متابعات

زكي السالم: حين تصبح رهينة لدى المليّكين والمليّكات

ضمن برنامجه (حديث الثّلاثاء) نشر مؤخرًا الشّاعر زكي السّالم عبر وسائل التّواصل الاجتماعيّ، حلقة جديدة بعنوان: (حين تصبح رهينة لدى المليّكين والمليّكات) ناقش فيها طبيعة العلاقة بين الأديب وجمهوره، متسائلاً عمّا إذا كان الأديب أو الشّاعر يكتب نتيجة ما يطلبه المتابعون، أو نتيجة قناعته الخاصّة، موضحًا أنّ القارئ يحضر دائمًا في ذهن المبدع حتّى وإن كان النّص نابعًا من ذاته وتجربته الخاصّة.

 

وقال السّالم إنّه من الطّبيعيّ أن يفكّر الكاتب بجمهوره، ومن الطّبيعيّ أن يتردّد خشية سوء فهم وردود فعل، لكنّ ذلك لا ينبغي أن يتحوّل إلى خوف قد يشلّ الموهبة، مبيّنًا أنّ المغامرة شرط من شروط الكتابة، والطّريق المعبّد بالأمان دائمًا يمنع النّصّ من التّحليق والتّعبير الصّادق عن الأفكار والخيال والعاطفة.

 

وتحدّث السّالم عن أثر التّفكير الجمعيّ، لا سيّما في زمن وسائل التّواصل الاجتماعيّ، مشيرًا إلى أنّ أعداد المتابعين والإعجابات تضع الأديب تحت ضغط مستمرّ، ونتيجة الخوف من خسارة الجمهور، قد يلجأ بعض المبدعين إلى مجاراة قناعات لا يؤمنون بها، والتّحوّل تدريجيًّا من أصحاب رسالة إلى أسرى لذائقة المتابعين، مؤكّدًا أنّ وظيفة الجمهور هي تحفيز الشّاعر وتشجيعه على التّطوّر، لا توجيهه وسلبه حرّيّته أو فرض مسارات الكتابة عليه.

 

وأشار السّالم إلى خضوع بعض الأدباء لما يريده الجمهور، قبل أن يشير إلى فرض بعض المسابقات الأدبيّة موضوعات قد لا تنسجم مع قناعة المشارك، داعيًا إلى عدم المشاركة في مسابقة لا تنسجم مع القناعات مهما بلغت قيمة جائزتها، أمّا إذا التقى موضوع المسابقة مع قناعات المبدع فله أن يكتب بكلّ حماسة وقوّة.

 

وخلص السالم إلى أن الأديب قد يسبق مجتمعه بخطوات، وهذه بعض رسالته؛ لذلك ينبغي له أن يصون استقلال رؤيته وألّا يخون موهبته في سبيل رضا عابر.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد