متابعات

معرض الأعمال الصّغيرة (روازن) بنسخته السّادسة

انطلقت مؤخرًا في جمعيّة الثّقافة والفنون بالدّمام، فعاليّات النّسخة السّادسة من معرض الأعمال الصّغيرة روازن، الذي تنظّمه جماعة الفنّ التّشكيليّ بالقطيف، بمشاركة خمسة وأربعين فنّانًا وفنّانة يعرضون مجموعة من الأعمال الإبداعيّة الصّغيرة، احتفاء بما تختزنه من أفكار ورؤى واسعة.

 

المعرض الذي يستمرّ لغاية خمسة أيّام، افتتحه الفنّان التّشكيليّ كميل المصلّي، ليقدّم للزّائرين عددًا من التّجارب الفنّيّة التّشكيليّة المتوزّعة بين اللّوحات والمجسّمات، والتي تلتقي عند فكرة واحدة قوامها تكثيف التّعبير الفنّيّ، وإيصال الرّسائل والدّلالات المختلفة، ضمن مساحات صغيرة وفي أحجام محدودة.

 

ويسلّط المعرض الضّوء على التّفاصيل التي تكتنزها المساحات الصّغيرة، بكونها أساس المشهد الفنّيّ فيه، في إشارة إلى أنّ صغر اللّوحة أو المجسّم، لا يعني أبدًا محدوديّة الفكرة، إنّما قد يحمل العمل الواحد أفكارًا وآثارًا كثيرة، تسبح في طيّاته حكايات وتجارب وآمال، وتدعو المتلقّي إلى الاقتراب منها للحبث في تفاصيلها، وقراءة مفاهيمها من زوايا مختلفة.

 

ويتيح المعرض للجمهور الاطّلاع على أساليب إبداعيّة متعدّدة، تختلف فيها طرائق التّعبير، وتظهر قيمة التحدّي من خلال تقديم فكرة متماسكة في مساحة صغيرة ومحدودة، الأمر الذي يمنح المعرض خصوصيّته ويجعل من الاختزال عنصرًا أساسيًّا في التّجربة الإبداعيّة.

 

وبشكل عامّ، فإنّ المعرض يحمل رسالة عميقة تقول: إنّ الفنّ لا تحدّه المساحة، وإنّ الفكرة الفنيّة أوسع من كلّ حدود، وإنّ التفاصيل إذا جرى اختزالها بطريقة إبداعيّة، انطلق إلى فضاء تأمّليّ شاسع.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد