
مسجد عزرمة، أو ما يُعرف لدى البعض بالمسجد المخفيّ في مزارع القطيف، شاهد دينيّ واجتماعيّ كبير في بلدة القديح، ومعلم تراثيّ يحتفظ بمكانة خاصّة في ذاكرة الأجيال، فهو رغم صغر مساحتّه، اتّسع ويتّسع للمصلّين من الفلّاحين والعاملين في البساتين، الذين دأبوا قديمًا على ارتياده وأداء الصّلاة فيه.
يقع المسجد في الجهة الشّماليّة الشّرقيّة من بلدة القديح في القطيف، شمال شرق عين البلاعة القديمة، وسط منطقة من البساتين تُعرف باسم «الحامضي»، ويمكن الوصول إليه عبر طريق السّد أو المصرف، مقابل عين الدّيسميّة من الجهة الغربيّة.
يُطلق عليه أيضًا اسم «مسجد الشّيخ إسماعيل»، ومساحته لا تتجاوز العشرين مترًا مربّعًا، وعلى الرّغم من ذلك، فقد أدّى خلال عقود انصرمت، وظيفة دينيّة واجتماعيّة كبيرة، إذ أتاح للعاملين في البساتين المحيطة أداء صلواتهم دون الحاجة إلى العودة إلى مساكنهم داخل البلدة في زمن قديم، كانت فيه المسافات تُقطع سيرًا على الأقدام.
هو واحد من مساجد كثيرة قديمة، بُنيت في المناطق الزّراعيّة وعلى الطّرقات القديمة في القطيف، لتكون كمحطّات للاستراحة والعبادة، وارتبط كسواه من المساجد الأخرى، بحياة الفلّاحين وأصحاب بساتين النّخيل، الذين كانوا يتنقّلون بين الحقول والمزارع، ويجعلون منه محطَّ رحال للتّزوّد بالرّوحانيّة بعد ساعات من العمل والتّعب.
ترتبط بتاريخ هذا المسجد روايات متوارَثة، من أبرزها أنّ الأرض التي يقوم عليها ملك لشخص يُدعى «عزرمة»، وهبها للمسجد أو تنازل عنها بعدما عرف مكانتها الدّينيّة، فيما تذهب رواية أخرى للقول إنّ عزرمة كان لقبًا للشّيخ إسماعيل نفسه، الذي كان يؤمّ المصلّين في المسجد خلال زمن سابق.
لا يوجد ما يؤكّد هويّة صاحب المسجد، أو طبيعة علاقته بالمسجد، أو العصر الذي عاش فيه، لكنّ الباحث عبدالرّسول الغريافيّ، يرجّح أن عمره ثلاثة قرون أو أكثر، استنادًا إلى ما توارثته الأجيال من أخبار عن قِدمه.
وبشكل عامّ فإنّ هذا المسجد، يشكّل شاهدًا على ارتباطه بالبيئة الزّراعيّة في القطيف، وبالعيون والبساتين التي رسمت ملامحها منذ القدم، ويؤكّد على حضوره في ذاكرة الأهالي، بكونه جزءًا من المعالم القديح الرّيفيّة التّاريخيّة، بما فيه من عمق وجدانيّ، وبما تحفظه جدرانه من حكايات وصلوات وذكريات.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!