متابعات

حديث للاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ

تحدّث مؤخرًا الاختصاصيّ النّفسيّ أسعد النمر، خلال لقائه بالأستاذة أبرار الحبيب، عبر بودكاست أصدقاء تعزيز الصّحّة النّفسيّة بالقطيف، حول توظيف التّقنية في العلاج النّفسيّ، منطلقًا من التّغذية الرّاجعة، وصولاً إلى الذكاء الاصطناعيّ، مشدّدًا على قدرة العلاج السّلوكي على تغيير بنية الدّماغ فيسيولوجيًّا.

 

وقال النّمر إنّ العلاقة بين التّقنيّة وعلم النّفس تعود إلى القرن التّاسع عشر، مسلّطًا الضّوء على بعض من تلك التّقنيّات وتطوّرها، قبل أن يصل إلى مستقبلها المتمثّل بزراعة رقاقات إلكترونيّة في الدّماغ، قادرة على علاج الاضطرابات العصبيّة كالشّلل والباركنسون، دون تطبيقها في الاضطرابات النّفسيّة.

 

وأشار إلى أنّ السّيطرة بشكل دقيق على المشاعر من خلال شريحة إلكترونية هو أمر نظريّ للغاية في الوقت الراهن ويحتاج إلى سنوات طويلة من البحث، قائلاً إنّ الدّماغ يتغيّر بشكل عضويّ وبنيويّ من خلال الخبرة والتّعلّم والعلاج النّفسيّ، كما يتغيّر بتأثير الأدوية، حيث تُخلق روابط مشبكية جديدة تعيد تنظيم عمل المخ، مشدّدًا على أهميّة القراءة حتّى في سنّ متأخّرة، لكونها تنشّط الذّهن وتقي من أمراض كثيرة، قبل أن يتحدّث عن تقنيّة الواقع الافتراضي في علاج الفوبيا واضطرابات ما بعد الصّدمة.

 

وقال النّمر إنّه لا يجب الغوص تمامًا في البيئات الافتراضيّة، ويجب على المستخدم أن يعي بأنّ ما يراه محاكاة وليس حقيقة، محذّرًا من غياب المعايير الأخلاقيّة في استخدام الذّكاء الاصطناعيّ في الجلسات العلاجيّة، مؤكّدًا أنّ التكنولوجيا مهما تقدّمت لا تعوّض العلاقة العلاجيّة الإنسانيّة المباشرة.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد