صدى القوافي

إشراقة النّور الزّينبي

أ. فوزي الهاشم

 

نَسِيمُكِ قَدْ هَبَّ فِي أَضْلُعِي

فَأَنْتِ حَيَاتِي وَأَنْتِ مَعِي

 

​وَأَلْفَيْتُ حُبَّكِ فِي دَاخِلِي

كَمَوْجٍ تَلاطَمَ فِي مَنْبَعِي

 

​فَأَشْرَقَ شِعْراً وَأَضْحَى اليَرَاعْ

تُرَنِّمُ أَبْيَاتُهُ مَسْمَعِي

 

​وحِينَ وُلِدْتِ بِبَيْتِ الهُدَاةِ

بَدَا النُّورُ فِي عَرْشِهِ الأَرْفَعِ

 

​قَدِ ابْتَهَجَ الكَوْنُ وَازَّيَّنَتْ

نُجُومُ السَّمَاوَاتِ بالمُمْتِعِ

 

​وَزُفَّتْ إِلَى الأَرْضِ مَحْجُوبَةً

عَنِ الخَلْقِ مِنْ بَارِئٍ مُبْدِعِ

 

​وَهَنَّأَ هَذَا الوُجُودُ الرَّسُولْ

وَحَيْدَرَ، فَاطِمَ بالمَطْلَعِ

 

​وخَاطَبَت الأَرْضَ حُورُ الجِنَانِ

قَدِ اكْتَمَلَ العِقْدُ فِي مَوْضِعِ

 

​حُشُودُ المَلائِكِ لاذَتْ بِهَا

وَذَا فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ يَعِي

 

​وَمَا اكْتَمَلَ الصَّبْرُ إِلاَّ بِهَا

رَآهَا ظَهِيراً وَلَمْ تَرْكَعِ

 

​فَدَيْتُكِ سَيِّدَتِي إنَّنَا

لَظَمْأَى إلَى فَضْلِكِ الأَوْسَعِ

 

​وَإنَّ القُلُوبَ لَمَشْتَاقَةٌ

لِرُؤْيَةِ مَشْهَدِكِ الأَنْصَعِ

 

​وَإنَّ بِنَا مِنْ خُطُوبِ الزَّمَانِ

مَا أَنْتِ عَارِفَةٌ فَافْزَعِي

 

​وَفِينَا عَلِيلٌ وَأَنْتِ الدَّوَاءْ

وَمَا عَادَ غَيْرُكِ مِنْ مَطْمَعِ

 

​فَمَا اعْتَادَ قَلْبِي جَفَاءً وَمَا

تَبَاطَأَ فَيْضُكِ يَوْماً مَعِي

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد