
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
إن أساس القيمة في الرؤية الإسلامية هو الإيمان والتقوى، وتربطهما علاقة العلة والمعلول.
والإيمان كالنبع يفيض من القلب يجري نحو الأعضاء والجوارح، ويتجلى على صورة أعمال صالحة وحسنة.
إن جذور التقوى في القلب تنشأ من الإيمان، وتتغذى منه وتبدو آثارها وثمارها في سلوك الإنسان.
فيمكن القول: إن الإيمان هو المنشأ للقيمة الأخلاقية في الرؤية الإسلامية، ولتحصيل التقوى والتخلق بالأخلاق الفاضلة لابد من المبادرة إلى تحصيل الإيمان أولاً .
قبل كل شيء لابد من دراسة أساس القيم، أعني الإيمان بصورة عامة كي تتضح طريقة تحصيله، ومع ملاحظة تدرج مراتب الإيمان - شدة وضعفًا - تعرف كيفية تقويته وتکمیله.
ونتيجة لتأثر الإيمان بالعوامل الهدامة ينبغي معرفة آفاته وكيفية مكافحتها صيانة لسلامته وتكامله وتأثيراته الإيجابية.
المبدأ الأول في الأخلاق هو "انتخاب الإنسان وإرادته"
ويصدق الانتخاب حينما يلاحظ جهتين أو أكثر لموضوع ما، فينتخب أحدها بوعي بعد الاختبار والمقارنة فيما بينها.
وعلى هذا فإن "الشرط الأساس للإنتخاب الصحيح" هو أن يلاحظ الإنسان "جهات الموضوع."
الغفلة الآفة الأولى
نتيجةً لاتباع "الغرائز الحيوانية" لا يُلاحظ بعض الناس جهات الموضوع حتى يعرف الأصلح ويختاره.
فالميول الغريزية تدفعهم لممارسة أعمال دون الالتفات أبداً إلى وجود هدف أفضل أو طريق أصلح مما يجدر سلوك ذلك الطريق للوصول إلى ذلك الهدف، أو أن هناك حقاً يجب الإقرار به وباطلاً يجب رفضه وطريقاً صحيحاً ينبغي انتخابه وطريقًا خاطئًا يجب اجتنابه.
لا يلتفت الغافلون إلى هذه الحقائق، بل تثير الغرائز فيهم - بمساعدة الظروف والأجواء الخارجيّة - دوافع يتحركون باتجاهها، وحياتهم هي في الواقع حياة حيوانية.
ويعبّر القرآن الكريم عن هؤلاء ب"الغافلين" ويعدهم من قبيل "الأنعام" قال تعالى:
(وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنࣱ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانࣱ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ) [سورة الأعراف 179]
إن الغفلة توصد طرق المعرفة التي فتحها الله للإنسان وتُعدم إفادتها لقد سخر سبحانه للإنسان البصر والسمع والقلب لكي يستعين بها في طريق المعرفة، ولكن الغافل لا يستخدمها لتمييز الصحيح من غير الصحيح، بل يعمل مطرقًا بمقتضى الغريزة العمياء وبدون ملاحظة الحق والباطل، ولذا عبّر سبحانه عنهم بـ: (أولئك كالأنعام).
أرجو أن تتأملوا في نصوص نهج البلاغة لتلاحظوا أنَّ عليًّا كيف يلوم أصدقاءه وفي أي مجال؟
يقول مثلاً: «فيا عجبًا! عجبًا - والله - يُميت القلب ويجلب الهمّ... فاذا أمرتكم بالسير اليهم في أيّام الحرّ قلتم: هذه حمّارة القيظ، أمهلنا يُسبّخ عنّا الحرّ، واذا أمرتكم بالسير اليهم في الشتاء قلتم: هذه صبّارة القُرّ، أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فرارًا من الحر والقُرّ، فاذا كنتم من الحر والقرّ تفرّون فأنتم والله من السيف أفر!».
هكذا كان عليًا يُوجّه اللوم إلى النّاس في عدّة مواقع. ولم يكن هذا إلا نتيجة للإعلام القوي الذي كان يبثّه معاوية وأزلامه في عمق المجتمع العراقي آنذاك وقد كان تابعة لحكومة أمير المؤمنين، وبهذه الطرق الملتوية كانوا يثيرون الناس على الإمام ويهيئون الأرضية للتمرد والعصيان.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
حسين حسن آل جامع
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!
الشيخ حسن علي البدر القطيفي: نبراس علم وجهاد
الإمام العسكريّ: باب نجاة الأمّة
الأعور الشّني: شاعر الولاء في ذاكرة النّسيان
عبّاس الحايك: مواصفات الفكرة الصّالحة لأن تكون عملاً دراميًّا
الجزء الرّابع من كتاب الشّاعر والرّادود عبدالشّهيد الثّور (قضايا مأتميّة)
زكي الغرّاش.. الفخّار ذاكرة حيّة
التقليعة المرقسيّة.. نخيل هجر في ذاكرة الشّعراء
مطحنة السّماح: رائحة الزّمان والمكان في القطيف
اللّيمون، جدال لطيف وذاكرة مشتركة