صدى القوافي

مشكاة النّور

فوزي الهاشم

 

مِنْ نُورِ أَحْمَدَ ذَا الوُجُودُ تَخَلَّقَا

فَازْدَانَ هَذَا الكَوْنُ فِيهِ وَأَشْرَقَا

 

وَزَهَا هُنَاكَ العَرْشُ حَتَّى هَامَ

وَالكُرْسِيُّ - مِنْ فَرْطِ السَّنَا - وتَعَشَّقَا

 

وَغَدَا الوُجُودُ بِوَمْضَةٍ مِنْ نُورِهِ

شَمْسًا يَفِيضُ عَلَى الزَّمَانِ تَأَلُّقَا

 

وَسَرَى بِكُلِّ الكَائِنَاتِ ضِيَاؤُهُ

فَتَعَلَّقَتْ حُبًّا وَكَانَ مُعَلَّقَا!

 

إِذْ إِنَّ هَذَا الكَوْنَ بَعْضُ جَمَالِهِ

وَلِذَا ثَوَى بِالعَرشِ نُورًا أسْمَقا

 

سَجَدَتْ لَهُ كُلُّ الخَلاَئِقِ مِثْلَمَا

أَعطَتْهُ كُلُّ الأَنْبِيَاءِ المَوْثِقَا

 

هُوَ رَحمَةٌ لِلْعَالَمِينَ وَكَيْفَ لاَ

وَهُوَ الَّذِي أَحيَا القُلُوبَ وَأَعتَقَا

 

وَهُوَ الَّذِي أَعطَى وَزَادَ وَأَغْدَقَا

وَهُوَ الَّذِي انْتَشَلَ الأَنَامَ مِنَ الشَّقَا

 

فَأَنِخْ رِكَابَكَ عِنْدَهُ مُسْتَشْفِعًا

حَتَّى تُلاَقِي مِنْهُ عِزًّا مُطلَقَا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد