
﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ [ سورة الأنعام: 41] ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ [ سورة الأنعام: 42]
قال تعالى: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} [الأنعام : 41]. بعد أن سألهم: أغير اللَّه تدعون يوم الهول الأكبر قرر الجواب بقوله: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} وهذا هو الجواب الذي تؤمن به وتجيب دنيا وآخرة فطرة اللَّه التي فطر الناس عليها..
وليس معنى فطرة اللَّه أن الإنسان يدرك الخالق تلقائيًّا ومن غير دليل. كلا، وإلا لم يكفر أحد باللَّه، وإنما معنى هذه الفطرة أن اللَّه أودع في الإنسان غريزة الاستعداد لتفهم الدلائل الدالة على وجوده، وهذا الاستعداد لا يفارق الإنسان بحال، ومن كفر فإنما يكفر مقصرًا ومتهاونًا بالإعراض عن النظر في الدلائل والبينات، فاستحق العذاب لهذا الإهمال، إذ لا فرق أبدًا في نظر العقل بين من ترك العمل بعلمه متعمدًا، وبين من ترك الحق واتبع الباطل جهلاً بهما، مع قدرته على معرفتهما والتمييز بين الهدى والضلال، ولكنه ترك تهاونًا واستخفافًا.
أجل قد يحتجب هذا الاستعداد، وهذا الإدراك الفطري وراء ستار من التقليد والتربية والشهوات، تمامًا كما تحتجب الشمس وراء السحاب، فيخيّل للجاهل المحجوب أنه كافر باللَّه لعدم الدليل، والدليل كامن في ذاته وفطرته التي فطره اللَّه عليها. ويوم القيامة تزول الحجب الطارئة، وتظهر الحقيقة واضحة للعيان، ولا يبقى مجال للشك والإنكار.
{فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ}. ضمير إليه يعود إلى الكشف، وهو مصدر متصيد من يكشف، والمعنى أنهم يدعون اللَّه إلى كشف العذاب عنهم: {كْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ} [الدخان : 12]، واللَّه سبحانه يكشف عنهم إن شاء، وإن لم يشأ لم يكشف {وتَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ} أي أنكم أيها المشركون تتركون يوم القيامة دعوة الأصنام التي كنتم تعبدونها في الدنيا، وتدعون اللَّه وحده، حيث يظهر كل شيء على حقيقته.
«ولَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ ». إن اللَّه سبحانه لا يعاقب عباده إلا بعد أن يرسل إليهم رسولاً يرشدهم إلى طريق الهداية، فإن لم يهتدوا منحهم الفرصة ليراجعوا أنفسهم، وامتحنهم بالبلاء ليتضرعوا ويتوبوا، ولكنهم أصروا على المعصية، كما قال تعالى في الآية التالية: {فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا ولكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ}. يقول جل ثناؤه: إنهم لم يتضرعوا حين جاءهم بأسنا في الدنيا، ولم يتذللوا للَّه، وينزلوا عن عنادهم، بل أصروا على الكفر، وكان الشيطان من ورائهم يزين لهم ما هم فيه من ضلال وفساد.
وتدل هذه الآية على أن اللَّه سبحانه يقبل كل من لجأ إليه، حتى ولو كان التجاؤه لضغط الشدائد والنوازل.. وهذا هو شأن الكريم والعظيم، لا يرد سائلاً ولا يخيّب أملاً، مهما كانت دوافعه.
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
جائحة التقنية
محمود حيدر
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
حبط الأعمال
الشيخ مرتضى الباشا
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
حبط الأعمال
شرح دعاء اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان
الصوم رائض وواعظ
علماء يطورون أدمغة مصغرة، ثم يدربونها على حل مشكلة هندسية
العدد الحادي والأربعون من مجلّة الاستغراب
إحياء ليلة القدر الكبرى في المنطقة