متابعات

زكي السالم: هل ندم الجواهري وتبرّأ من إحدى أهم قصائده؟!

سلّط الشّاعر زكي السّالم الضّوء في حلقة جديدة من برنامجه (حديث الثّلاثاء) على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في حياة شاعر العرب الأكبر محمّد مهدي الجواهري، متسائلاً: هل ندم الجواهريّ فعلًا على قصيدته الشّهيرة (ته يا ربيع)، التي ألقاها بمناسبة تتويج الملك فيصل الثاني ملكًا على العراق؟!

 

وبيّن السّالم أن مناسبة القصيدة كانت في العام 1953، في حفل بلوغ الملك فيصل الثّاني السّنّ القانونيّة وانتهاء وصاية خاله الأمير عبدالإله، مشيرًا إلى أنّها تضمّنت مديحًا للملك وولي العرش، الأمر الذي أثار استغراب الجمهور والنّخب العراقيّة، لكون الجواهري كان معروفًا بقصائده المناهضة للاستعمار البريطانيّ والمنتقدة لنوري السّعيد وعبدالإله.

 

القصيدة التي عُرفت بين منتقدي الجواهري باسم (المقعديّة) لبيت ورد ضمنها يقول فيه الجواهري: (أنا غرسكم أعلى أبوك محلّتي/ لطفًا وشرّف فضل جدّك مقعدي)، تعرّضت لحملة واسعة من النّقد، وبسببها هجا الجواهريّ كثير من الشّعراء، قبل أن يوضح السّالم أنّ البيت الشّهير (صه يا رقيع فمن شفيعك في غدِ / فلقد خسئت وبان معدنك الرّدي)، ليس للشّاعر محمّد صالح بحر العلوم، الذي مدحه الجواهريّ في قصيدة خاصّة.

 

وأشار السّالم إلى أنّ الجواهريّ عبّر في أكثر من مناسبة عن ندمه على نظم القصيدة، كما أنّه لم يدرجها في أيّ ديوان من دوواينه، غير أنّ الكاتب الصّحفيّ زيد الحلّي قال إنّ الجواهريّ كان يعلن أمام البعض كراهيّته للقصيدة، لكنّه كان يردّد أبياتها في مجالس خاصة، ويؤكد أنها محبّبة إليه، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال وجود موقف متناقض لدى الشّاعر بين ما كان يعلنه، وما كان يشعر به فعلًا.

 

وختم السّالم بالقول إنّ القصيدة كانت بمثابة لحظة استثنائيّة في مسيرة الجواهريّ، داعيًا إلى التّعامل بإنصاف مع كبار الشّعراء، فتجاربهم الكبيرة لا تمنع من قراءة مواقفهم بموضوعيّة.

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد