صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مئذنة ثالثة: الوداع الأخير

​سَدَلْتَ علَى البيتِ أَستارَهُ

وَلم يَقضِ حَجُّكَ أَوطارَهُ

 

وَرُحتَ تُودِّعُ وَفدَ *العتيقِ*

وتُنبي عنِ المَوتِ أخبارَهُ

 

وَقفتَ وُقوفَ خليلِ السَّماءِ

وَقد عَرَفَ الحِجرُ أنوارَهُ

 

أراكَ مَخُوفًا قَطعتَ الطَّوافَ

وَلم تُنْهِ رُوحُكَ أدوارَهُ

 

وَهل لِبقائِكَ منْ حُرمةٍ

وَقد حَشدَ الحِقدُ أشرارَهُ

 

فَأذّنتَ في النَّاسِ عِندَ المَقامِ

تُمَهِّدُ لِلفَتحِ أَنصارَهُ

 

وَعُدتَ تخطُّ لَهمْ كربلاءَ

وتَجلُو الخُلودَ وأَسرارَهُ

 

وتَهتِفُ: قَد خِيرَ لي مَصرعٌ

علَى الطَّفِّ رَبُّ السَّما اختارَهُ

 

هُناكَ نُلبِّي بِأوْداجِنا

ويُدرِكُ فِينا العَمَى ثارَهُ

 

كَأنّي وقَومِي على مَجمَرٍ

وقد سَجَّرَ ابنُ الخَنا نارَهُ

 

فنَقضِي علَى ظمأٍ سُغَّبًا

وَقد أَوغلَ المَوتُ بَتّارَهُ

 

أََحلَّ وعادَ يغُدُّ المَسيرَ

وَقد كَفّلَ الظَّعنَ أَحرارَهُ

 

وشدَّ اللِّواءَ بِعبّاسِهِ

فَأشرقَ في الدَّربِ أنوارَهُ

 

هَوادجُ طافتْ علَيها السَّماءُ

وأَرخَى لها العَرشُ أَستارَهُ

 

وكانَ الحُسينُ إمامَ المَسيرِ

يَمُدُّ إلى الظَّعنِ أَنظارَهُ

 

إلى كَربلا مُستجارِ الوُجودِ

يَزفُّ القَرابينَ أَقمارَهُ

 

لَئنْ أَخرَجُوا السِّبطَ عَن دارِهِ

فَقد أصبحتْ كربلا دارَهُ

 

وأَصبحَ مَشهدُهُ جَنَّةً

وكانَ الملايينُ زُوّارَهُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد