صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
فريد عبد الله النمر
عن الكاتب :
من مواليد العوامية في الثالث من اكتوبر عام ١٩٦٥

‏أزليّة في موسم العشق

‏اسْكُبِ الحَبّ مَوسِمَا أَزَلَيّا

‏وَانْقِشِ الذّاتَ مَرْفَأ أَبَدِيّا

 

‏وَاْعْتِقِ الكّوْنَ بالسّناءاتِ عِشْقًا

‏يَمنحُ الدّهرَ مَوعِداً مَقدِسِيّا

 

‏يَا سَمَاواتُ تَبعَثُ النّورَ رُوحًا

‏في نِطَافِ الوّجُودِ خَفْقاً خَفِيّا

 

‏أنْتَ وَزّعْتَ للهَوَى نَبْعَ مَاءٍ

‏سَالَ مِنْهُ الزّمَانُ ثَغْرًا ثَرِيّا

 

‏وَتَعَالَيْتَ تَخْلُقُ الهَمْسَ حِسًّا

‏عَانَقَ العَرْشَ مَبْسَمَاً غزليّا

 

‏لَمْ يَكُنْ شَيْءُ فِيْ الوّجُودِ يُغَنّي

‏فَاصْطَفَاكَ الإلَهُ لَحْنَا شَجِيّا

 

‏وَاجْتَبَاكَ تحييِ الحَيَاة حَيَاة

‏فَاسْتَوَىْ المَاءُ فِي يَدَيْكَ نَدِيّا

 

‏فَتَجَلَّى وقَطرة الحُبّ سِحْرٌ

‏كُلّ غُصْنٍ قَدْ عَادَ مِنْهُ فَتِيّا

 

‏أَنْتَ عَلّمْتَهَا الشّعَاعَاتِ تَطْفُو

‏حِيْنَ أَهْرَقْتَ كَأسَهَا عَبْقَرِيّا

 

‏فَاسْتَفَاقَتْ تُلَمْلِمُ النّوْرَ فَجْرًا

‏مِنْ سِجُودِ النّجُومِ حُلْمَاً شَهِيّا

 

‏وَتَمَشّتْ عَلَى الضّيَاءَاتِ تَهْوَى

‏رَشْفَةَ السّكْرِ مَعْبَرًا سَرْمَدِيّا

 

‏ليصَلّي عَلَى المَوَاوِيْلِ بوحٌ

‏صَاغَهَ العُشْقُ للسّنَاءِ سَرَيّا

 

‏مُذْ عَرَجْنَا لعِطْرِهِ ذَاتَ شَوْقٍ

‏أَبْدَعَ الحُبّ مَنْسَكاً مَلَكِيّا

 

‏فَنَقْشْنَاكَ بالأَسَارِيْر طِيْنًا

‏للتَسَابِيْحِ مَعْبَدًا عُلْوِيّا

 

‏وَأَقَمْنَا عَرْشَ القُلُوبِ ابْتِهَالَاً

‏مَلَأَ الرّوحَ مِنْ صَدَاهُ دَوِيّا

 

‏تِلكَ أُنْشُوْدَة السّمَاءِ مَنَارٌ

‏قَدْ وَعَتْهَا النّفُوْسُ لَحْنَاً أَبِيّا

 

‏فَتَرَاءَتْ عَلَى فَمِ الوّقْتِ مَجْدًا

‏نَافِحَ النَشْرِ بَالسَمَاءِ ذَكَيّا

 

‏وَتَعَالَتْ نَحْوَ الفَضَا صَلَوَاتٌ

‏تَحْتَمِي فِيْكَ مَنْسَكًا عِشْقِيّا

 

‏يَا مَحَارِيْبَ فِضّةٍ فِيْ مَدَاهَا

‏تُلْهِمُ العَزْفَ عَالَمًا فَنِيّا

 

‏أَنْتَ أَوْدَعْتَ زَمْزَمَ الذّكِرِ فِيْهَا

‏كَأْسَ وَحْيٍ مُطَهَرًا وَنَقِيَا

 

‏فَانْتَشَى العِشْقُ مِنْ نَمَائِكَ حَفْلَاً

‏ثَانَوِيًّا وَمَوْعِدَا نَبَوِيّا

 

‏يَا سَمَاءً قُدْسِيّةً اللّحن تَذْكُوْ

‏قَدْ تَلَوْنَاكَ مَصْحَفَاً قدسَيّا

 

‏سَالَ صُبْحَاً بخَفْقَةِ الرّوْحِ حَتّى

‏سَبّحَ الحَمْدَ وَمْضَةً سِحْرِيّا

 

‏حَمَلْتْهُا الآلَاءُ تَاجَاً فَكَانَتْ

‏وَتَرًا شَابَهَ السّمَاءَ نَجِيَا

 

‏فَتَهَادَتْ مَلَائِكُ العَرْشِ طِيْبًا

‏وَنَثَارَاً مِنْ نُوْرِهِ ذَهَبِيّا

 

‏وَعَلَى السّدْرَةِ البَهَاءِ جَلَالٌ

‏يُطْلِقُ الضَوْءَ مَشْعَرًا أحْمَدِيّا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد