفات معينة. وليس بالضرورة أن تكون قيم الإنسان الواقعية مطابقة للقيم التي يريدها الدين منه.
المنطلق الثالث: التوجه الفكري الموّحد:
ويعنى بذلك: المنظور الديني أو السياسي أو الاقتصادي بما يرتبط بذلك من انعكاسات نفسية أو اجتماعية، فالشاب الملتحي يقدم على الزواج من فتاة منقبة، فكلاهما له توجه فكري واحد وهو ضرورة تطبيق الإسلام كأسلوب حياة للمجتمع.
المنطلق الرابع: الجاذبية الشكلية:
وينبغي أن نلتفت إلى أنّ الإسلام لم ينكر على الناس اهتمامهم بالشكل والجمال، وإنما أنكر جعل هذا المقياس هو الأساس وصاحب الأولوية على الدين والأخلاق.
المنطلق الخامس: النسب:
وإن كان الإسلام قد حارب الاعتبار بالنسب، وجعل المؤمن كفوًا للمؤمنة، إلا أن هذا العامل ما زال مؤثرًا في بعض المجتمعات والعوائل. وفي مثل تلك المجتمعات على العاقل أن يحذر حتى لا يتورط فيما لا يحمد عقباه، فكم من عائلة قد استعملت القوة لتطليق الزوجين بحجة عدم الكفاءة في النسب بينهما!!
المنطلق السادس: اعتبارات مادية:
ونعني بذلك: مقدار ما لدى الطرف الآخر من أموال أو منصب وما شابه.
المنطلق السابع: اعتبارات ثقافية سلوكية:
المجتمعات والعوائل تختلف في بعض السلوكيات، لذا ينبغي الالتفات إلى ذلك في عملية الاختيار. فقد اعتادت بعض المجتمعات على الأكل باليد مباشرة، بينما ترى بعض العوائل ذلك من الأمور المقززة التي تورث الاشمئزاز.
طريقة اللبس وتناسق ألوان الملابس، ربما تختلف بين هذه المدينة وتلك القرية.
اللهجات تختلف، والكلمات كذلك. هذه الاختلافات وأمثالها، إذا كانت تشكّل عاملاً مهمًا ومؤثرًا لديك، فعليك الانتباه لها منذ البداية، وليس من المقبول أن تخطب من مجتمع معين، ثم تطلب من الفتاة تغيير لهجتها لأن اللهجة لا تعجبك!!
الفتاة التي نشأت في عائلة، وهي ترى أمها هي المسيطرة على أبيها، هذه الفتاة تميل أيضًا عندما تتزوج إلى فرض سيطرتها على زوجها، لأنّ هذه الصورة والنمط الذي تراه هو الافتراضي والأمثل.
المنطلق الثامن: نمط الشخصية:
الفتاة ذات الشخصية الانبساطية قد تفضّل الزواج من شخص يتسم بالفكاهة والمرح. والفتاة الانطوائية قد تفضل الزواج الشاب الخجول. والشاب المتخنفس، ربما يفضّل الفتاة التي على شاكلته.
المنطلق التاسع: اعتبارات مهنية:
من حيث مهنة الزوجين يختلف الناس إلى ثلاث طوائف:
أ- تطابق المهنتين، مثلاً: (طبيب يبحث عن طبيبة)، (مهندس يبحث عن مهندسة) وهكذا.
ب- تكامل المهنتين، مثلاً: (طبيب يبحث عن ممرضة) أو (مدير أعمال يبحث عن سكرتيرة منزلية).
ج- تباين المهنتين، مثلاً: (معلّم لا يريد زوجته تكون معلّمة).
أنماط الاختيار الزواجي
هناك عدة أنماط في الاختيار الزواجي، وإليك أهمها:
أولاً: النمط العاطفي:
وهو الاختيار القائم على حالة من التعلق العاطفي (الحبّ)، فالشخص هنا يعتقد أن (الحبّ) لوحده يكفي لبناء حياة زوجية سعيدة، وحلّ كل المشاكل، وبالتالي فهو لا يقبل نقد الآخرين، ويدافع بقوة عن اختياره، بل كلما ازداد النقد كلما ازداد تمسكًا باختياره. لذا ربما ينصح في هذه الحالة بإطالة فترة الخطوبة لإتاحة فرصة أكبر لانكشاف عيوب الطرف الآخر والاستيقاظ بنفسه.
ثانيًا: النمط العقلاني:
وهو النمط القائم على حسابات منطقية لخصائص الطرف الآخر الإيجابية والسلبية.
ثالثًا: النمط الجسدي:
وهو يقوم فقط على الإعجاب بالمواصفات الشكلية للطرف الآخر.
رابعًا: النمط المصلحي:
وهو يهدف إلى تحقيق (مصلحة) مادية أو اجتماعية أو وظيفية أو غيرها. وهو زواج يسقط في حالة وصول الطرف لمصلحته واستغنائه عن الطرف الآخر، أو في حال ثبوت فشله، وعدم إمكان تحقيق المصلحة المقصودة من خلال هذا الزواج.
خامسًا: نمط الهروب:
عندما تعيش الفتاة ظروفًا صعبة ومؤلمة جدًّا في بيتهم، من خلال معاملة الأب القاسية مثلاً، أو الشجار الدائم مع زوجة أخيها، أو غير ذلك، فربما تسعى للهروب من ذلك البيت ولو من خلال الزواج بأي شخص كان.
سادسًا: النمط الاجتماعي:
والمقصود به أن يقوم الآخرون باختيار الطرف الثاني، فالآخرون (سواءً كانوا من الأهل أو الأصدقاء أو غيرهم) هم الذين يختارون الزوجة، ويبقى على الرجل أن يوافق فقط، أو هم الذين يختارون الزوج، ويبقى على المرأة أن توافق فقط.
سابعًا: النمط العائلي:
وهو الزواج القائم على تقاليد وأعراف عائلية، كالزواج من ابنة العم، أو ابنة الخال، أو يقوم على لمّ شمل العائلة، كمن يختار بنفسه قرار الزواج بأرملة أخيه، ليحافظ على أيتام أخيه من الضياع.
ثامنًا: النمط العشوائي:
عندما يتأخر الزواج كثيرًا لبعض الأسباب، فقد يقدم الإنسان على الزواج بأي كان، لئلا يفوته القطار (كما يعبّر الناس). وكذلك عندما ييأس من الحصول على الفتاة التي كان يحبها، أو يرغب في مواصفاتها، فقد يلجأ إلى الزواج بأي امرأة كانت دون مبالاة.
تاسعًا: النمط المتكامل:
وهو زواج متعدد الأبعاد، وفيه تتم مراعاة جوانب متعددة من الجوانب السابقة أعلاه، فيراعي الجانب العقلاني والجسدي والمصلحي مثلاً.
معنى (بهل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ميتافيزيقا المحايدة، الحياد حضور عارض، والتحيُّز هو الأصل (3)
محمود حيدر
اختيار الزوجين بثقافة ووعي (4)
الشيخ مرتضى الباشا
مناجاة المريدين (4): وإيّاك يعبدون
الشيخ محمد مصباح يزدي
قدم صدق
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
التجارة حسب الرؤية القرآنية
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الشّعور بالذّنب المزمن من وجهة علم الأعصاب
عدنان الحاجي
الدّين وعقول النّاس
الشيخ محمد جواد مغنية
ذكر الله: أن تراه يراك
السيد عبد الحسين دستغيب
الإمام السابع
الشيخ جعفر السبحاني
إلى سادن السّماء
أسمهان آل تراب
الإمام الحسين: أنيس سدرة المنتهى
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان